الرسام جوستاف كوربيه احد رواد الواقعية

الرعب للفنان الواقعي جوستاف كوربيه

2- الرسام الواقعي جوستاف كوربييه

جوستاف كوربييه (1819 – 1877)، يعد من رواد المدرسة الواقعية، بل ويعد من أقطابها. وُلد في أورفا الفرنسية، لأب مزارع، ذهب سنة 1840 إلى باريس لدراسة الحقوق ولكنه سريعًا ما تركها، وأتجه إلى دراسة الفنون الجميلة، التي كان مغرمًا بها، تعلم الرسم في المراسم الحرة في سويسرا، رسم موديلات وأعمالًا تمثل الطبيعة، كما هي، فكانت أعماله من بدايات المدرسة الواقعية، مسلطًا الأضواء على جوانب محددة، يريد من خلال رؤية فنان إيصالها للمتلقي فصوَّر الحياة اليومية بصدق وأمانة، دون أن أي تدخل منه.

عرض أعماله في عدد من صالونات الفن، بعض منها لاقت الثناء، وقوبل غيرها بالرفض بسبب أسلوبها الجامد الخالي من العاطفة، أما لوحته «بعد العشاء في أورنان» فقد وصفها الفنان «ديلاكروا» بأنها عمل ثوري. وكان لتعرفه على الأديبين (برودون)، خصوصًا (شانفلوري) الذي ارتبط بصداقة معه، والذي كتب مجموعة مقالات سنة 1857عنوانها «الواقعية» كان لها الأثر الكبير في تغيير مساره الفني نحو الواقعية.

و(شانفلوري) هو أول من أطلق الواقعية على الرسم التشكيلي، المتمثل في الأسلوب، الذي طوره لاحقًا «كوربييه» وصبغ معظم أعماله. وظل «كوربييه» يوصي مريديه من الفنانين الشباب بنقل ما يرونه بشكل صادق في أعمالهم من دون مبالغة. وظل مقتنعًا بأن الفن ينبغي أن يصور الناس والأحداث بواقعية وأمانة.

والحقيقة أن كوربييه خلق سنة 1850 جدلًا كبيرًا عندما عرض لوحتين من أهم لوحاته هما: «جنازة أورنان»، و«كساري الحجر». وهما لوحتان تصوِّران المجتمع الريفي في وضعه الطبيعي. لوحة «جنازة أورنان» تبرز الفلاحين والقساوسة بالحجم الطبيعي. ففي ذلك الوقت أصبح الفلاحون قوة سياسية مهمة. ولذلك أبرز النقاد فكرة تصوير كوربييه الفلاحين في الجنازة بحجمهم الطبيعي، كإيماءة بالانتباه إلى هذه القوة الجديدة.

كان كوربييه عنيدًا ومغرورًا، ولكنه موهوب، ومن خلال هذا المزيج «المتأصل» لديه استطاع أن يحدث انقلابًا في مسيرة الفن الأكاديمي في عصره ويفرض «الواقعية» كما رآها. اعتداده بنفسه بل والإعجاب بها، بلغ حد جعل البعض يصنفه نرجسيًّا. ومما كتب عنه أنه «أمضى السنوات الأولى من مسيرته الفنية، وهو يستلهم من ملامحه عشرات الصور الذاتية من مختلف الأحجام وفي مختلف الأوضاع، ومن لوحات سنوات بداياته المعروضة بالقصر الكبير تمثل اعتزازه بنفسه، ومن بينها تلك التي تمثله مع كلبه الأسود، التي شارك فيها للمرة الأولى العام 1842».

ولما اتجه نحو الطبيعة استمر في التأكيد على مظاهر قوته، بوسائل متنوعة ما تمثله لوحته الشهيرة «سنديانة فلاجى» العملاقة، المسيطرة على حقل من السنديانات الصغيرات.. وهي من مقتنيات «متحف موراشي الفني» بطوكيو.

سمة التمرد، والاعتداد بالنفس دفعت كوربييه إلى رفض طلب نابليون الثالث، إمبراطور فرنسا آنذاك، أن يرسم له لوحة حسب طلبه، وتم ذلك من خلال تكليف مدير كلية الفنون الجميلة بنقل طلبه إلى كوربييه، فرد عليه قائلًا: «أنا الرجل الأكثر اعتدادًا بنفسه والأكثر غرورًا في فرنسا، لا أؤتمر برسم أي شيء» وبعد عدة سنوات رفض غوستاف كوربييه قبول «رسام الشرف» الأعلى في بلاده، فقد فاز بجوائز عديدة.

ولعل اعتباره رسامًا واقعيًّا اتضح في محاولته التعبير عن التزامه بقضايا العمال العادلة.. وتتضح هذه الواقعية في لوحاته: «كساري الحجارة» و«فقيرة القرية» و«صدقة الشحاذ»، ولكنه اتهم بأنه خان طبقته، وتنكر للبؤساء ليغرق في أجواء البرجوازية والبحث عن المتع الفردية بعيدًا عن أي التزام.

«أنا في الخمسين من عمري ودائمًا ما عشت في جو من الحرية؛ دعوني أنهي حياتي حرًّا؛ عندما أموت قولوا على لساني أنني: لم أنتمِ لأي مدرسة، ولا أي كنيسة، ولا أي مؤسسة، ولا أي أكاديمية، ولا لأي نظام عدا نظام التحرر».

يوم الدفن اشهر لوحاته الواقعية
منحة لمتسول
الموج طبيعة صامته
تكسير الحجر
رفاق الحانة
وجه من عصره
الفنان كوربيه المعتد بنفسه
مغربلات القمح
وجه
سحاب طبيعة صامتة
غالبا ملامحه في شخصياته
الرقص
الكونتيسا
السيدة والورود
اعتداد بالنفس طوال الوقت
العائلة
ملاحمة في رشخصياته
كلاب وغزال
سيدتان من عصره
المتصارعان
الكونتيسا
اللوحة اكثر اشراقا من المشاهدين
الماشطة
سيدتان من لوحاته
الرسام واللوحة اكثر اشراقا من المشاهدين
المتصارعان
معتدا بنفسه وكلبه وشخصية اخرى

المزيد من بوابة الوسط