آية ناكامورا نجمة فرنسية متمسكة بالعائلة واحترام الثقافات

المغنية الفرنسية آية ناكامورا في استوديو «فرانس برس» في باريس، 19 نوفمبر 2020 (أ ف ب)

ترفض آية ناكامورا، وهي الفنانة الفرنسية التي تجذب أغانيها أكبر عدد من المستمعين حول العالم، زجها ضمن قوالب نمطية، كاشفة في تصريحات لوكالة «فرانس برس» أنها تصنع الموسيقى التي تحبها.

والأرقام مذهلة بالفعل، فقد تم تحميل ألبومها الثالث «آية» أكثر من 12 مليون مرة عبر منصة «سبوتيفاي» بعد أربعة أيام على صدوره.

وباتت هذه المجموعة الموسيقية ثالث أسطوانة تحصد أكبر عدد من المستمعين في العالم، بعد أعمال «إيه سي/دي سي»، وفق بيانات «سبوتيفاي».

ويستولي الذهول على المغنية عند التطرق إلى هذه الأرقام. وهي تقول: «لم أكن أعرف ذلك، وإنه لأمر رائع بالفعل».

وتكشف: «كنت قلقة بعض الشيء لأني لم أكن أعلم إن كان عليّ تكرار تجربة (الألبوم الثاني) ناكامورا، ولأنني كنت أرغب في عمل مختلف».

وتسبر الشابة البالغة من العمر 25 عاما «المشاعر الغرامية بكل نواحيها» على طريقتها الخاصة طبعا، في ألبومها الجديد المطعم بأسلوب البوب.

سابقة منذ إديت بياف
وغير ألبومها الثاني «ناكامورا» (2018) حياتها، وبيعت منه أكثر من مليون نسخة بدفع من الأغنيتين الناجحتين «بوكي» و«دجادجا»، التي حصدت 700 مليون مشاهدة على «يوتيوب».

وتروي آية ناكامورا بلغة دارجة في هذه الأغنية مشاكلها العاطفية مع شريك سابق لها تحاسبه على أفعاله.

ولقيت «دجادجا» نجاحا باهرا وتصدرت حتى قائمة أفضل الأغنيات في هولندا، وذلك للمرة الأولى منذ إديت بياف.

واستعادها في نسخة خاصة المغني الكولومبي مالوما الذائع الصيت في أميركا اللاتينية والولايات المتحدة والذي سبق له أن تعاون مع مادونا وشاكيرا.

ودعيت المغنية للمشاركة في مهرجان كواتشيلا الأميركي الشهير الذي ألغيت نسخته للعام 2020 بسبب وباء «كوفيد-19»، وهو شرف لم تحظ به سوى حفنة من الفنانين الفرنسيين، مثل فرقتي «دافت بانك» و«كريستين أند ذي كوينز».

تقبل ثقافة الآخر
ولدت آية دانيوكو في باماكو في مالي وهي ترعرعت في أولني-سو-بوا في ضاحية باريس في أجواء عامرة بالموسيقى. وبدأت ببث أغانيها على منصات التواصل الاجتماعي.

واختارت ناكامورا اسما فنيا لها تكريما لإحدى شخصيات المسلسل الأميركي «هيروز».

وأبرمت في العام 2015 عقدا مع «وورنر ميوزيك» لإنتاج ألبوم تم تأجيله سنة إثر ولادة ابنتها عائشة. وذاع صيتها في العام 2017 بفضل ألبوم «جورنال أنتيم» بأغنيتيه «كومبورتومان» و«أومو سانغاريه» التي تكرم فيها المغنية المالية صاحبة هذا الاسم.

وفرضت آية ناكامورا أسلوبها الخاص بلغة دارجة وأنغام البوب الأفريقية. وتقول المغنية: «نجحت في فرض أسلوبي الموسيقي الخاص وهذا أكثر ما أفتخر به. وأنا أصنع الموسيقى التي أحبها، بالرغم من محاولات زجي في قوالب نمطية».

وتدرك المغنية التي غالبا ما تتطرق في أغنياتها إلى رغبات النساء الجنسية أن أعمالها لا تحظى بإجماع. وهي تقول: «المهم هو تقبل ثقافة الآخر وأنا أتحلى بثقافة مزدوجة».

وتؤكد آية ناكامورا التي تروَّج عنها صورة النجمة المتعجرفة: «صحيح أنني الفنانة (الفرنسية) التي حصدت أعمالها أكبر نسبة من المستمعين في العالم، لكنني أبقى في المقام الأول أما وأختا. وأكثر ما يهمني هو قضاء الوقت مع عائلتي».