سقارة تواصل البوح بأسرارها.. اكتشاف 100 تابوت فرعوني

تماثيل وأقنعة جنائزية في كشف أثري يضم أكثر من 100 تابوت في منطقة سقارة على بعد 30 كم غرب العاصمة المصرية القاهرة، في 14 نوفمبر 2020 (أ ف ب)

في ما يعد أكبر كشف أثري في العام الجاري، أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، السبت، العثور على أكثر من 100 تابوت بحالة سليمة في منطقة سقارة.

وكُشفت التوابيت الخشبية مغلقة بإحكام وسط اهتمام إعلامي كبير، وهي عائدة لمسؤولين كبار في العصر الفرعوني المتأخر وعصر البطالمة في مصر القديمة، حسب «فرانس برس».

وعُثر على المقابر على عمق 12 مترا في منطقة سقارة الواقعة بمحافظة الجيزة، غرب القاهرة.

ونشرت الوزارة على صفحتها الرسمية على «فيسبوك» السبت، تفاصيل الكشف الأثري الذي يضم «100 تابوت خشبي مغلق منذ أكثر من 2500 سنة، و40 تمثالا خشبيا للإله بتاح سوكر إله جبانة سقارة، وتمثالين خشبيين من أروع ما يكون» إضافة إلى تماثيل أوشبتي وتمائم وأربعة كارتوناج «أجزاء ولفائف تغطي المومياء» مذهبة.

وأشارت الوزارة في منشورها المقتضب: «سقارة مليئة بالأسرار التي تبوح لنا بها بين الحين والآخر، وهذه ليست النهاية».

وفتح علماء الآثار تابوتا واحدا يضم مومياء ملفوفة في كفن، مزينا بصور وكتابات هيروغليفية ذات ألوان زاهية.

ويأتي اكتشاف السبت بعد أكثر من شهر على كشف أثري مماثل، في المنطقة نفسها يشمل 59 تابوتا يعود تاريخها إلى أكثر من 2500 عام.

وسقارة، وهي منطقة مقابر العاصمة المصرية القديمة ممفيس «منف»، هي من المواقع المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

وقال وزير السياحة والآثار المصري خالد العناني في مؤتمر صحفي: «سقارة لم تكشف بعد عن كل محتوياتها، إنها كنز».

وأوضح عناني للحضور أسباب الكشوفات العديدة في منطقة سقارة على مدى الثلاث سنوات الماضية قائلا بأن «جبانة سقارة كان يُدفن فيها الملوك وكبار الموظفين والكهنة والمواطنين منذ بداية عصر الأسرات مرورا بالعصرين الروماني واليوناني».

وعلّق: «يمكن أن نكتشف مقابر آدمية أو لحيوانات في أي بقعة من بقاع سقارة في أي وقت وتعود لأي زمان».

وأضاف: «أعمال الحفر لا تزال جارية فكلما ننتهي من إفراغ مقبرة، نجد مدخلًا إلى أخرى»، مشيرا إلى ضرورة إفراغ المقابر من التوابيت المكتشفة لمساعدة بعثة الكشف على استمرار عملها.

وتوقع عناني الإعلان عن كشوفات أخرى في سقارة خلال الأسابيع المقبلة.

أين تذهب المومياوات؟
وأعلن الوزير المصري عن الأماكن التي سوف تُنقل إليها المومياوات المكتشفة، وهي المتحف المصري الكبير في غرب القاهرة والمتحف المصري بالتحرير ومتحف الحضارة المصرية في وسط العاصمة.

وقال عناني: «المتحف المصري بالتحرير سوف تكون له أولوية الاختيار، حيث يحتفل بعيد ميلاده الـ118 غدا (الأحد)».

وفي أبريل وجّه الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، بإرجاء افتتاح المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة المصرية، إلى العام القادم بسبب انتشار فيروس «كورونا المستجد».

وكان من المقرر افتتاح هذا المتحف أمام الجمهور، في الربع الأخير من العام الجاري.

وكان يُنتظر أن يزور مصر قرابة 15 مليون سائح هذا العام مقابل 13 مليونا العام الماضين ولكن الرحلات الدولية توقفت ومعها حركة السياحة بسبب تفشي فيروس «كورونا المستجد».

وأفادت إحصاءات البنك المركزي المصري بارتفاع إيرادات السياحة لتسجّل خلال العام المالي 2018/19 نحو 12.6 مليار دولار مقابل قرابة عشرة مليارات دولار في العام المالي السابق له.

المزيد من بوابة الوسط