أوكرانيا ترشح حساء البورش لقائمة اليونسكو للتراث

مشاركة تطهو حساء البورش في ماراتون لدعم ترشيح أوكرانيا هذا الطبق لضمه إلى قائمة اليونسكو للتراث غير المادي، كييف، 5 مارس 2021 (أ ف ب)

تسعى أوكرانيا إلى ضم حساء البورش التقليدي المحضر من الشمندر والملفوف، لقائمة اليونسكو للتراث غير المادي.

واجتمع طهاة من المناطق الأوكرانية كافة، الجمعة، في «ماراثون» مخصص لهذا الحساء، حسب «فرانس برس».

وأثارت مبادرة وزارة الثقافة الأوكرانية، التي تقدم ملف الترشح لليونسكو خلال الشهر الجاري، غضب موسكو التي تنسب هذا الطبق المحبب في المنطقة إلى تراثها الوطني، ما يثير معركة دبلوماسية وثقافية غير مسبوقة.

 الوصفة التقليدية
بمبادرة من الطاهي ييفغين كلوبوتنكو وترويجا للترشيح الأوكراني، اجتمع 25 طاهيا من مختلف مناطق البلاد في كييف لطهو الوصفة التقليدية لحساء بورش في منطقتهم، في حدث استمر ساعتين نُقل مباشرة على الإنترنت ووصفه كلوبوتنكو بأنه «ماراثون».

وقال ييفغين كلوبوتنكو عند إطلاق البرنامج «علينا التصرف بما نملك ونحب والإكثار في الكلام عنه والترويج له وحفظه بأكبر مقدار ممكن».

وبعد إعلان أوكرانيا عزمها ترشيح حساء البورش للانضمام إلى قائمة اليونسكو للتراث غير المادي، على غرار فن صنع البيتزا في نابولي الإيطالية أو فن الطهو الفرنسي، اعتبرت الحكومة الروسية عبر تويتر أن هذا الحساء «هو من الأطباق الروسية الأشهر والأكثر شعبية».

وأشعل ذلك نقاشات محتدمة بين مستخدمي الإنترنت في البلدين وصراعات افتراضية على نسب هذا الحساء.

التأثير الروسي 
بعدما كانت جزءا من الإمبراطورية الروسية ثم الاتحاد السوفياتي، استمر التأثير الروسي قويا في أوكرانيا على الصعيدين السياسي والثقافي حتى بعد سقوط الاتحاد السوفياتي سنة 1991.

لكن ضم روسيا في 2014 شبه جزيرة القرم الأوكرانية والحرب في الشرق الأوكراني مع الانفصاليين المؤيدين روسيا المدعومين من الكرملين غيّرا المعادلة مما أدى إلى تنامي الشعور القومي والتمسك بالهوية الوطنية في أوكرانيا.

ومن بين الطهاة المشاركين في الحدث الجمعة، كانت طاهية تمثل القرم وقدمت حساء بورش بالذرة والسفرجل والخزامى.

غير أن المكوّن الرئيسي في طبقها هو «التضامن»، بحسب تصريح مسيّس للغاية أدلت به الطاهية قائلة «نحن معاً وسنظل معاً».

المزيد من بوابة الوسط