بث أفلام «وورنر» على الإنترنت بالتزامن مع عرضها سينمائيا

كيانو ريفز يعود بالجزء الرابع من «ذي ماتريكس» (ارشيفية: الإنترنت)

بالتوازي مع عرضها على الشاشة الكبيرة، ستبث استوديوهات «وورنر براذرز»، على منصتها لخدمة الفيديو بحسب الطلب «إتش بي أو ماكس»، كل أفلامها السينمائية المبرمجة لسنة 2021، ومنها «ماتريكس 4» و«ديون».

تسعى الشركة من خلال هذه الخطوة إلى الحد من تأثير جائحة «كوفيد-19» على أعمالها، حسب «فرانس برس».

ويعكس هذا الإعلان الذي يقلب المعايير السائدة في القطاع الصعوبات التي تواجهها «هوليوود» في التكيّف مع تداعيات الأزمة الصحية في الولايات المتحدة حيث أغلقت أغلبية دور السينما.

ورأى جيف بوك، المحلّل لدى شركة «إكزيبيتر ريلايشنز» المتخصصة في هذا المجال، أنه «أكبر زلزال يهزّ قطاع السينما في تاريخه».

وقال الخبير في تصريحات لوكالة «فرانس برس» إن «وورنر» أقدمت «على تحوّل صعب من شأنه تغيير المعادلة في القطاع إلى ما لا رجعة فيه».

وقالت المديرة التنفيذية لـ«وورنر براذرز» آن سارنوف، في معرض الإعلان عن هذا القرار: «نعيش وضعا لا سابق له يتطلّب التمتع بحسّ ابتكاري لإيجاد حلول».

ويقتصر هذا الإجراء راهنا على الولايات المتحدة، إذ إن خدمة «إتش بي أو ماكس» غير متوافرة راهناً في بلدان أخرى ستعرض «وورنر» أفلامها فيها العام المقبل، على جري العادة في صالات السينما. ومن المرتقب توسيع نطاق خدمة «إتش بي أو ماكس» ليشمل بعض البلدان في أميركا اللاتينية وأوروبا في النصف الثاني من العام 2021.

وكانت «وورنر» أعلنت في منتصف نوفمبر أن فيلم «واندر وومن 1984» سيعرض في الولايات المتحدة بالتوازي في قاعات السينما وعلى منصّة «إتش بي أو ماكس» اعتبارا من يوم عيد الميلاد، وذلك في مسعى إلى التعويض عن الربح الفائت من جرّاء الجائحة التي قلبت «هوليوود» رأسا على عقب وبدّلت مواعيد طرح الإنتاجات الضخمة إلى الصالات.

وتوقّع الخبراء أن يشكّل القرار الخاص بـ«واندر وومن» استثناء، لتقييم مدى نجاح خطوة من هذا القبيل.

وجرت العادة على أن تُعرض الإنتاجات الهوليوودية الضخمة حصرا في قاعات السينما لمدّة 90 يوما قبل توفيرها عبر وسائل أخرى. غير أن إغلاق دور السينما في مناطق أميركية عدّة، من بينها نيويورك ولوس أنجليس، دفع الموزّعين إلى البحث عن حلول بديلة.

وقالت سارنوف: «نحن أكثر من يريد مشاهدة الأفلام مجدّدا على الشاشة الكبيرة... لكن لا بدّ من أن نأخذ في الحسبان أن غالبية الصالات في الولايات المتحدة ستعمل على الأرجح بطاقة مخفّضة طوال العام 2021».

17 فيلما على الأقل
وفي سياق هذا النموذج الاقتصادي «الهجين» المعتمد من قبل «وورنر براذرز»، ستكون الأفلام الجديدة متوافرة على منصّة «إتش بي أو ماكس» منذ يوم بدء عرضها في صالات الولايات المتحدة، وذلك لمدّة شهر.

ومن المفترض أن يطال هذا القرار 17 فيلما على الأقلّ، من بينها جزء يرتدّ إلى أحداث سابقة مستوحاة من مسلسل «سوبرانوز» وتتمّة لفيلم الأبطال الخارقين «سوويسايدل سكواد».

غير أن أضخم إنتاج يبقى بلا منازع «ماتريكس 4»، تتمّة الثلاثية التي حصدت أكثر من 1.6 مليار دولار على الصعيد العالمي، من بطولة كيانو ريفز في دور نيو. ومن المقرّر طرحه في الصالات في ديسمبر 2021.

ومن الأعمال الأخرى المرتقبة جدّا فيلم «دون»، وهو نسخة جديدة مقتبسة من رواية الخيال العلمي الشهيرة لفرانك هربرت الصادرة سنة 1965. وهذا الفيلم الطويل هو من إخراج دوني فيلنوف وبطولة تيموتي شالاميه.

وتسعى الاستوديوهات الهوليوودية الكبرى جاهدة إلى استنباط حلول تساعدها على التكيّف مع وباء «كوفيد-19» الذي كبّد القطاع خسائر جمّة.

وعرضت «وورنر» فيلم «تينيت» هذا الصيف في الصالات، لكنّ عائداته كانت مخيّبة للتوقعات.

وباتت مجموعات أخرى تعقد آمالها على منصّات البثّ التدفّقي، مثل «ديزني» التي عرضت نسختها الجديدة من «مولان» على منصّة «ديزني +» في سبتمبر، و«بيكسار» التي ستطرح عملها الأخير «صول» على المنصّة عينها يوم عيد الميلاد في الولايات المتحدة.

ويتمتّع كلّ من «وورنر» و«ديزني» بمنصّة خاصة للعروض المنزلية عند الطلب، ويرى المحلّل جيف بوك أن الأزمة الصحية سرّعت مسارا كان أصلا قائما يقضي بإيلاء الأهمية لخدمات البثّ التدفقي على حساب صالات السينما في النموذج الاقتصادي.

المزيد من بوابة الوسط