معرض للحقائب في متحف «فيكتوريا أند ألبرت» اللندني

حقيبة على شكل جمجمة من شارلوت أولمبيا متحف "فيكتوريا أنجد ألبرت ميوزيوم"، 9 ديسمبر 2020 (أ ف ب)

يخصص متحف «فيكتوريا أند ألبرت ميوزيوم» في لندن معرضا للحقائب اليدوية بشتى تصاميمها، وهي إكسسوارات محاطة بهالة من الغموض تثير الإعجاب سواء أكانت تحملها رئيس الوزراء الراحلة مارغريت ثاتشر أو الممثلة الأميركية ساره جيسيكا باركر.

من حقائب ظهر وأخرى يدوية وحقائب كبيرة من نوع «توت باغ» وأخرى صغيرة تعود للقرن السادس عشر، يقدم معرض «باغز: إنسايد آوت» الذي يفتتح، السبت، نحو 300 تصميم مختلف، وفق «فرانس برس».

ويسبر هذا المتحف البريطاني المخصص للفن والتصميم في أول معرض له منذ انتهاء تدابير العزل العام الثاني في إنجلترا مطلع ديسمبر، أغوار هذا الإكسسوار باستخداماته وتصاميمه المتعددة ومختلف دلالاته.

ومن أبرز قطعه، حقيبة «فندي» الصغيرة البراقة الليلكية اللون من طراز «باغيت» التي حملتها ساره جيسيكا باركر في مسلسل «سيكس أند ذي سيتي»، وهي حقيبة لقيت رواجا كبيرا مهدت الطريق لظاهرة انطلقت في أواخر تسعينات القرن العشرين لحقائب غالية من ماركات فاخرة تشهد إقبالا شديدا وتسمى «إت باغ».

ومن القطع الشهيرة الأخرى، الحقيبة اليدوية المصنوعة من الجلد التي كانت تحملها رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت ثاتشر، والتي عُرفت بـ«سلاحها السري».

وتقول لوتشا سافي القيمة على هذا المعرض إن «هذه الإكسسوارات المحمولة لكن العملانية لطالما أثارت إعجاب الرجال والنساء بطبيعتها الخاصة والعامة في الوقت عينه».

فهي تشكل صلة وصل بين الشؤون الداخلية والعالم الخارجي وتتيح نقل الأموال والمستندات المهمة بعيدا عن الأنظار.

ويتمحور القسم الأول من المعرض على الاستخدامات المختلفة لهذه الإكسسوارات، مع حقيبة كبيرة للسفر من ماركة «لوي فويتون» تعود لمطلع القرن العشرين في جملة معروضاته إلى جانب أخرى من الجلد أصغر بكثير تقتصر على 16 سنتيمترا عند إغلاقها لكنها قد تحوي في الواقع محفظة ونظارات ودفترا صغيرا ومرآة، أي كل العدة اللازمة لحضور حفل أوبرا.

محتوى الحقيبة
ويغوص القسم الثاني من المعرض في علاقة هذا الإكسسوار بالهوية، من نحن ومن نريد أن نكون عند تسلحنا بحقيبة.

وهو يستعرض عدة نماذج مستوحاة من مشاهير، مثل حقيبة «كيلي» من «إيرميس» تكريما للممثلة غريس كيلي و«ليدي ديور» على شرف الأميرة ديانا وحقيبة «بيركن» الكبيرة العملانية المصنوعة من الجلد التي صممت بعد لقاء في الطائرة بين الممثلة جاين بيركن وجان لوي دوما من دار «إيرميس».

وباتت شبكات التواصل الاجتماعي اليوم المحرك الأساسي لمبيعات الحقائب. ويتباهى الشاب الصيني النافذ على منصات التواصل تاو ليانغ الملقب بـ«مستر باغز» والذي يتابع حساباته نحو سبعة ملايين مشترك بالنماذج التي يصممها بالتعاون مع ماركات فاخرة، مثل «بوربوري» و«شانيل». والجامع المشترك بين كل تصاميمه هو «أنها تصلح كلها لصور على إنستغرام، فمن لا يرغب في نشر صورة له مع حقيبة جميلة؟»، بحسب قول تاو ليانغ.

وتستخدم الحقيبة أحيانا لتوجيه رسائل مؤيدة لقضايا معينة، على غرار حقيبة كتب عليها «جسمي ملكي» حملتها الفنانة الأميركية السويدية ميشال بريد.

ويستعرض القسم الأخير من المعرض التقنيات المتنوعة لتصميم هذا الإكسسوار الذي لا يوفر المصممون وسعا لتجديد أشكاله، مثل حقيبة يدوية على شكل كلب من صنف تيكيل صممها الأميركي توم براون العام الماضي مستوحيا ملامحها من كلبه هكتور.

وفي وقت لم تعد فيه «الموضة السريعة» رائجة بصناعتها الملوثة والميسورة الكلفة القصيرة الأمد، يبحث المصممون عن مواد جديدة لتصاميمهم أو يعولون على تلك التي أعيد تدويرها، مثل البريطانية ستيلا ماكارتني التي صممت حقيبة ظهر من مواد بلاستيكية رميت في المحيط.

ولا شك في أن الحقيبة التي يثير محتواها أعلى درجات الفضول هي تلك التابعة للملكة إليزابيث الثانية. وتختار العاهلة البريطانية حقائبها من ماركة «لونر» التي تحمل نماذج مختلفة منها. ويقدم المعرض حقيبة لهذه الماركة من طراز «ترافياتا»، لكن بالطبع من دون أن يكشف ما يمكن لصاحبة الجلالة أن تضعه فيها.

المزيد من بوابة الوسط