فنان يحول الأسلحة إلى آلات موسيقية

النحات الصربي نيكولا ماكورا في ساحة مليئة بالمخلفات العسكرية في تيميرين قرب نوفي ساد في 2 فبراير 2021 (أ ف ب)

يتجول النحات الصربي، نيكولا ماكورا (42 عامًا)، أسبوعيًّا، في ساحة تحوي مخلفات عسكرية بحثًا عن الأصوات، ليحول الحرب إلى حياة.

من خلال البحث بين بنادق وخوذات وصواريخ مهملة، يضرب بأصابعه على الأسلحة القديمة للعثور على قطع يمكنه نقلها إلى الاستوديو الخاص به وتحويلها إلى آلات موسيقية، وفق «فرانس برس»، الإثنين.

ويحاول الرجل تحويل أدوات التدمير السابقة هذه إلى وسائل للإبداع في منطقة ما زالت تحمل ندوبًا من حروب التسعينات التي دمرت يوغوسلافيا.

وهو نجح في تحويل مدفع وقارورة عسكرية للغاز إلى آلة تشيلو، وصنع غيتارًا من بندقية «زاستافا إم 70» وخوذة للجيش اليوغوسلافي، وجمع كمانًا من مشط رشاش وصندوق إسعافات أولية، من بين أشياء أخرى.

وقال ماكورا وهو أستاذ مساعد في أكاديمية نوفي ساد للفنون في شمال صربيا: «البنادق تحيطنا في كل مكان. نحن محاطون بالدمار لدرجة أننا لم نعد نلاحظه».

وهناك عدد هائل من المواد التي يمكن استخدامها. فمنذ انتهاء الحروب المتعاقبة، أصبح بيع المعدات العسكرية الخارجة عن الخدمة مقابل مبلغ زهيد، مشهدًا مألوفًا في كل أنحاء البلاد.

وتحتوي هذه «المقابر»، بنادق وقنابل وأقنعة واقية من الغاز وكذلك مركبات قتالية ورادارات وحتى قطع ضخمة من طائرات حربية.

وهدف النحات هو إنشاء أوركسترا كاملة تجوب أنحاء المنطقة وتقدم عروضًا موسيقية مع وجود محاربين سابقين ضمن الفرقة.

وأوضح: «أريد منح أولئك الذين شاركوا في الحرب فرصة لاستخدام الأسلحة التي استخدموها في الحرب لابتكار الموسيقى».

وهو استقدم الفنان التشكيلي والمحارب السابق سرديان ساروفيتش الذي يحب العزف على الغيتار المصنوع من بندقية وخوذة.

وروى ساروفيتش لوكالة «فرانس برس»: «تتحول هذه البندقية آلة موسيقية حصرًا. عندما أمسكها بين يدي وأعزف عليها، لا يقلقني إلا طريقة مواءمتها مع الآلة الموسيقية».

مشروع ماكورا التالي هو تحويل دبابة عسكرية إلى آلة إيقاعية لخمسة موسيقيين والتي يخطط لطلائها باللون الزهري.

وختم ضاحكًا: «صنع أداة موسيقية من دبابة؟ إنه كصنع آلة موسيقية من بندقية. مستحيل».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط