كتاب الأسبوع: خطورة صوت واحد

كتاب خطورة صوت واحد

كتاب الأسبوع هو «خطورة صوت واحد - One vote away» لمؤلفه تيد كروز، وهو عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية تكساس، الذي كرس حياته لدعم المبادئ الأساسية للدستور الأميركي. بعد تخرجه في كلية الحقوق بجامعة «هارفارد»، عمل كاتبًا للقاضي جي مايكل لوتيغ، ولرئيس المحكمة العليا ويليام رينكويست، وأصبح أصغر محامي عام في تاريخ تكساس، واستمر أيضًا لأطول فترة في منصبه.

يعيش السيناتور كروز وزوجته هايدي في مسقط رأسه في هيوستن مع ابنتيهما الصغيرتين كارولين وكاثرين.

يقول الكاتب إنه مع الرحيل المفاجئ للقاضية روث بادر جينسبيرغ، أصبحت السيطرة على المحكمة العليا - ومعها مصير الدستور - القضية الحاسمة لعديد الناخبين في الانتخابات الرئاسية للعام 2020. وهذا أمر خطير. فبأغلبية بسيطة في المحكمة العليا، ستكون لليسار سلطة تقليص أو حتى إلغاء الحريات التي جعلت بلادنا منارة للعالم. نحن على بعد صوت واحد من خسارة الجمهورية التي سلمها لنا المؤسسون، وأصبحت حقوقنا الدستورية معلقة بخيط رفيع.

والكاتب كروز قضى حياته المهنية بأكملها محاربًا في الخطوط الأمامية لحماية حقوقنا الدستورية. وبصفته كاتبًا في المحكمة العليا، ومحاميًا عامًّا في تكساس، ومقاضي خاص، فقد لعب دورًا رئيسيًّا في بعض أهم القضايا القانونية في العقدين الماضيين. وفي كتابه «صوت واحد حاسم»، نكتشف عدد المرات التي تم فيها الحسم في قرارات المحكمة العليا، التي تؤثر على حياتك من خلال صوت واحد فقط، ظل هو الذي يحافظ على حقك في التحدث بحرية وحمل السلاح وممارسة إيمانك. إن هذا الصوت سيحدد ما إذا كان أطفالك يتمتعون بميراثهم الكامل كمواطنين أميركيين.

قد يمنحنا الله «حقوقًا معينة غير قابلة للتصرف» ، لكنها تظل تعتمد على تسعة قضاة -قد نسميهم- «كهنة الرداء» الذين لهم الكلمة الأخيرة في نظام حكمنا. فمن بعد سحب الستار عن معبدهم، يكشف (السيناتور كروز) المجابهات والحجج والصراعات التي شكلت مصير تلك الحقوق. لا يمكن لأي شخص يقرأ الكتاب بمقدوره أن يقبل أن يشغل أحد ما مقعدًا واحدًا في المحكمة العليا، كأمر مسلم به.

عندما عُثر على القاضي (أنتونين سكاليا) ميتًا في نزل صيد في غرب تكساس، أصبح من يحل محله في المحكمة العليا قضية مركزية وربما كانت القضية الحاسمة في الانتخابات الرئاسية العام 2016. لقد كانت وفاة هذا القاضي، بالنسبة عديد الأميركيين، هي السبب الرئيسي لاختيار دونالد ترامب بدلًا عن هيلاري كلينتون.

الأميركيون يعون جيدًا أن المحكمة العليا تحمي حقوقهم الدستورية - أو على الأقل من المفترض أن تقوم بذلك - ومع ذلك، يرون أنه إذا سيطر عليها قضاة لهم وجهة نظر مخالفة لذلك، يمكن أن تلحق ضررًا خطيرًا بحرياتهم الأساسية. وبالنسبة للكثيرين، تظل الأعمال الداخلية للمحكمة بعيدة عن فهمهم وأيضًا خطورتها.

ويهدف السيناتوركروز، وهو كاتب قانوني سابق لرئيس القضاة وأحد كبار المدافعين عن المحكمة العليا في البلاد، إلى تغيير ذلك في هذا الكتاب الجديد المثير للاهتمام، من خلال أخذ القراء وراء الكواليس في معارك دستورية تاريخية، التي تقاضي الكثير منهم إن لزم الأمر، ولا يبعد نفسه عن هذا الأمر، ويكشف قوة قاضٍ واحد في التأثير على حياة وحرية كل أميركي، سواء أكان خيرًا أم شرًّا.

مع اقترابنا من الانتخابات الرئاسية للعام 2020 ، فإن سيطرة المحكمة العليا، وذلك يعني أن مصير دستورنا في الميزان، لذلك يكون كتاب السيناتور( كروز) قد جاء في الوقت المناسب للقراء، ليعوا ماذا يدور وراء ستارة المحكمة العليا في أميركا، ويبين لقاضٍ واحد فقط من الجانبين أن يحافظ على حرياتنا، أو يدمرها.

ويرى النقاد، وأيضًا المتابعون من القراء أن ما تناوله الكاتب، وبينه بيسر بالغ أن قضية الصوت الواحد هذا مهمة وخطيرة للغاية، والكثيرون لا يعرفون مدى خطورتها. والمحللون يرون أن الكثير من الأميركيين يؤمنون بما يسمعونه من الأخبار، ونحن نعلم أن الكثير منها مزيف ويخدم غايات مريبة؛ وهم - للأسف الشديد - يجهلون خطورة هذا الصوت المرعب. إن الكثيرين لا يدركون ما قد يتسبب فيه هذا الصوت، الذي قد يغير سياسة أميركا إلى الأبد. نحن «على بعد صوت واحد» وهو شيء يتعين على الناس معرفته أو نفقد بلدنا إلى الأبد! فقراءة هذا الكتاب ترتقي إلى واجب.

المزيد من بوابة الوسط