إعلان ترشيحات «غولدن غلوب» يعطي إشارة الانطلاق لموسم الجوائز

كؤوس معدة للفائزين بجوائز «غولدن غلوب» 9 ديسمبر 2019 (أ ف ب)

يعطي إعلان ترشيحات جوائز «غولدن غلوب»، الأربعاء، إشارة الانطلاق لموسم الجوائز في هوليوود الذي أربكته هذه السنة جائحة «كوفيد-19» وما أدت إليه من تأجيل لعدد من الإنتاجات الكبيرة.

ومن الممكن أن يؤدي غياب هذه الإنتاجات عن هذه الدورة الشديدة الخصوصية إلى ترجيح كفّة منح الجوائز للأفلام الروائية التي أنتجتها منصات الفيديو على الطلب مثل «نتفليكس» و«أمازون برايم» و«آبل»، وفق «فرانس برس».

وتستحوذ جوائز «غولدن غلوب» على اهتمام كبير في أوساط السينما الأميركية، إذ تشكّل مؤشرًا رئيسيًّا للأفلام التي تحظى بفرص للفوز بجوائز الأوسكار ولهوية الممثلين الذين يتوقع أن يحصلوا عليها.

لكن الجائحة جعلت الغموض يكتنف التوقعات هذه المرة، إذ تسببت بتأجيل عدد من الاستحقاقات، ومنها احتفال توزيع جوائز الأوسكار الذي سيقام هذا العام في نهاية أبريل المقبل.

ومن إنتاجات منصات الفيديو على الطلب التي تنافس على جوائز «غولدن غلوب» هذه السنة فيلم «ذي شيكاغو سِفن» من «نتفليكس»، وفيه يقارب المخرج آرون سوركين موضوعًا مطروحًا بقوة راهنًا من خلال تناوله عنف الشرطة والمحاكمة التي أعقبت احتجاجات على حرب فيتنام شهدتها مدينة شيكاغو الأميركية العام 1968.

ولـ«نتفليكس» أيضًا فيلم آخر في السباق إلى الجوائز هو «مانك» لديفيد فينشر الذي يستكشف العصر الذهبي لهوليوود وولادة فيلم «سيتيزن كين» لأورسون ويلز.

نومادلاند
أما «أمازون برايم» فتراهن على «وان نايت إن ميامي» المقتبس من مسرحية عن لقاء متخيَل بين محمد علي ومالكولم إكس وشخصيات أخرى تناضل من أجل حقوق السود في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى «ساوند أوف ميتل» الذي يتمحور على قصة عازف طبول (درامز) يُصاب بالصمم.

وفي مواجهة إنتاجات المنصات، تعوّل الاستوديوهات التقليدية على «نومادلاند» الذي حصد الجوائز في مهرجاني «البندقية» و«تورنتو»، ويتوقع بعض الخبراء أن يحصل على جائزة «غولدن غلوب» لأفضل فيلم.

ويغوص «نومادلاند» في عالم «سكان المقطورات» الأميركيين الذين يجوبون الولايات المتحدة في مركباتهم القديمة، وأنتجته «سيرتشلايت» التابعة لـ«ديزني» وتولّت إخراجه الأميركية من أصل صيني كلويه جاو وتؤدي دور البطولة فيه الممثلة فرانسس ماكدورماند.

جائزة لتشادويك بوزمان بعد وفاته
وتتميز جوائز «غولدن غلوب» التي يتولى اختيار الفائزين بها 90 عضوًا في رابطة الصحافة الأجنبية في هوليوود، بكونها تميز بين «الأفلام الدرامية» وتلك «الكوميدية»، خلافًا للجوائز الأخرى كالأوسكار.

وفي فئة الأفلام الكوميدية، يتوقع أن تتضمن لائحة المرشحين، الأربعاء، «بورات 2»، بالإضافة إلى الفيلمين الكوميديين الموسيقيين «ذي بروم» (من «نتفليكس») و«هاميلتون» (من «ديزني بلاس»).

أما الأفلام الأجنبية فتُجمَع أيضًا في فئة منفصلة، ومن المحتمل أن يحقق «ميناري» الذي يتناول قصة عائلة أميركية من أصل كوري تنتقل إلى الريف، نجاحًا مماثلًا لذلك الذي لقيه فيلم «باراسايت» العام الفائت.

وفي ما يتعلق بجوائز الممثلين، من غير المستبعد أن تضمّ الترشيحات مرتين نجم «بلاك بانثر» تشادويك بوزمان الذي توفي في أغسطس الفائت، عن دوريه في فيلمين لـ«نتفليكس»، أحدهما «ما رينيز بلاك باتم» الذي تدور أحداثه في عالم الموسيقى في شيكاغو في عشرينات القرن الفائت. والثاني «ذا 5 بلادز» من إخراج سبايك لي.

ومن الممثلين الكبار الذين يُحتَمَل أن تضم لائحة المرشحين للدورة الثامنة والسبعين من جوائز «غولدن غلوب» كلّ من غاري أولدمان عن «مانك» وأنتوني هوبكنز (83 عامًا) عن دوره في «ذي فاذر» المقتبس من مسرحية للفرنسي فلوريان زيلر الذي تولى أيضًا إخراج الفيلم.

وأشار كريس بيتشوم إلى أن توم هانكس قد يكون أيضًا بين المنافسين على «غولدن غلوب» عن دوره في «نيوز أوف ذي وورلد»، معتبرًا أن جوائز فئة أفضل ممثل «تستقطب الكثير من الاهتمام» هذه السنة.

أما في فئة أفضل ممثلة في فيلم درامي، فمن المتوقع أن تشمل الترشيحات فيولا ديفيس عن دورها إلى جانب تشادويك بوزمان في «ما رينيز بلاك باتم»، إضافة إلى كلّ من فرانسس ماكدورماند عن «نومادلاند» وكاري ماليغن عن «بروميسينغ يونغ وومن»، وهو فيلم نسوي تدور أحداثه على خلفية حركة «مي تو».

أما ساشا بارون («بورات 2» و«ذتا شيكاغو سيفِن») وليسلي أودوم جونيور («وان نايت إن ميامي» و«هاميلتون»)، فمن المحتمل أن يُرشّح كل منهما في فئتين.

وبعدما وُجِهَت في العام الفائت انتقادات إلى لجنة تحكيم «غولدن غلوب» لتجاهلها التام للمخرجات، يُتوقع أن يكون التعويض هذه السنة من خلال كلويه جاو («نومادلاند») وريجينا كينغ («وان نايت إن ميامي»).

ويقام احتفال توزيع الجوائز بالصيغة الافتراضية من بيفرلي هيلز في 28 فبراير الجاري، متأخرًا نحو شهرين عن موعده المعتاد، لكنه مع ذلك سيسبق التصويت على اختيار الفائزين بجوائز الأوسكار.