«رمادي أزرق أبيض» يكشف معاناة الأسيرات الفلسطينيات

بوستر إعلان الفيلم قبل عرضه عبر صفحة «فن بالعربي» (خاص لـ بوابة الوسط)

تبدأ صفحة «فن بالعربي»، عبر موقع التواصل الاجتماعي، أول عروضها السينمائية من خلال العرض الخاص الأول للفيلم الفلسطيني «رمادي أزرق أبيض» للمخرج الفلسطيني - الكندي كرم أبوعلي، في الخامسة من مساء الجمعة، بتوقيت مونتريال.

الفيلم تدور أحداثه حول شهادات الأسيرات المحررات ومعاناتهن اليومية في وثائقي مؤثر مدته ساعة، في عرض مباشر تعقبه حلقة نقاشية عبر تطبيق «زووم» مع المخرج كرم أبوعلي.

وقال كرم عن فيلمه «رمادي أزرق أبيض» إنه يغطي واحدًا من أكثر الموضوعات حساسية وغير المعلنة، مضيفًا: «إنه فيلمي المفضل لأنه غيَّر وجهة نظري تجاه المجتمع الفلسطيني أثناء العمل عليه».

ويكمل، قائلاً: «الفيلم يستعرض التجارب السابقة للسجينات الفلسطينيات في ظل نظام الفصل العنصري في إسرائيل. أصبحت مهتمًّا بمتابعة هذا الفيلم، بينما كنت أقرأ مقالات عن السجينات والمشكلات التي يواجهنها، ولاحظت قلة التفاصيل والاهتمام الذي تلقاه».

ويتابع: «استغرق الأمر شهرين من البحث للعثور على شخصياتي في الفيلم وإقناعهم بالظهور على الشاشة.. في فلسطين، يرتبط الناس أو يعرفون بشخص كان أسيرًا، لذلك ليس من الصعب الوصول إلى شخص ما.. تتعرض السجينات للإيذاء النفسي واللفظي والتحرش الجنسي. أثناء استجوابهن، غالبًا ما يحدث العنف، حيث يتسبب في صدمة دائمة.. أيضًا، تحتاج المرأة إلى احتياجات معينة مثل النظافة الشخصية، حيث يتم تقييدها، وفي معظم الأحيان تتعرض النساء للتهديد مع أفراد أسرهن أو أطفالهن».

وأشار أبو علي «يركز الفيلم على كل تجربة شهدها كل فرد في السجن وما تلاها من تأثير».

اقرأ أيضا: الفلسطيني «200 متر» يجسد تشتت العائلات جراء الجدار الإسرائيلي

واعتبر المخرج الفلسطيني أن العنصر الوحيد الذي يجده يمثل تحديًا، هو كتابة محتوى بعيد عن السياسة. فمعظم صانعي الأفلام الفلسطينيين يكتبون وينتجون أفلامًا ذات ترجمة سياسية فقط.

ويوضح: «تعتبر السياسة من أهم الموضوعات التي يعثر عليها الفلسطينيون كل يوم يستيقظون فيه، ليس لأنها فكرة آسرة، ولكن لأن هذا هو واقعهم.. قراءة الصحيفة أو مشاهدة الأخبار اليومية أو مشاهدة الأحداث كلها جزء من روتينهم. كونك فنانًا لا يمثل بلاده أو قضاياها السياسية، يشبه تمامًا كونك فنانًا بلا رسالة، لأن الناس أصبحوا يعتمدون على الفنانين أكثر من السياسيين لمعالجة ظروفنا».

يشار إلى أن صفحة «فن بالعربي من كندا» كان قد دشنها الزوجان المصريان المقيمان بكندا يافا جويلي وكايزر موسى، بعد أن قدما تجربة اجتماعية فنية رائدة أثناء أزمة «كورونا» من خلال عدة صفحات على منصات التواصل الاجتماعي مثل صفحة «يافا للفنون والأعمال اليدوية»، حيث يقومان بتحويل القصص التي يتم حكايتها للأطفال لمجموعة رسومات متحركة وأعمال يدوية باستخدام خامات معاد تدويرها، ثم تطورت التجربة ليتم تدشين الصفحة التي من خلالها تم بناء جسر للتواصل بين الفنانين العرب والكنديين بمشاركة تفاعلية من الجمهور.

يمكنك مشاهدة الفيلم من هنا.

المزيد من بوابة الوسط