مخرجة «نومادلاند» غير مستعدة لفيلم عن طفولتها في الصين

كلويه جاو في مهرجان «دوفيل للسينما الأميركية» بفرنسا، 5 سبتمبر 2015 (أ ف ب)

استبعدت مخرجة فيلم «نومادلاند» المرشح لعدد من جوائز الأوسكار كلويه جاو أن تخرج قبل «بضع سنوات» فيلما روائيا عن طفولتها في الصين، بحسب ما قالت للصحافة خلال مهرجان «سانتا باربرا» السينمائي الدولي.

وردا على سؤال عن الموضوع خلال حلقة حوارية افتراضية أقيمت، الثلاثاء، وضمتها إلى مخرجين آخرين مرشحين لجوائز الأوسكار، اعتبرت كلويه جاو أن «خوض المرء في ماضيه أصعب أمر»، وفق «فرانس برس».

وأضافت: «عليّ أن أعود بذاكرتي إلى قلق المراهقة، وكل ذلك، وإلى المكان الذي أتيت منه»، لكنها توقعت أن «يستغرق الأمر بضع سنوات أخرى. وأعتقد أنني بحاجة إلى مزيد من النضج، لكي لا أخشى النظر إلى نفسي وجها لوجه».

وأضافت المخرجة المولودة في بكين أنها تكون مرتاحة أكثر لدى سرد قصص الآخرين، مشيدة بشجاعة المخرج لي أيزك تشانغ الذي استوحى فيلمه «ميناري» مباشرة من قصة عائلته ذات الأصول الكورية الجنوبية إلى مزرعة ريفية في ولاية أركنسو في ثمانينات القرن العشرين.

وكانت كلويه جاو المولودة في بكين لعائلة صينية ثرية، واسمها الأصلي جاو تينغ، غادرت الصين في سن المراهقة للانضمام إلى مدرسة داخلية إنجليزية، قبل الانتقال لمتابعة دراستها في لوس أنجليس ثم في نيويورك حيث تتلمذت خصوصا على يد سبايك لي.

وحصدت المخرجة الثناء منذ أول نجاحاتها في بلدها الأم، حيث وُصفت بأنها «مفخرة» وطنية.

لكنها تعرضت لحملة صينية مركزة بعد نبش مستخدمين للإنترنت تصريحات نُسبت لها خلال مقابلة مع مجلة أميركية سنة 2013 تضمنت انتقادات لبلدها الأم.

ووصل الأمر ببعض القوميين الصينيين إلى وصفها بأنها «خائنة»، في جدل من شأنه تقويض حظوظ عرض فيلم «نومادلاند» في الصين، وهو شريط يشكّل تحية إلى «الهيبيز» المعاصرين «سكان المقطورات» الذين يجوبون الولايات المتحدة في مركباتهم القديمة.