دور متعاظم للنساء في قيادة الأوركسترا

الإندونيسية ريبيكا تونغ تقود أوركسترا خلال مشاركتها في النسخة الأولى من مسابقة "لا مايسترا" في باريس، 6 سبتمبر 2020 (أ ف ب)

كثيرة هي الأحكام المسبقة السائدة في حق النساء اللواتي يتولين قيادة الأوركسترا، غير أن مسابقة دولية، هي الأولى من نوعها، تسعى إلى كسر هذه القوالب النمطية في مجال تحتدم فيه المنافسة ويحكم الرجال هيمنتهم عليه.

وفازت قائدة الأوركسترا الإندونيسية من أصل صيني ريبيكا تونغ (36 عامًا) مساء الجمعة، في حفل «لا مايسترا»، وهي أول مسابقة دولية لقائدات الأوركسترا، في حرم أوركسترا باريس الفلهرمونية، وفق «فرانس برس»

هذه المناسبة ليست مجرد مسابقة محصورة بالنساء، إذ أن المتنافسات الثلاث اللواتي بلغن المرحلة النهائية سيحظين بمواكبة خاصة طوال سنتين في أكاديمية موسيقية. وكثيرات هن النساء اللواتي لمع نجمهن في مجال قيادة الأوركسترا في العقدين الأخيرين، مثل سوزانا مالكي (فنلندا) وبربارا هانيغن (كندا) وميرغا غريجينيتي -تيلا (ليتوانيا) وألوندرا دي لا بارا (المكسيك) وقبلهن الأسترالية سيمون يانغ، والأميركية مارين ألسوب.

ستة بالمئة
لكن البون لا يزال شاسعًا في هذا المجال، إذ أن 48 أوركسترا سيمفونية محترفة من أصل 778 تشكيلة دائمة من هذا القبيل أحصيت في العالم هي بقيادة امرأة كمديرة موسيقية أو قائدة رئيسية، أي ما يوازي 6.2% من العدد الإجمالي، بحسب مسابقة «لا مايسترا». وفي العام 2016 كانت هذه النسبة أدنى حتى إذ لم تكن تتعدى 4.3 %.

وتقول قائدة الأوركسترا الرائدة الفرنسية كلير جيبو، التي كانت وراء فكرة المسابقة، «يتولى الرجال قيادة الأوركسترا حتى الخامسة والتسعين من العمر، لكن منذ 15 عامًا يرددون السؤال عينه على مسامعي لمعرفة إن كنت أنوي الاعتزال».

وتلقت «لا مايسترا» 220 طلب ترشيح من 51 بلدًا اختارت منها 12 قائدة أوركسترا. وتكشف جيبو وهي أول امرأة تولت قيادة دار الأوبرا في ميلانو (سكالا) وموسيقيي أوركسترا برلين الفلهرمونية: «قررنا عدم تحديد سن قصوى.. ومن بين المرشحات، نساء في الحادية والسبعين من العمر وإنه لأمر رائع بالفعل».

ومنحت كل مشاركة في مرحلة التصفيات 30 دقيقة لتثبت قدراتها.

وقالت ريبيكا تونغ، وهي إندونيسية من أصل صيني في السادسة والثلاثين من العمر، متوجهة إلى العازفين في أوركسترا باريس موزار التي أسستها جيبو: «هل في وسعكم إطلاق مزيد الشرارات؟ أريد أن تكون الأجواء متوهجة!». أما الكولومبية لينا غونزاليس-غرانادوس، فهي طلبت منهم «مزيد البهجة».

وليست «لا مايسترا» مجرد مسابقة، «بل هي فرصة للازدهار والاختبار»، بحسب ما تقول مارين ألسوب، العضو في لجنة التحكيم التي كانت سنة 2013 أول امرأة تقود حفلًا موسيقيًّا خلال فعاليات «برومز» للموسيقى التي تنظم كل صيف في لندن منذ العام 1895.

وأعربت ألسوب عن أملها في أن تتيح هذه المسابقة «للشابات خوض هذا المجال باكرًا»، مشيرة: «أنا لم أبدأ باكتساب الخبرة إلا في الثلاثينات من العمر بسبب قلة الفرص المتاحة».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط