10 أفلام عربية تتنافس على جوائز مهرجان «الجونة السينمائي»

مشهد من الفيلم اللبناني القصير "شكوى" (خاص لـ بوابة الوسط)

يتنافس عدد من الأفلام العربية على مسابقات مهرجان «الجونة السينمائي» في دورته الرابعة.

يعرض في الافتتاح فيلم المخرج التونسية كوثر بن هنية «الرجل الذي باع ظهره»، حيث ينافس ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة. يروي الفيلم قصة سام الشاب السوري الحساس والعفوي. يفر سام إلى لبنان، هربا من الحرب في بلاده. دون إقامة رسمية، يتعثر سام في الحصول على تأشيرة سفر لأوروبا، حيث تعيش حبيبته عبير. يتطفل سام على حفلات افتتاح المعارض الفنية ببيروت، حيث يقابل الفنان الأميركي المعاصر الشهير جيفري جودفروي، ويعقد معه اتفاقًا سيُغير حياته للأبد. شارك الفيلم كمشروع في مرحلة التطوير في منصة «الجونة السينمائية» في الدورة الثانية لمهرجان «الجونة السينمائي». وعُرض «الرجل الذي باع ظهره» عالميا لأول مرة في الدورة الـ77 لمهرجان «فينيسيا السينمائي».

200 متر
يشارك فيلم المخرج الفلسطيني أمين نايفة «200 متر» ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة. يروي الفيلم قصة مصطفى وزوجته، القادمين من قريتين فلسطينيتين يفصل بينهما جدار عازل، رغم أن المسافة بينهما 200 متر فقط. تفرض ظروف معيشتهما غير الاعتيادية تحديا لزواجهما. عندما يمرض ابنهما، يهرع مصطفى لعبور الحاجز الأمني لكنه يُمنع من الدخول، وهنا تتحول رحلة الــ200 متر إلى أوديسا مُفزعة. شارك الفيلم كمشروع في «منطلق الجونة» بمرحلة التطوير في الدورة الافتتاحية لمهرجان «الجونة السينمائي»، حيث فاز بجائزة «مينتور آرابيا» لتمكين الشباب والأطفال.

ميكا
المخرج المغربي إسماعيل فروخي، والذي كان من أكبر الرابحين في منصة الجونة العام الماضي بفيلمه «ميكا»، يعرض فيلمه أيضًا ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة. يروي الفيلم قصة الطفل ميكا (10سنوات) الذي يعيش مع والديه في ضاحية قرب مدينة مكناس، يبيع في أسواقها أشياء بسيطة تساعد على إعالتهم. يقابل ميكا، الحاج قدور، العامل في نادٍ للتنس بكازابلانكا، ويقرر الأخير إيجاد عمل له في نفس المكان. بعد تجارب مذلة، واستغلال جسدي يدرك ميكا أن عليه العمل على وضع حد لذلك وتغيير وضعه نحو الأحسن.

شارك «ميكا» في مرحلة ما بعد الإنتاج في الدورة الثالثة لـ «منطلق الجونة السينمائي»، وفاز أيضًا بجائزة مهرجان الجونة في الدورة الـ7 لورشة فاينال كت في «فينيسيا».

جزائرهم
وفي مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة يعرض فيلم «جزائرهم» للمخرجة لينا سويلم. يقرر جدا لينا، الجزائريان عايشة ومبروك الانفصال عن بعضهما بعد زواج دام 62 عامًا. بناءً على ذلك، تقرر الحفيدة (لينا) استغلال الفرصة لمسألة رحلتهما الطويلة في فرنسا وانعطافات حياتهما في المنفى. هاجر الزوجان سويا من الجزائر في خمسينات القرن المنصرم إلى بلدة تيير، حيث اختبرا الحياة الخاصة بالعمال الجزائريين في فرنسا. الآن، حان الوقت للنظر في كل ما مضى.

كما يعرض فيلم «نَفَس» للمخرجة اللبنانية ريمي عيتاني، والذي نافس أيضا في منصة «الجونة السينمائية» 2019. يسكن إبراهيم في حي باب التبانة غير الآمن، إذ ما زالت آثار الحروب الأهلية تمزق نسيجه المجتمعي. يناضل إبراهيم من أجل عيش حياة مسالمة، لكن قلة فرص العمل وسجله الإجرامي والنزاعات الطائفية والدينية، إضافة إلى صالات القمار التي يرتادها تجعل مهمته شبه مستحيلة. تحمل زوجته طفلاً في بطنها حاليا، ويحلم إبراهيم بحياة هادئة، وعمل جيد ومنزل خاص به، غير أن ضغط المسؤوليات الحياتية المُنتظرة، تمزق سلامه الداخلي الذي بالكاد عثر عليه أخيرًا، ليجد نفسه مرة أخرى في عالم حاول الهروب منه مرارًا وتكرارًا.

ستاشر
وفي مسابقة الأفلام الروائية القصيرة، يعرض فيلم المخرج المصري سامح علاء «ستاشر» بعد تمثيله مصر دوليا في مهرجان «كان» لأول مرة منذ 50 عاما. يقرر آدم خوض رحلة صعبة للعودة إلى حبيبته مجددًا بعد فراق دام 82 يومًا. تتناول قصة ذلك المراهق الكثير من القضايا الاجتماعية والتحديات التي يواجها الشباب.

ومن تونس يعرض فيلم المخرج سامي تليلي «تسلل واضح». في ليلة شتوية، يتنافس فريقان وطنيّان لكرة القدم على نيل فرصة التأهل لبطولة كأس العالم. يقود رجل سيارته في الشوارع الخالية، شرطيان يستمعان لوصف مجرياتها عبر راديو سيارة الدورية، قبل انقطاع الإرسال.

اقرأ أيضا: «الجونة السینمائي» یكشف تفاصیل دورته الرابعة

المخرجة اللبنانية داليا نمليش، تشارك في المسابقة بفيلم «حاجز». في بيروت 2019، خلال الثورة. بينما تعود فرح (ناشطة لبنانية) من مظاهرة شاركت فيها مع حبيبها الفرنسي - اللبناني أنطوني، يتم إيقافهما على حاجز أمني من قِبل أفراد ميليشا مسلحة، يريدون مناقشة بعض الأمور معها.

ومن مصر يعرض فيلم المخرج ساندرو كنعان «الخد الآخر». بعد مهاجمة كلب الجيران لابنته، يتألم نشأت لسماع إشاعات تروج إلى أنها هي التي استفزت الكلب. يقرأ المقال الذي يتهم ابنته، بصوت عالٍ لطليقته ويؤدي ذلك إلى مواجهة ساخنة بينهما تؤجج غضبه. ما يجعل الأمر أسوأ أن ابنته قد تشوهت من جراء الحادث. يختبر نشأت صبره وقدرته على التسامح وإعطاء خده الآخر، لكنه يكتشف أن لا طريق أمامه إلا بتفريغ ألمه في المعتدي، حتى وإن كان ذلك ضد قناعاته ومعتقداته.

اقرأ أيضا: مهرجان «الجونة السينمائي» يحتفي بسحر السينما بمجموعة متميزة من الأفلام القصيرة

لبنان يشارك بفيلم آخر وهو «شكوى» للمخرجة فرح شاعر. في بيروت المعاصرة، تذهب هدى سرًا إلى مخفر الشرطة لتُبلغ عن جريمة ارتكبها زوجها. لكن الوضع القانوني البيروقراطي يضعها في موقف عبثي للغاية.