«إسكندر» يستضيف معرض «إصرار».. ومدير البيت: هيئة الثقافة خذلتنا

مصطفى إسكندر مدير بيت إسكندر للفنون (بوابة الوسط)

احتضنت قاعات بيت إسكندر للفنون على وقع عزف لآلتي القانون والكمان، الثلاثاء، معرض «إصرار» بمشاركة نخبة من الفنانين التشكيليين، بأعمال سلطت الضوء على الواقع الحياتي الذي تغلغلت في تفاصيله جائحة «كورونا»، كما لامست البعد الاحترازي في لوحات تؤكد على مسألة التباعد وكذا الخطورة التي يشكلها «كوفيد-19» على حياتنا، وتعبر أيضا عن خفايا الصراع الداخلي الذي يعايشه الإنسان في العزلة، وهو يتحرى سبيلا للتكيف مع ضرورات الموقف.

وأكد مصطفى إسكندر مدير بيت إسكندر للفنون في تصريح لـ«بوابة الوسط» أن الفكرة جاءت على خلفية الأزمات العالمية التي خلفها الوباء اقتصاديا واجتماعيا، وشكلت تحديا للنهوض والمواجهة.

وتابع: «ومن ذلك ارتأينا تضمين هذا الحدث الوبائي فنيا، وأرشفته في شكل أعمال تحاكي توابعه ومضاعفاته وأثره المجتمعي وانعكاساته النفسية والفكرية، مجموعة في جدارية تضم كل رسومات المعرض، واللافت في هذا المحفل اللوني وجود أعمال لمواهب تقدم أول إسهاماتها وشكلت لنا مفاجأة في امتلاكها الملكة والقدرة على استيعاب مفردات الفكرة التي بنيت عليها المناسبة».

وأعرب إسكندر عن أسفه بالقول «إنهم فقدوا الأمل بعد فشل كل المخاطبات السابقة في مؤسسات يفترض اهتمامها بهذا الجانب، مثل هيئة الثقافة التي سجلت وما زالت غيابا ملحوظا في دعمها للفن التشكيلي، إضافة إلى خذلان بعض الجهات كوزارة الشباب والرياضة وإحدى شركات الاتصالات اللتين قمنا بمراسلتهما لمساندتنا في إنجاح المعرض ولكن دون جدوى».

كسر الحاجز
ومن جانبه ألمح الباحث عصام القبايلي أنه نتيجة للإرباك الذي سببته «كورونا» في توقف وتعثر الحراك الثقافي، كان لزاما إيجاد صيغة أخرى للخروج من هذا النفق، وهي التعايش مع الوباء وتقبله كأمر واقع، وهو ما يترجمه معرض إصرار الذي يحاول كسر الحاجز النفسي والتقدم خطوة للأمام.

وتحدثت الفنانة أميرة بزع حول مشاركتها الأولى التي حملت عنوان «رشة الحياة» في كونها تشخص الوباء بنقلة تغاير السمة الغالبة في الأعمال، وهو لباس الكمامة فاتجهت إلى اليد، محاولة عبر تموضعات لها مع بعض العوامل المساعدة كإشارات للفت الانتباه إلى مسألة التباعد الاجتماعي.

وأوضحت صفية الفرجاني، أحد زوار المعرض، أن «اللوحات تطلعنا على محصول فترة العزلة التي قضاها التشكيليون ومدى قدرتهم على تجسيد أحاسيسهم ووجهة نظرهم في الجائحة، واستنطاق الأبعاد النفسية والاجتماعية في صورة تحبير لوني ينفذ إلى كوامن المشكلة ويحاول معالجتها فنيا».

وأشار الفنان يوسف السيفاو، رئيس الجمعية العمومية لاتحاد التشكيليين الليبيين، إلى أن «إصرار» كحدث فني يمثل تحديا صعبا للفنان في مقاومته لظروفه الخاصة أولا، ومحاولته التعبير عن الذات الجمعية بلغة تتواصل مع الآخر خارج الحيز المكاني الضيق، عبر متنفس بصري إلى آفاق تناقش همومه وأوجاعه ورؤيته للحياة والناس.

وألمح المصور عبدالقادر الكانوني إلى فرادة الألوان في تشخيصها للبواعث والإرهاصات الدفينة في دواخلنا ومدى الحاجة للإبحار عميقا في هذا الاتجاه، مضيفا أنه إذا كانت الصورة تحاول التقاط نصها الضوئي الذي يوثق لتفاصيل زلزال «كوفيد» فإن الألوان تحلق في فضاء ذات الفكرة مسبغة تحويراتها ولعبة الإضافة، مستفيدة من عجائن الخيال وآفاقها المتناسلة.

قاعات بيت إسكندر للفنون تحتضن معرض «إصرار» (بوابة الوسط)
يوسف السيفاو (بوابة الوسط)
قاعات بيت إسكندر للفنون تحتضن معرض «إصرار» (بوابة الوسط)
عبدالقادر الكانوني (بوابة الوسط)
الباحث عصام القبايلي (بوابة الوسط)
صفية الفرجاني (بوابة الوسط)

المزيد من بوابة الوسط