مخرج «ميلوديا المورفين»: لم يكن هاجسي أخلاقيا بقدر التركيز على تقديم فكرة جيدة

الفيلم المغربي «ميلوديا المورفين» (الإنترنت)

عُرض الفيلم المغربي «ميلوديا المورفين» ضمن فعاليات الدورة الثانية والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، السبت، والذي ينافس في مسابقة آفق السينما العربية، ولاقى إقبالا كبيرا من الجمهور، وعقب عرضه أقيمت ندوة حضرها مخرج الفيلم هشام أمال وبطله هشام بهلول، وأدار الندوة الناقد رامي عبدالرازق.

في البداية، أكد مخرج العمل، هشام أمال، أن فكرة الفيلم كانت مزيجا من فكرتين لعملين منفصلين، وكانت الفكرة الأولى لشخص يعيش في غرفة مستقلة ويستقبل والده المريض بمرض عضال، وفي ذلك الوقت الذي كان من المفترض أن يعمل فيه على هذه الفكرة كان لديه مشكلة مع شركة الإنتاج، ثم جاءته فرصة لعمل مسلسل سيت كوم، فوجد أن لديه القدرة على كتابة أعمال كوميدية، ووقتها خطرت له فكرة أخرى وقام بالمزج بين الفكرتين.

وأضاف أنه اعتمد في العمل على رمزيات المشهد في أن يستلهم ألحانه من آلام البطل، والألم عند البطل كان يتمثل في رحيل الأم، وهو ما جعل بطل الفيلم يركز على تقديم أعمال تعيش في الذاكرة لجمهوره، ويظل حادث الطفولة الذي مر به هو العامل الأول في تكوين شخصيته، وارتباطه الشديد بالمرأة حتى في ثوبها السادي الراديكالي، فالفن في بعض الأحيان يكون مبنيا على الراديكالية، مؤكداً أنه عند صناعته هذا الفيلم لم يكن هاجسه أخلاقيا بقدر ما كان هدفه تقديم فكرة جيدة.

طالع: «مهرجان القاهرة»: «حظر تجوال».. دراما إنسانية بلمسة كوميدية

وقال بطل الفيلم هشام بهلول إنه تعرض لحادث حقيقي فقد على إثره الذاكرة مثلما حدث في الفيلم، وكانت هناك الكثير من الأحداث التي تشبه حياته الحقيقية، حتى إنه اكتشف أن والده مريض بالسرطان في مرحلة متأخرة مثل الفيلم، مؤكداً أن هناك ربطا غريبا بين أحداث الفيلم وحياته الحقيقية، لذلك كان هذا الأمر عاملاً قوياً لتقديمه تلك الشخصية بصدق شديد، مؤكداً أنه كان سيشارك مع خالد النبوي في مسلسل «مصطفى محمود» ولكنه لم يوفق في ذلك بسبب تعرضه لذلك الحادث.

الموسيقى والحركة
ثم أوضح المخرج أن فكرته الدائمة عن الموسيقى أنها تتكون من حركات، لذلك كانت الموسيقي أمرا مهما بالنسبة له في أحداث الفيلم، خاصة في مشاهد الفلاش باك التي كانت يحرص بشدة على أن تكون عامل ربط بين الثنائي في أحداث الفيلم.

وقال بهلول إنه كان يحتاج لتذكر أحداث الفيلم، مؤكداً أنه كان تجربة قصيرة ينقصها الإحساس بعض الشيء، وأوضح أنه كان سيتم تسجيل بعض الأحداث معه وقت إصابته ولكن لكونه كان يُعالج في مستشفى عسكري فقد تم رفض الطلب لصعوبة إدخال معدات تصوير داخل المستشفى العسكري.

نقطة البداية
بين هشام آمال أن «الفويس أوفر» (التعليق الصوتي) كان أول نقطة ابتدى منها كتابة الفيلم وهي آخر نقطة انتهى منها في المونتاج، وذلك لأن الفويس أوفر هو أطول جزء في العمل، كما أن الحوارات داخل الفيلم قليلة، موضحاً أن الفيلم أقرب لعمل موسيقى، لذلك استدعى طريقة فيلليني في الإخراج، وهي تصوير المشاهد بأي شكل وبعدها يبقى له حرية التعليق على المشاهد.

وأضاف بأنه كان أمامه العديد من التحديات في هذا العمل أهمها أنه أول عمل إخراجي له وكذلك لم يقم بعمل مونتاج من قبل، مؤكداً أن أكثر شيء استمتع بالعمل عليه هو الموسيقى، فلأول مرة يكتشف الموسيقى بانغماس كبير، وكان يقوم بالعديد من الأبحاث عن الموسيقى وهو يقوم بكتابة السيناريو حتى يكون لديه القدرة على التفرقة بين كل أنواع الموسيقى، موضحاً أن فكرة استخدام الموسيقى كانت صعبة، فعندما كان يقوم بكتابة مشهد في الفيلم يبحث عن الموسيقى المناسبة له.

المزيد من بوابة الوسط