«كورونا» يطفئ وهج احتفالات هوليوود

جائزة عولدن علوب (أ ف ب)

اعتاد المتابعون أن يرون الأسابيع التي تسبق موسم توزيع الجوائز، في هوليوود، تزخر بالسهرات الراقية وتمتلئ أجنحة الفنادق الفاخرة بمشاهير، لكن في ظل «كورونا» اختلف الأمر.

ويوضح المتخصص في الجوائز في مجلة «فراييتي» المرجعية، تيم غراي، أن «أي ستوديو يطرح فيلماً ينظم مجموعة من الأحداث ويدعو الناس للقاء فرق العمل في الفيلم»، حسب «فرانس برس»، الأحد.

ويقول «هذه الأفلام تصبح مرشحة أكثر جدية لأنها تثير انتباها أكبر»، لافتا إلى أنه لم يذهب إلى أي حدث من هذا النوع هذا العام.

انتعشت آمال القطاع لفترة وجيزة بالعودة إلى الوضع الطبيعي، غير أن الازدياد المتسارع في إصابات كوفيد-19 في جنوب كاليفورنيا هذا الشتاء عطّل إمكان تنظيم سهرات للمشاهير وغيرها من التجمعات التي يلتقي فيها المشاهير والصحفيون وأعضاء لجان تحكيم الجوائز السينمائية.

واضطر المتخصصون في التواصل إلى ابتداع صيغ مبتكرة بعيدا من الفنادق الفخمة في لوس أنجليس، مع تنظيم لقاءات ومقابلات افتراضية مع النجوم عبر الفيديو.

ويقول الخبير في مجلة «ذي هوليوود ريبورتر» سكوت فينبرغ «كنت متشددا للغاية وتفاديت المشاركة حضوريا في أي لقاء. وعليّ القول إن الاستوديوهات والقنوات التلفزيونية كانت متفهمة جدا. الجميع اضطروا للتكيف».

واضطر القائمون على جوائز غولدن غلوب إلى الاستغناء عن حفلة الجوائز التقليدية التي تشكل حدثا سنويا بارزا في هوليوود، والاستعاضة عنها بحدث افتراضي سيتلقى خلالها أكثرية الفائزين جوائزهم في المنزل.

ويقول يوجين ليفي نجم مسلسل «شيتز كريك» لوكالة فرانس برس إن «الحياة تستمر على أفضل نحو ممكن... الحل الوحيد الممكن سيكون إلغاء كل شيء في ما سيبعث برسالة سيئة وسيكون أشبه برفع راية الاستسلام».

فرص ضائعة
وستحافظ جوائز غولدن غلوب على أسلوبها الاعتيادي الخفيف الذي يتسم بعفوية أكبر مقارنة بالجدية التي تطبع حفلة الأوسكار.

ويوضح فينبرغ «سنرى على الأرجح بعض كؤوس المشروب وهو ما كنا لنشهد عليه فيما لو نُظمت حفلة الأوسكار عبر زوم»، إذ إن «حفلة غولدن غلوب تتمايز خصوصا بطابعها الخفيف».

ويُعرف عن أعضاء جمعية الصحافة الأجنبية في هوليوود، وهي الجهة المنظمة الحدث، ميلهم إلى تكريم النجوم حتى إن البعض يأخذ عليهم ما يعتبره تفضيلا للنجومية على الموهبة في اختيار الفائزين بالجوائز.

لكن كيف سيكون المشهد من دون الحفلة الاعتيادية هذا العام وبغياب النجوم بملابس السهرة؟ يقول بيت هاموند من مجلة «ديدلاين» المتخصصة إن «النجوم لن يكونوا هذه المرة في قاعة بيفرلي هيلتون للحفلات هذه المرة (...) الناس الذين سيشاهدون ينتظرون مشاعر مختلفة أبعد من القول: آمل بأن يفوز (مسلسل) مانك».

ويضيف «أظن أن الجو سيكون قاتما. سيتعين عليهم بذل جهد كبير لتنظيم حفلة مسلية».

ويبدو أن النجوم أنفسهم تكيفوا مع الوضع. وقد أوضحت أماندا سيفريد وهي المرشحة الأوفر حظا للفوز بجائزة أفضل ممثلة في دور ثانوي عن مسلسل «مانك»، للصحفيين أخيرا (عبر «زوم» طبعا) أنها تعتزم تمضية سهرة الأحد في متابعة حفلة غولدن غلوب من المنزل «مع جميع الأشخاص المهمين» في حياتها «بينهم كلبي».

وأوضح الممثل البريطاني نيكولاس هولت من ناحيته «بما أن الحفلة تقام في عز الليل، سأكون على الأرجح في السرير مرتديا بزة رسمية من الأعلى وسروالا للنوم».

أما للساعين إلى خرق عالم هوليوود، فإن الوضع الراهن يضيّع عليهم فرصا كثيرة للفت الانتباه ومحاولة تعزيز حظوظهم المهنية.

وتقول ناتالي دوبوا التي تنظم في العادة حفلات توزيع هدايا فاخرة في أجنحة الفنادق الفخمة قبيل حفلة غولدن غلوب «عندما نتحدث إليهم، نستطيع تلمس بعض المرارة».

واضطرت دوبوا هذا العام إلى الاستغناء عن المناسبات التقليدية التي يتلقى خلالها النجوم هدايا فاخرة ومجوهرات، والاستعاضة عنها بوضع الهدايا في صناديق سيارات المشاهير.