لبنان يسلم اليونان أيقونتين تاريخيتين مسروقتين من أثينا

صورة تظهر أيقونتين دينيتين كانتا سُرقتا في أثينا قبل سنوات، 18 يناير 2021 (أ ف ب)

سلمت السلطات اللبنانية اليونان أيقونتين بيزنطيتين من القرن الثامن عشر سُرقتا قبل سنوات من أثينا وتفوق قيمتهما 12 مليون دولار، بعدما ضبطتهما إثر بيعهما خلال مزاد، حسب ما أفاد مصدر قضائي لبناني وكالة «فرانس برس»، الثلاثاء.

وكانت هاتان الأيقونتان اللتان تظهر إحداهما السيد المسيح، فيما تصور الثانية مريم العذراء حاملة المسيح الطفل، «سُرقتا من أحد المعارض في العاصمة اليونانية، أثينا، في العام 2016»، وعُممت صورتاهما على معظم الدول عبر «النشرة الصفراء» الصادرة عن القضاء اليوناني، وفق المصدر القضائي.

وأشار المصدر إلى أن هذه النشرة التي تخص المسروقات المرتبطة «بتراث الدول ومقتنياتها الثمينة»، تفيد بأن الأيقونتين «تعودان إلى مطلع القرن الثامن عشر، وأن ثمن كل واحدة منهما يفوق خمسة ملايين يورو» (6 ملايين دولار).

وسلمت السلطات اللبنانية الأيقونتين اللتين لا تزالان في حالة جيدة، إلى السفارة اليونانية في بيروت عملًا بمعاهدة قضائية ثنائية وقعها البلدان في العام 1975.

وأوضح المصدر القضائي أن «القضاء اللبناني الذي أجرى تحقيقاته» إثر ضبط الأيقونتين «لم يتوصل إلى معرفة هوية» الجهة التي سرقتهما في أثينا «ولا كيف جرى إدخالهما إلى لبنان».

لكنه أكد أنه «جرى استجواب الشخص الذي اشتراهما من المزاد في لبنان، وكان بصدد نقلهما إلى ألمانيا لبيعهما ضمن مزاد عالمي».

وسطرت النيابة العامة التمييزية في لبنان مذكرة بحث وتحرٍ لتحديد المسؤول عن إدخال الأيقونتين إلى لبنان وتوقيفه.

وفي السنوات الأخيرة، استردت اليونان أيقونات وأعمالاً فنية كثيرة كانت قد سُرقت من أراضيها، بموازاة تكثيف مكافحتها عمليات النهب التي تطاول تراثها الديني والفني.

وفي 2011، منعت السلطات اليونانية بيع اثنتي عشرة أيقونة في معرضين فنيين في بريطانيا وهولندا، بعدما تبين أنها سُرقت قبل سنوات من أديرة وكنائس في اليونان. وقُدرت قيمة كل من هذه الأعمال العائدة إلى ما قبل القرن الثامن عشر، بمبلغ يراوح بين سبعة آلاف دولار و21 ألفًا.

وفي 2008، أعادت بريطانيا إلى اليونان أيقونة من القرن الرابع عشر عُثر عليها لدى هاوي جمع في لندن بعد ثلاثة عقود على سرقتها من أحد الأديرة الأرثوذكسية اليونانية.

المزيد من بوابة الوسط