طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

مشاركات في رقصة التنين في ميكونغ الفيتنامية، 20 يناير 2021 (أ ف ب)

تعمل لي ين كويين خلال النهار صيدلانية في عيادتها الصحية المحلية في دلتا ميكونغ في فيتنام.. وفي الليل، ترقص هذه الشابة تحت مجسم لرأس أسد على أعمدة معدنية عالية الخطورة، وتتمرن على حركات راقصة تحضيرًا لاحتفالات رأس السنة القمرية الجديدة.

وكوين (27 عامًا)، هي واحدة من أولى النساء اللواتي انضممن إلى فرقة «تو آنه دوونغ» لرقصات الأسد والتنين التي يحاكي مؤدّوها حركات تلك المخلوقات لجلب الحظ السعيد وإبعاد الأرواح الشريرة.

ليلة بعد أخرى في مدينة كان ثو في جنوب البلاد، تعمل كويين على إتقان حركاتها التي ستتباهى بها خلال تيت، عطلة رأس السنة الفيتنامية التي تبدأ الأسبوع المقبل.

تراقبها ابنتها الصغيرة التي ترافقها في كل جلسة تدريبية من بعيد.

وقالت كويين التي يعمل زوجها أيضًا مؤديا في هذه الفرقة لوكالة «فرانس برس»، «من أجل إتقان رقصة الأسد، عليكم التحلي بالصبر.. والمخاطرة». وأضافت «كان الأمر صعبًا جدًا في البداية. تعرضت لإصابات في يدي وقدمي».

في وسط مركز التدريب، 21 عارضة معدنية، يصل ارتفاع بعضها إلى أكثر من مترين، ويجب على الراقصين القفز بينها كرمز للمراحل الصعبة في الحياة التي يجب التغلب عليها.

ويعلو فوقها كلها عمود يبلغ ارتفاعه سبعة أمتار، وهو المكان النهائي لاستعراض الحركات المعقدة لرقصة الأسد.

إلهام للنساء
كونها تحمل الحزام الأسود في رياضة التايكوندو، كانت كويين تملك الرشاقة والقوة اللازمتين للتفوق في هذا المجال الذي يؤدى منذ قرون، خصوصا من قبل الرجال، في فيتنام وأجزاء أخرى من آسيا.

لكن من أجل الانضمام إليه، كان عليها أن تتغلب على مقاومة المجتمع المحلي الذي قال إنه يمثل تحديا كبيرا بالنسبة إلى النساء.

وقالت كويين التي فازت بالعشرات من الميداليات الذهبية في مسابقات رقصات الأسد والتنين على الصعيدين المحلي والوطني، إن موهبتها هي التي أقنعتهم في النهاية.

وأضافت «أنا فخورة بأن أكون الشخص الذي ألهم فتيات أخريات» موضحة أن هناك الآن 20 شابة في الفرقة.

واحدة من هؤلاء هي لو ثي كيم ثوونغ (17 عاما)، والتي انضمت إلى الفرقة مع أربع من صديقاتها رغم خوفها من المرتفعات.

وأوضحت «في بداية التدريب، كنت خائفة.. ولم أستطع الصعود إلى القمة. لكنني أصبحت تدريجا أتسلق إلى علو مرتفع أكثر ارتفاعا يوما بعد يوم». وتابعت «احتجت إلى ثلاثة أشهر للتمكن من تسلق أكثر الأعمدة ارتفاعا».

ولفتت ثوونغ التي تتدرب لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد المدرسة كل يوم، إلى أن انسجاما كبيرا ولد مع زملائها الراقصين.

وأضافت أن هذا أمر بالغ الأهمية لمثل هذه الرياضة الصعبة. وختمت «علينا أن نتواصل، وأن نفهم بعضنا بعضا. إذا كان هناك خطأ ما، يجب على أحدنا أن يقول ذلك بصوت عالٍ حتى نتمكن من إصلاحه معا».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط