هيئة السياحة تنظم اليوم الوطني للتراث

خيضر بشير مالك رئيس الهيئة العامة للسياحة (بوابة الوسط)

أقيم بمسرح الهيئة العامة للسياحة، السبت، فعاليات اليوم الوطني للتراث، والذي نظمته الهيئة تحت شعار «صنعة اليد ولا مال الجد»، تأكيدا على أهمية إبراز الملمح التراثي الليبي وتنوعه الفلكلوري، وكذا تأصيلا تاريخيا لمظاهر العادات والتقاليد.

وأشار خيضر بشير مالك رئيس الهيئة العامة للسياحة في كلمة له بالمناسبة، على لزوم رعاية الصناعات التقليدية من خلال الوقوف على احتياجات الحرفيين ودعمهم، لتمكنين استمرارية هذه المهن وتوريثها للأجيال اللاحقة حتى لا تندثر.

وأكد الدكتور عبدالمنعم أبولائحة أمين عام اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم ضرورة ترسيخ ثقافة الاحتفاء بالمنجز الحرفي كجزء أصيل من المكون التراثي المجسد لهوية البلد، كذلك النظر إليها كمكسب معرفي ينبغي تعهده ورعايته.

واجهة سياحية
وفي كلمة للجنة التحضيرية للاحتفال ألقتها الدكتورة مفيدة جبران، أوضحت فيها أن اختيارهم شعار «صنعة اليد ولا مال الجد» إضافة إلى تعبيره عن ركيزة من ركائز التراث المادي، وهو الصناعات التقليدية فهو يمثل دلالة الابتكار وديمومة الإبداع الحرفي، وهنا تجب الإشادة بالمجهود الذي قدمته مدرسة الفنون والصنائع في تخريجها أجيالا من الحرفيين منذ إنشائها أواخر القرن التاسع عشر وحتى الآن في مجالات الخزف والسجاد والجلود وغيرها.

مضيفة أن المخزون التراثي يمثل أيضا واجهة سياحية ونافذة اقتصادية أنتج لنا نماذجه العملية في أسواق «الحرير، الصباغة، والقزدارة» ممثلة بذلك احتياجات العصر الذي ظهرت فيه وتمثل حاليا فضاء يجمع الصناعة والثقافة.

وتضمن برنامج الاحتفالية توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للسياحة ومدرسة الفنون والصنائع، تهدف إلى دعم خريجي الصناعات الحرفية وإدماجهم بسوق العمل، وكذلك إعداد برامج توعوية تعرف بالموروث الثقافي، وإقامة المعارض والمسابقات والأنشطة بهدف دفع حركة الساحة.

إنقاذ ما يمكن إنقاده
وقال محمد علي الصرماني منسق عام مرصد التراث العمراني بالبلدان العربية ورئيس اللجنة التحضيرية لـ«بوابة الوسط» إن الاحتفالية جاءت بناء على قرار من الجامعة العربية، والذي نتج كرد فعل للاعتداء على الآثار العراقية بمدينة الموصل، وبذا اختارت تاريخ 27 فبراير من كل عام المتزامن مع حادثة الاعتداء كتذكير واستهجان لأي تصرف يهدد الموروث الثقافي بالبلدان العربية وبالأخص معمار المدن القديمة.

واختارت هيئة السياحة تسليط الضوء على قطاع الحرف والصناعات التقليدية الآخذ في التلاشي، وهنا جاءت المناسبة كجرس إنذار لإنقاذ ما يمكن إنقاده ومحاولة وضع البرامج والتصورات العملية للمحافظة عليه، إن موروثنا هو هويتنا إذا فقدناه سنفقد خانة مهمة داخل فضاء الخارطة الثقافية عربيا وإقليميا.

وشمل البرنامج العام للحفل أيضا تكريم بعض العاملين بهيئة السياحة تقديرا لأدائهم المميز خدمة لهذا القطاع، بالإضافة لكتاب جهدوا عبر نتاجهم في التعريف بالتاريخ الحرفي والتراث الثقافي كالباحث نوري الشهاوي والدكتورة مفيدة جبران، كذلك تكريم جيل الحرفيين الرواد الذين أسهموا في استمرار الصناعات التقليدية وحفظها من التلاشي.

وأقيم على هامش الاحتفالية معرض تراثي، يضم نماذج من المقتنيات المستخدمة في فترات زمنية سالفة، وكذلك الأواني والمعدات الزراعية والحلي والأقمشة التي تعامل معها الليبيون في حياتهم اليومية خلال العقود السابقة من القرن الماضي، والتي تجسد الشكل العام المعبر عن هويتهم وثقافتهم.

محمد علي الصرماني رئيس اللجنة التحضيرية (بوابة الوسط)
توقيع مذكرة التفاهم بين الهيئة العامة للسياحة ومدرسة الصنائع (بوابة الوسط)
فعاليات اليوم الوطني للتراث (بوابة الوسط)
من المعروضات (بوابة الوسط)
من المعروضات (بوابة الوسط)
الدكتور عبد المنعم أبو لائحة امين عام اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم (بوابة الوسط)