لوحة لبوتيتشيلي بـ80 مليون دولار تعرض في مزاد

لوحة «شاب يحمل ميدالية» لساندرو بوتيتشيلي تطرح للبيع في مزاد علني عبر الإنترنت في 28 يناير 2021 (أ ف ب)

تعرض دار «سوذبيز» للمزادات، الخميس، لوحة للفنان ساندرو بوتيتشيلي، أحد أهمّ رسّامي عصر النهضة الإيطالي، قدّر ثمنها بأكثر من 80 مليون دولار، في وقت يفتقر سوق الأعمال الفنية إلى البريق.

فمنذ 20 شهرًا، لم تُبَع أي لوحة لقاء 100 مليون دولار مثلًا، وبالتالي ولّت مرحلة الأرقام القياسية التي شهدتها السنوات الممتدة من 2015 إلى 2018، ولم تعد أخبار المزادات تستحوذ على العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام، وفق «فرانس برس».

فهل تصل إلى هذه العتبة الرمزية لوحة بوتيتشيلي التي تمثّل شابا وسيمً ذا شعر طويل يحمل ميدالية؟

وقال رئيس قسم كبار الرسامين القدامى لدى «سوذبيز» في نيويورك كريستوفر أبوستل: «عند النظر إلى لوحة كهذه، وهي استثنائية جدا، ينبغي مقارنتها بالروائع الأخرى، كلوحات بيكاسو وبيكون وباسكيا» التي حطمت الأرقام القياسية في السنوات الأخيرة.

من هؤلاء القدامى، وحدها لوحة «سالفاتور موندي» لليوناردو دافنشي بيعت لقاء 450 مليون دولار، متجاوزةً المئة مليون دولار في مزاد.

ولا تزال لوحة بوتيتشيلي في حال حفظ استثنائية مع أنها تعود إلى أكثر من 500 عام.

ورغم كونها غير مؤرخة، يُعتقد أن ساندرو بوتيتشيلي (1445-1510)، المولود أليساندرو دي ماريانو فيليببي، رسمها بين أواخر سبعينات وأوائل ثمانينات القرن الخامس عشر.

وشهدت هذه المرحلة الإنتاج الأكثر غزارة لبوتيتشيلي، وخلالها انتقل إلى روما بناءً على طلب البابا لتزيين كنيسة سيستينا في حاضرة الفاتيكان، كما رسم «ولادة فينوس» و«الربيع»، وهما من أشهر أعماله.

أما اللوحة المعروضة في المزاد، الخميس، فترمز «إلى عصر النهضة في فلورنسا»، حسب ما يشرح كريستوفر أبوستل، وهي المرحلة التي «تغير فيها كل شيء جذريا في فكر الغرب وفنونه وأدبه».

الناس يفيقون من سباتهم
قُدرت قيمة اللوحة بأكثر من 80 مليون دولار، أي نحو ثمانية أضعاف الرقم القياسي لأعمال بوتيتشيلي الذي حققته العام 2013 لوحة «العذراء والطفل مع القديس يوحنا المعمدان»، إذ بيعت يومها بـ 10.4 مليون دولار.

واعتبر أبوستل أن هذه اللوحة للرسام المتحدر من فلورنسا «هي أجمل من أي شيء رأيناه في السوق» لبوتيتشيلي.

وكانت اللوحة في حوزة أحد هواة جمع الأعمال الفنية، اشتراها العام 1982 لقاء 810 آلاف ليرة إيطالي (نحو 1.3 مليون دولار)، لكنها سبق أن عُرضَت في عدد من المتاحف ولفترات طويلة.

وفي حال بيعت اللوحة بأكثر من مئة مليون دولار، فستكون الأولى التي تصل إلى هذا السعر منذ بيع لوحة «الرحى» لكلود مونيه لقاء 110 ملايين دولار في مايو، بمزاد أقامته «سوذبيز» في نيويورك.

ورأى أبوستل أن «الناس يفيقون من سباتهم عندما تُطرح تحفة فنية.. أيا كانت الفترة»، حتى في خضم مرحلة صعبة اقتصاديا.

ولاحظ أن سوق الفن بقي قويا على الرغم من الوباء، مشيرا بصورة خاصة إلى بيع لوحة ثلاثية لفرانسيس بيكون لقاء 84.6 مليون دولار في يونيو.

المزيد من بوابة الوسط