الرسام بنجامين ويست رائد المدرسة الرومانتية

استقرار

(بنجامين ويست Benjamin West - 10/10/1738 - 11/3/1820):

يقال إنه رسم صورة أخته بالحبر، في غياب والديه عن البيت، ولما انتهى من رسمه أصبح البيت فوضى، فالحبر على كل مكان بالجدران، ولما عادت والدته أخذت بالرسم، وقبَّلته وقالت له: «الصورة رائعة». يقول «ويست»: «إن تلك القبلة جعلتني رساما».

ولد ويست في بنسلفانيا، بأميركا، ويعد أميركيًّا - بريطانيًّا، وهو الولد العاشر لصاحب حانة. في صغره علمه الهنود الحمر كيف يرسم لوحة بخلط بعض الطين من ضفة النهر مع شحم الدب في وعاء. ومنها علم نفسه بنفسه، خلط وتركيب الألوان. ولما بلغ من العمر 18 عامًا، عمل في بنسلفانيا رسامًا للصور، ثم رعاه صانع أسلحة مهتم بالفن، اسمه «ويليم هنري»، وهو الذي شجعه على تصميم لوحة «موت سقراط» فكانت من أحسن ما رسم من صور في ذلك الوقت، ولما رآها الدكتور «ويليم سميث»، عميد كلية فيلاديلفيا أعجب بها، ومنها رعى تعليمه، وساعده في تكوين صلات له مع رجال المال والسياسة في بنسلفانيا. خلال تلك الفترة التقى الرسام المشهور «جون وولاستون»، الذي هاجر من لندن، وتعلم منه أساليبه في الرسم. وسرعان ما حصل على رعاية قيمة مكنته من التجول في أوروبا، إلى أن استقر في لندن. أعجب الملك جورج الثالث، برسوماته، فاهتم به، مما ساعده على مواصلة نشاطه الفني، حتى إنه يعد إلى حد كبير، مسؤولا عن استحداث الأكاديمية الملكية، التي أصبح رئيسها الثاني (بعد السير جوشوا راينولدس). عُين رسامًا تاريخيًّا في بلاط الملك، ومعاينًا لصور الملك.

سافر ويست إلى إيطاليا العام 1760 بصحبة «سكوت وليام باتون» الرسام الذي أصبح لاحقًا جامعًا للوحات الفنية، وبرعايته. اشترك في الجولة الكبرى التي نظمها العديد من الفنانين والمهندسين المعماريين وعشاق الفنون الجميلة في ذلك الوقت.

طور «ويست» إمكاناته الفنية من خلال نسخ أعمال الرسامين الإيطاليين مثل «تيتيان» و«رفائيل» من النسخ الأصلية. وفي روما التقى عددًا من الفنانين العالميين الذين يعدون من الكلاسيكيين الجدد، بمن فيهم «رافاييل» الألماني المولد.

رسم ويست أيضًا مواد دينية، مثل عمله الضخم، المسمى «الحفاظ على القديس بولس بعد غرق السفينة في مالطا»، في كنيسة القديس بطرس، و«القديس بولس في غرينتش»، و«المسيح يشفي المرضى»، وهي التي عُرضت في المعرض الوطني. وحينها أطلق عليه اسم «رافاييل الأميركي»، من بعد أن نفذ لوحته رئيس الملائكة ميخائيل يقيد الشيطان لأنها مرسومة بأسلوب «رافاييلي» في مجموعة كلية الثالوث في كامبريدج. وقال حينها: «الفن هو تمثيل الجمال البشري، المتقن بشكل مثالي في التصميم الجميل والنبيل في الوضعية».

 

 

 

بنجامين ويست وابنه
الرسام بنجامين ويست
لوحة اعدام سقراط
مقتل الجنرال
انقاذ الجنرال
بنجامين ويست
تفصيلة من لوحة مقتل الجنرال
جلسة
معركة من لوحات ويست
سيدات
سيدات وبائع سجاد

المزيد من بوابة الوسط