محبو جون لينون يحيون ذكراه على مقربة من موقع اغتياله

قطعة فسيفساء تكريما لجون لينون في سنترال بارك، 8 ديسمبر 2020 (أ ف ب)

أتى محبو جون لينون من مناطق مختلفة لإحياء ذكرى اغتياله قبل 40 عاما، عازفين وراقصين على تخوم سنترال بارك وعلى مقربة من المبنى الذي قتل أمامه بالرصاص.
وبدأت الغيتارات تعزف المقطع التمهيدي من «إن ماي لايف» وراحت الشفاه تردّد أولى كلمات أغنية الـ«بيتلز» الشهيرة، وفق «فرانس برس».

وعهد كثر من الموجودين والمقدّر عددهم بنحو ثلاثين شخصا القدوم إلى «سترووبيري فيلدز» وهو الموقع الذي دشّن سنة 1985 على بعد نحو مئة متر من مدخل مبنى «داكوتا» في حيّ آبر ويست سايد حيث كان يعيش جون لينون.

فتحت سقيفة باب مدخل هذا المبنى العائد للقرن التاسع عشر، أطلق مارك ديفيد تشابمان أربع رصاصات على المغني الذي أصيب في ظهره وفارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى مساء الثامن من ديسمبر 1980.

والحراسة مشدّدة أمام هذه العمارة التي تكتسي ملامح القصور الألمانية التقليدية. وما من إشارة تسمح بالتعرف إليها ولا حشود أمامها، وجلّ ما وضع عند المدخل باقة ورد صغيرة.

لكن في المقابل، نشرت الصور والشموع والورود على الأسطوانة الكبيرة المصنوعة من خزف في «سترووبيري فيلدز» التي كتبت في وسطها كلمة «إيماجن» نسبة إلى أشهر أغنيات لينون.

هم مجموعة صغيرة من الموسيقيين الذين اجتمعوا في الموقع لتأدية أغنيات لكلّ من فرقة «بيتلز» وجون لينون الذي حقّق عدّة نجاحات في مسيرته الانفرادية.

وأتى تيبر سفرن الملقّب «سيرجنت تيبر» نسبة إلى ألبوم الفرقة «سيرجنت بيبرز لونلي هاترتس كلوب باند» على عادته لتأدية الأغاني.

وهو يقول «أيا تكن الأغنية التي تؤدّونها للفرقة، فهي تحيي دوما ذكريات عند الناس. وإنه لشعور جميل».

مشاهير عابرون
لا يزال المغني البريطاني المتميّز بأدائه الصوتي يحظى بقاعدة واسعة من المعجبين من الفئات العمرية كافة، وذلك بعد 40 عاما على وفاته.

أتت كلارا تيلو (39 عاما) خصّيصا من واشنطن للمشاركة في هذا الحدث وهي أبصرت النور بعد سنة من اغتيال الموسيقي، لكنها تشعر رغم ذلك بأنها قريبة «من شخصيته».

وتقول «كان يشعر بالسوء طوال حياته. وهو كان يعرف المعاناة حقّ معرفة، لكنه ثابر على التواصل مع الآخرين ومساعدتهم».

فحياة الفنان المولود في ليفربول لم تكن بالسهلة، من حياة عائلية معقّدة وصعوبات في التعامل مع الشهرة وسنوات من إدمان الكحول والمخدّرات.

ويلفت جيف تايلر الطالب في الحقوق إلى أن جون لم يكن بطلا. لكنّه كان يروّج لرسالة سلم وحبّ في نهاية عمره. ولا تزال هذه الرسالة تلقى صدى، لذا أتى الناس إلى هنا اليوم.

وكتبت يوكو أونو، أرملة الفنان، على حسابها على تويتر، الثلاثاء، أن وفاة شخص عزيز تجربة تحطّمكم. وأنا (وابناه) شون وجوليان ما زلنا نشتاق إليه بعد 40 عاما.

وأرفقت التغريدة بصورة لنظّارات محطّمة قد تكون على الأرجح عائدة إلى مؤسس فرقة «بيتلز» كتب عليها «أكثر من 1,436 مليون شخص قتلوا بالرصاص في الولايات المتحدة منذ إطلاق النار على جون لينون وقتله".

ثم استعادت أونو (87 عاما) جملة من أغنية «إيماجن" مفادها «تخيّلوا العالم أجمع يعيش بسلم».

وتقول غابرييلا بارا (20 عاما) التي أتت من نيوجيرزي لإحياء ذكرى الفنان الذي عُرف بنظّاراته المستديرة «لا مجال لمقارنة جون لينون بأيّ من الفنانين»، مضيفة «ما من أيقونات مثله اليوم. وهناك مشاهير يمرّون مرور الكرام لكنهم ليسوا بالفنانين الكبار. وما من أحد ينقل رسالة حبّ وسلم ويطمح ليكون وجه هذا الجيل».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط