دينزل واشنطن ورامي مالك وجاريد ليتو يجتمعون في فيلم بوليسي

الممثل الأميركي دينزل واشنطن في هوليوود، 6 يونيو 2019 (أ ف ب)

في الحقبة التي كُتب فيها فيلم «ذي ليتل ثينغز»، كان دينزل واشنطن قد فاز بأول جائزة أوسكار وكان جاريد ليتو ممثلا غير معروف في هوليوود، وكان رامي مالك قد أنهى دراسته الابتدائية، لكن هذا الثلاثي اجتمع ليقدم فيلم إثارة بوليسيًّا يعود إلى تسعينات القرن العشرين من المقرر إطلاقه، الجمعة، في دور السينما وعلى محطة «إتش بي أو ماكس» للبث التدفقي.

تدور أحداث الفيلم في العالم الإجرامي السفلي في لوس أنجليس العام 1990، وهو يدور حول شرطي شبه متقاعد (واشنطن) يتعاون مع شرطي شاب (مالك) لتعقب مشتبه به في سلسلة عمليات قتل شنيعة (ليتو)، وفق «فرانس برس».

وسمح هؤلاء الممثلون الثلاثة الحائزون جوائز أوسكار للمخرج جون لي هانكوك، بنفض الغبار عن سيناريو الفيلم وتكييف الحوارات وتعديل الشخصيات مع الاحتفاظ بالحبكة التي تدور في أوائل التسعينات حين كانت الهواتف المحمولة وتقنيات فحص الحمض النووي ما زالت في مهدها.

وقال واشنطن الحائز جائزة أوسكار مرتين: «لا يمكنك تخيل الشخصية في المرة الأولى التي تقرأ فيها النص، عليك أن تجد الشخصية. تتعرف عليه أو عليها عندما تقرأ النص، لكن هذا هو اليوم الأول من العمل».

شخصية نمطية
ويؤدي دينزل واشنطن دور نائب الشريف جو ديكون، صاحب الماضي المظلم، والمتفاني بلا حدود في عمله شرطيا، بغض النظر عن الكلفة التي تكبدها في حياته الشخصية أو الذين يدفعون معه ثمنا لعمله.

«تبدو تركيبة الشخصيات نمطية: رجل شرطة كبير السن مصاب بخيبة أمل ومحقق شاب موهوب وطموح»، لكن منذ البداية، تصور جون لي هانكوك هذا الفيلم على أنه رد مظلم ومروع على الكليشيهات في الأفلام التي تصور ثنائيات الشرطة واستعادة هذا النوع عن قصد من أجل «تخريبه» بشكل أفضل.

وتمكّن مارك جونسون منتج مسلسل «برايكنغ باد» من إقناع هانكوك بإعادة النظر في سيناريو هذا الفيلم، خصوصا بعد نجاح فيلمه «ذي بلايند سايد» العام 2009.
وقال واشنطن للصحفيين إنه وافق على المشاركة في الفيلم لأن «طريقة كتابة النص كانت مختلفة».

بالنسبة إلى رامي مالك «لم يكن الأمر بحاجة إلى التفكير» بمجرد مشاركة دينزل واشنطن كما كان سعيدا برؤية جاريد ليتو يكمل «الطاقة المتفجرة» التي ولدها الثلاثي.

وقال ليتو الذي فاز بجائزة أوسكار عن دوره في فيلم «دالاس بايرز كلوب» كشابة متحولة جنسيًّا مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية: «ظننت في وقت ما أنني سرت في الجانب المظلم من الكون نوعا ما في مسيرتي. وربما حان الوقت للتوقف عن ذلك».

وأضاف: «لكن بعد رؤية الفرصة هنا، لم أستطع أن أقول لا».

العودة إلى خيمتنا
ورغم أن أحداث الفيلم حصلت قبل ثلاثة عقود، يعتقد الممثلون أن الشخصيات تروي عبر نواقصهم قصة عالمية.

وقال رامي مالك: «عندما يسيطر الهوس على الكثير من جوانب حياتك.. ربما علمنا هذا العام الكثير عن ذلك». وتابع: «نحن نركز بشدة على أمور معينة وضيقة الأفق حول ما يجب تحقيقه في الحياة.. قد نبدأ عندها إهمال أمور أكثر أهمية».

عندما ضرب الوباء الولايات المتحدة كان ليتو قد ذهب إلى منتجع في الصحراء ولم يكن يدرك حجم المأساة.

وروى: «عندما غادرت، لم يكن عدد الإصابات في الولايات المتحدة يتجاوز 150 ولم تكن لدينا هواتف ولم يكن هناك تواصل مع أحد.. عندما خرجت كان هناك إغلاق وحالة الطوارئ».

بالنسبة إلى واشنطن الروحاني بعمق، فإن الوباء مذكور في سفر الخروج، عندما «أرسل الله الطاعون وأرسل كل رجل وامرأة وطفل إلى خيمهم». وقال: «لقد أُعِدنا جميعا إلى خيمتنا».

وأضاف محذّرًا: «عندما نخرج من الحجر، إذا لم ننتبه ونعامل إخوتنا الرجال والنساء كما نريد أن نعامَل، فسوف ندمّر جميعنا».

المزيد من بوابة الوسط