التونسية كوثر بن هنية تصف اختيار فيلمها للأوسكار بأنه «حدث تاريخي»

المخرجة التونسية كوثر بن هنية (أ ف ب)

وصفت المخرجة التونسية كوثر بن هنية بالـ«الحدث التاريخي» اختيار فيلمها «الرجل الذي باع ظهره»، الإثنين، ضمن الأعمال المرشحة لجوائز الأوسكار، وهو يتناول من خلال قصة لاجئ سوري التلاقي العنيف بين عالمَي اللاجئين والفن المعاصر.

ويتنافس الفيلم التونسي ضمن فئة أفضل فيلم بلغة أجنبية مع «أناذر راوند» (الدنمارك) و«بيتر ديز» (هونغ كونغ) و«كولكتيف» (رومانيا) و«كو فاديس، عايدة» (البوسنة)، بحسب قائمة الترشيحات للدورة الثالثة والتسعين التي توزع جوائزها في 25 أبريل المقبل في لوس أنجليس.

وقالت بن هنية في تعليق لوكالة «فرانس برس» من مقر إقامتها في العاصمة الفرنسية باريس: إن ترشيح فيلمها «حدث تاريخي غير مسبوق في السينما التونسيةّ»، وأضافت «إنه حلم يتحقق، وإنجاز توصلنا إليه بمفردنا وبعرق جبيننا».

اقرأ أيضا: كوثر بن هنية: صورة للعذراء ألهمتني فكرة «الرجل الذي باع ظهره»

وفي هذا الفيلم الذي شارك العام الفائت في مهرجانات افتراضية وحضورية عدة، بينها مهرجان «البندقية» و«أيام قرطاج السينمائية» و«الجونة السينمائي»، تصوّر كوثر بن هنية قصة الشاب السوري سام علي الذي اضطر بعد تعرضه للتوقيف اعتباطيًّا إلى الهرب من بلده سورية الغارق في الحرب، تاركًا هناك الفتاة التي يحبها ليلجأ إلى لبنان.

ولكي يتمكن سام من السفر إلى بلجيكا ليعيش مع حبيبته فيها، يعقد صفقة مع فنان واسع الشهرة تقضي بأن يقبل بوشم ظهره، وأن يعرضه كلوحة أمام الجمهور ثم يباع في مزاد، مما يفقده روحه وحريته.

ويؤدي أدوار البطولة في الفيلم الممثل السوري يحيى مهايني، والفرنسية ديا ليان، والبلجيكي كوين دي باو، والإيطالية مونيكا بيلوتشي.

ودعت المخرجة وكاتبة السيناريو الأربعينية سلطات بلدها إلى تعزيز الاهتمام بالسينما، معربة عن أملها في أن يشكل هذا «التميز حافزًا لمزيد من دعم السينما والإحاطة بالسينمائيين»، وقالت: «غالبية أعمالنا ننجزها تقريبًا بمفردنا» في تونس.

وتنتمي بن هنية المولودة في 27 أغسطس 1977 في سيدي بوزيد (وسط تونس) إلى جيل السينمائيين التونسيين الشباب الذين نَقلوا إلى الشاشة الكبيرة قضايا مجتمعية وسياسية كانت تخضع للرقابة المشددة قبل ثورة 2011، وتقديمها في طرح جريء، مساهمين في ظهور «سينما جديدة».

وأخرجت بن هنية عددًا من الأفلام القصيرة والوثائقية، وحصد فيلمها «على كف عفريت» إعجاب الجمهور خلال عرضه ضمن قسم «نظرة ما» في مهرجان «كان الفرنسي» العام 2017، وهو يتناول قصة فتاة اغتصبها رجال الشرطة، وتكافح لتقديم شكوى في حقهم.

اقرأ أيضا: «الرجل الذي باع ظهره» ضمن الاختيارات الرسمية لمهرجان «فينيسيا»

أما المنتج حبيب عطية، فلاحظ أن «السينما التونسية تتميز وتشق طريقها نحو فرض وجودها عالميًّا».

وكان الممثل الفرنسي من أصل تونسي سامي بوعجيلة فاز بجائزة «سيزار» أفضل ممثل عن دوره كأب يحاول إيجاد متبرع بالكبد لابنه في فيلم «بيك نعيش» للمخرج التونسي مهدي البرصاوي.

المزيد من بوابة الوسط