جبودة يتساءل : «هل كذب المتصوفة؟»

خيري جبودة شاعر من مدينة الزاوية بليبيا، يبلغ من العمر 31 عامًا، ومقيم حاليًّا بالإسكندرية لاستكمال الدراسات العليا بمجال الصحافة، مشاركاته في الأمسيات والأصبوحات قليلة جدًا، لكن أعماله المتنوعة بين النص الشعري والكتابة كثيفة.

تختلف نصوصه عن غيره من الشعراء الشباب في ليبيا، ويمكن تمييزها بمجرد قراءتها؛ حيث أغلب مصطلحات النص مهذبة وخلوقة وربيعية الصورة، حتى وإن مر الشاعر بمخيلة مرتعبة من الحرب والدمار فهي تنتج صورًا تلطف من حدة الموقف لدى القارئ والشاعر على حد سواء .

***
آه أيها الحجر يا أخي المعلق في نداء لغتي كالمعجزة
أين الماء ليذيبنا في بهجة امرأة تضحك
في الساعة الأولى كان الشاب صباحًا
في كأس القهوة حيث تجتمع الوجوه والكلمات
قد تزيغ الروح
قد تسأل الماء هل كذب المتصوفة أم صدقوا
وهل الطريق إلى الماء محض وهم
كنت متفرجًا على العالم كالعاشق أيتها الوردة
كنت أحفر بأظافري المجرى إلى حقل ضحكتنا
فهل كذب المتصوفة

***
وهل نكبر لنكابر
وهل كنا نحرث البحر
سأصارحك أيها المثال
وأسقط كل الألعاب
لأقف أمام وجهي
وجهًا لوجه

***
نعم أعرف أن الملاك بعيد كالسراب
وقريب كالحب
أجل اعتقدت أنى قفزت خارج الصندوق
وأن الشياطين قد رحلوا
نعم

***
هذه هي المعضلة يا وجهي في المرأة
كيف الحوار بين الماء والنار
مساء كان الشاب يغسل وجه صباحه
مساء تعلم الشاب أن على الروح أن تكون بالونا
فوق صفحة مزاج هذا البحر
تعلم أن الإنسان
قد يكون في آخر السطر مشروع إنسان.

المزيد من بوابة الوسط