افتتاح مهرجان البندقية في تحدٍ لجائحة أغلقت صالات السينما

الممثلة آنا فولييتا بحفل افتتاح مهرجان البندقية (أ ف ب)

افتُتِحَت رسمياً الأربعاء الدورة السابعة والسبعون لمهرجان البندقية السينمائي خلال احتفال في «قصر السينما»، وهو أول مهرجان سينمائي بارز يقام بعد جائحة كوفيد-19 التي هزّت العالم.

وخاطبت رئيسة لجنة التحكيم النجمة الأسترالية كايت بلانشيت المدعوين الذين حضروا افتتاح أقدم مهرجان في العالم في «قصر السينما» واضعين الكمامات «لقد كانت الأشهر الأخيرة أشبه بسنوات، وكنا خلالها في فقاعاتنا، نتغذى بالمشاهد المصوّرة في منازلنا»، وفقا لوكالة فرانس برس.

وتعويضاً عن غياب نجوم هوليوود بسبب ظروف الجائحة الاستثنائية، عرضت مداخلات مصوّرة بالهواتف النقّالة لعدد من المشاهير، بينهم داستن هوفمن وجاين كامبيون وجورج كلوني، عبّروا عن حبهم للسينما.

وشاركت في الاحتفال الممثلة البريطانية تيلدا سوينتون التي مُنحت جائزة «الأسد الذهبي» التكريمية لإنجازات العمر، عن مجمل مسيرتها السينمائية، ووجهت تحية إلى الممثل الأميركي تشادويك بوزمان الذي توفي في نهاية أغسطس، فيما صفّق الحضور وقوفاً تحية لعبقري تأليف موسيقى الأفلام إنيو موريكوني الذي توفي في 6 يوليو الفائت.

في الصالات

وعشية الافتتاح، قال مدير المهرجان ألبرتو باربيرا «سئمنا مشاهدة الأفلام بواسطة البث التدفقي، واشتقنا إلى تجربة حضورها في الصالات، لقد حان الوقت للانطلاق مجدداً»، إلا أن هذه العودة تحصل وسط إجراءات صحية صارمة، ومنها وضع كاميرات حرارية عند كل المداخل.

وفي مؤشر إلى أهمية الحدث بالنسبة إلى عالم السينما، وضع مديرو عدد من أبرز المهرجانات السينمائية الأوروبية جانباً المنافسة بين مهرجاناتهم، وحضروا الافتتاح معبّرين عن تضامنهم.

وعقد كلّ من مديري مهرجانات البندقية (ألبيرتو باربيرا) وكان (تييري فريمو) ولوكارنو (سويسرا، ليلي هينستين) وروتردام (هولندا، فانيا كالودجيريتش) وكارلوفي فاري (تشيكيا، كارل أوخ) وسان سيباستيان (إسبانيا، خوسي لويس ريبوردينوس) مؤتمراً صحافياً مشتركاً في الليدو، أكدوا خلاله «القيمة الأساسية للسينما وأهمية المهرجانات في دعم السينما في العالم كله وفي تشجيعها، وخصوصاً السينما الأوروبية».

ويعيش القطاع السينمائي أزمة كبيرة بعد أشهر من إقفال الصالات ووقف تصوير الأفلام في كل أنحاء العالم، لكنّه يأمل في أن يكون مهرجان البندقية فرصة لاستعادة بعض الأم.

ويفتتَح المهرجان بفيلم «لاتشي» الإيطالي غير المدرج في المسابقة، ويتناول هذا الفيلم الذي أخرجه دانيالي لوتشيتي قصة عائلة من نابولي على مدى 30 عاماً حافلة بقصص الحب والخيانة والحقد. ويقتصر الحضور المسموح به في الصالات على نصف قدرتها الاستيعابية، وسيكون وضع الكمامات إلزامياً.

وتبدأ لجنة التحكيم عملها مع بدء عروض الأفلام المشاركة في المسابقة، وستختار اللجنة الفائز بجائزة «الأسد الذهبي» من بين 18 فيلماً من إيطاليا والهند وبولندا وسواها، وتضم اللجنة إلى جانب بلانشيت الممثل الأميركي مات ديلون والمخرج الألماني كريستيان بيتزولد والممثلة الفرنسية لوديفين سانييه.

والفيلم الذي ستختاره هذه اللجنة لنيل «الأسد الذهبي» سيخلف فيلم «جوكر» لتود فيليبس الذي حاز الجائزة عام 2019، قبل أن يفوز بعد خمسة أشهر بجائزتي أوسكار، ومن الأفلام المتنافسة فيلم «وايف أوف إي سباي» للياباني كيوشي كوروزاوا، و«آمان» للمخرجة نيكول غارسيا.

المزيد من بوابة الوسط