«عربي المستقبل 5» جزء خامس من سلسلة لرياض سطوف

صورة التقطت في باريس لرسام القصص المصورة الفرنسي السوري رياض سطوف (أ ف ب)

شاء مؤلف القصص المصورة الفرنسي السوري رياض سطوف أن يكون مجلده الجديد «عربي المستقبل 5»، وهو الجزء الخامس من سلسلة تُرجِمَت إلى 22 لغة باستثناء العربية، بمثابة تحية للمعلمين الفرنسيين الذين آمنوا به والذين «ينقذون المجتمع والجمهورية الفرنسية كل يوم»، على قوله.

ويتذكر سطوف على وجه الخصوص أستاذة الفنون البصرية في الصف التاسع في رين (غرب فرنسا) التي اكتشفت موهبته وقدراته، وفقا لوكالة فرانس برس.

وقال سطوف «لدي ذكريات جميلة عن الكثير من أساتذتي، حتى أولئك الذين كانوا بغيضين. في مدرستي السورية، علمنا المدرسون القراءة والكتابة. كان الأمر بمثابة تدريب للأطفال. أما في فرنسا، فكانوا يربون التلاميذ. مهمة المعلم هي حقاً المهنة الأصعب، والأقل اعتباراً مع أنها الأكثر أساسيةً».

وأضاف «نحن لا ندرك صعوبة الوقوف أمام طلاب الجامعات وتلامذة المدارس الثانوية. المعلمون هم الذين ينقذون المجتمع والجمهورية الفرنسية كل يوم».

ولا تزال فرنسا تعيش صدمة قتل أستاذ التاريخ سامويل باتي بقطع الرأس في كونفلان-سانت-أونورين، في منطقة باريس، بيد شيشاني متطرف لأنه عرض رسومًا كاريكاتورية تمثل النبي محمد على تلامذته خلال حصة تتناول حرية التعبير.

وفي هذا المجلد الذي صدر الخميس ويشكل الجزء الخامس وما قبل الأخير من سيرته الذاتية، يروي رياض سطوف الحقبة الممتدة بين عامي 1992 و1994.

ويروي سطوف، بطريقة كوميدية، أن أحداً لم يكن ينظر إليه، وهو مراهق، على أنه عربي، على رغم اسمه، علما بأنه من أم فرنسية، وعندما اعتدى عليه في الشارع ثلاثة شبان، لم ينجح في إقناع زعيمهم الذي «بدا من أصل عربي»، بأنه سوري.

وذكر الرسام البالغ الثانية والأربعين بأن «الإنترنت لم يكن موجوداً، وكان العالم أكثر غموضاً وأكبر مما هو عليه اليوم. كان مصدر المعلومات نشرات الأخبار التلفزيونية والإذاعات والصحف».

وأضاف «عندما كنت أقول إني سوري، لم يكن الناس يعرفون ما هي سورية، أو ما الذي يحدث فيها، ولا حتى إنها دولة عربية»، لم تكن الاختلافات حاضرة بوضوح بالنسبة إلى التلاميذ الثانويين في تلك الحقبة، ولم تكن التوترات في شأن الإسلام موجودة.

وقال سطوف «شخصياً، لم أعانِ قط من العنصرية في فرنسا، ولم يسبق أن حالت أصولي دون تقدمي. لم يتجاوز الأمر السخرية من اسمي»، ينعكس التزامه بحرية التعبير في تعاونه مع «مراسلون بلا حدود» لألبومه السنوي. هذه «100 رسم من أجل حرية الصحافة» تعيد رسم رحلته.

ويترجم التزام سطوف حرية التعبير من خلال تعاونه مع منظمة «مراسلون بلا حدود» في ما يتعلق بمجلده السنوي. وتعيد هذه «الرسوم المئة من أجل حرية الصحافة» رسم مساره.

وقال سطوف «لقد تشرفت كثيراً بأن منظمة مراسلون بلا حدود اتصلت بي لإنتاج هذا المجلد»، وأشار إلى أن مليوني نسخة من سلسلة «عربي المستقبل» بيعت في فرنسا منذ العام 2014، وتُرجمت إلى 22 لغة ليست بينها العربية.

المزيد من بوابة الوسط