هاري وميغن يخترقان بصعوبة أوساط هوليوود

الأمير هاري وزوجته ميغن يقدمان مولودهما أرتشي في قصر ويندسور، 8 مايو 2019 (أ ف ب)

عندما استقر الأمير هاري وزوجته ميغن ماركل في كاليفورنيا سعيا إلى بدء حياة جديدة، بعيدًا من عدسات المصورين وضباب بريطانيا، لم يضعا في الحسبان أنهما سيقضيان العام بأكمله محجورين في منزلهما، لكنهما نجحا مع ذلك في اختراق عالم هوليوود مستخدمين ميزتين، أولاهما كونهما من المشاهير، والثانية أنهما جزء من العائلة الملكية البريطانية.

ووصل الزوجان إلى لوس أنجليس في مارس 2020، قبيل إغلاق الحدود جراء جائحة «كوفيد-19»، وباشرا سريعا العمل على تطوير بصمة خاصة بهما تجمع بين حياة المشاهير والطابع الملكي في هوليوود. وبعد معركة بين استوديوهات عدة لاستمالتهما، خرجت «نتفليكس» فائزة إذ وقعت معهما عقدا حصريا لم تُكشف قيمته، لكن يُتوقع أن تكون طائلة.

غير أن القيود الصحية المفروضة في كاليفورنيا بددت آمال ميغن وهاري بالسير على السجادة الحمراء خلال الأحداث الكثيرة التي تشهدها في العادة لوس أنجليس، ومجاورة الكبار في عالم الترفيه.

وأكد الأمير هاري خلال مقابلة مع المقدم البريطاني جيمس كوردن الأسبوع الماضي أن «الفرصة الأولى التي أتيحت لي لرؤية لوس أنجليس كانت خلال فترة الإغلاق العام». وأجريت المقابلة على سطح حافلة مفتوحة تسير على طرقات المدينة المليئة بأشجار النخيل.

كما أن الإقامة القصيرة للزوجين في فيلا بمنطقة بيفرلي هيلز أعارها لهما قطب الترفيه تايلر بيري، لم تترك بالضرورة ذكرى جيدة. فقد رفع هاري وميغن شكوى ضد صائدي صور المشاهير بسبب التقاطهم صورا خلسة لابنهما أرتشي في حديقة الدارة.

وفي يوليو الفائت، انتقل الزوجان للعيش في مونتيسيتو، المدينة الصغيرة القريبة من سانتا باربارا على بعد حوالي 150 كيلومترا من لوس أنجليس، حيث اشتريا دارة من تسع غرف و«انسجما مع الحميمية الهانئة لمحيطهما»، بحسب توصيف ناطق باسمهما.

وبين جيرانهم هناك نجوم مثل أوبرا وينفري وإيلين دي جينيريس.

لكن غموضا كبيرا لا يزال يكتنف الحياة اليومية للزوجين حتى بالنسبة لمشاهير هوليوود. وقال الممثل الأميركي روب لوي لجيمس كوردن في يناير الماضي «هما يعيشان على بعد 1,5 كيلومتر مني لكنهما يلتزمان سرية كبرى».

وأضاف ساخرا «رؤيتهما في الجوار أشبه بمشاهدة وحش بحيرة لوخ نس».

ويرى الخبير في العلاقات العامة في لوس أنجليس إريك شيفر أن تمضية الزوجين «وقتا طويلا مع المشاهير» في مونتيسيتو أمر مستبعد. ويقول «هذا ليس حقا مكانا عاديا لالتقاء المشاهير، إذ يحصل ذلك عادة في بيفرلي هيلز وبيل إير وماليبو وويست هوليوود لكن ليس في مونتيسيتو».

نفور من الشبكات الاجتماعية
أما الاختصاصي في التسويق للمشاهير جيتندر سيهديف فيعتبر أن ابتعاد الزوجين عن الأضواء مع الاكتفاء بالظهور مرات قليلة عبر الفيديو، لم يكن قرارا طوعيا بل اضطرا للقيام بذلك بسبب الجائحة.

ويقول مؤلف كتاب «ذي كيم كادراشيان برينسيبل» (مبدأ كيم كارداشيان) «لا أشك البتة بأننا سنراهما في المستقبل في أحداث عدة على السجادة الحمراء مستقبلا». ويضيف «لقد اختارا حتما البقاء في عالم الإعلام والترفيه».

ولم تبد ميغن ماركل أي رغبة في العودة إلى مسيرتها التمثيلية، لكن العقد مع «نتفليكس» ينص على أنها ستنتج مع زوجها أفلاما ومسلسلات لحساب المنصة العملاقة.

ويرى إريك شيفر أن غياب الزوجين عن «تويتر» و«إنستغرام» يبعث رسالة سلبية للجيل الأميركي الشاب المتعطش للمحتويات. ويقول «أظن أن أميركيين كثيرين يسألون لماذا هذا الإحجام لديهما عن وسائل التواصل الاجتماعي.. هل يحاولان عيش التجربة الأميركية مثل النخب المتعالية على الجميع؟».

بدايات فوضوية
وشوهد الزوجان الشهيران في مناسبات خيرية قليلة، بينها توزيع وجبات لمرضى خلال الربيع الفائت في لوس أنجليس أو وضع أكاليل الزهر في مدافن لمناسبة ذكرى هدنة الحادي عشر من نوفمبر 1918.

غير أن هذه الإطلالات كانت مدروسة بعناية ما أفقدها العفوية، من دون أن تسهم تاليا في أن تزيل من الذاكرة «فوضى بدايات» مسيرة الزوجين في كاليفورنيا، وفق الخبراء.

ويقول جيتندر سيهديف إن «الخطر المتأتي من هذا النوع من الأعمال الخيرية هو أن يرى الناس فيها حجة لالتقاط الصور.. قد ينعكس ذلك سلبا على علامتهما التجارية».

ولا شك أن المقابلة التلفزيونية التي أجراها هاري وميغن مع جارتهما أوبرا وينفري ويعرضها التلفزيون الأميركي الأحد، ستعزز صورتهما.

لكن إريك شيفر توقع أن تكون المقابلة الأشبه بجلسة ودية بين أصدقاء، خالية من تصريحات نارية أو أسرار.

ويقول مازحا «أوبرا لن تضعهما في موقف حرج. هي تسكن في الحي نفسه في مدينة لا تضم عددا كبيرا من المطاعم المخصصة للنباتيين الصرف».

المزيد من بوابة الوسط