افتتاح مهرجان البندقية السينمائي الأربعاء

صورة مركبة تظهر أعضاء لجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي الذي يفتتح 2 سبتمبر 2020 (أ ف ب)

يفتتح مهرجان البندقية السينمائي، الأربعاء، مع 18 فيلمًا تتنافس على الفوز بجوائز «الأسد الذهبي»، متحديًا جائحة «كوفيد-19» التي غيرت وجه العالم.

وانطلاقًا من أهمية هذا الحدث السينمائي العالمي السنوي، يشارك في افتتاح المهرجان مديرو أكبر ثمانية مهرجانات في أوروبا التي تتنافس سنويًّا لجذب أفضل الأفلام، بينها مهرجانا «كان» و«برلين»؛ تعبيرًا عن «التضامن مع صناعة السينما العالمية « في خضم الأزمة التي تعانيها، حسب «فرانس برس».

ولم يكن من المؤكد إقامة النسخة السابعة والسبعين لهذا المهرجان، وهو من الأقدم في العالم، إذ أن إيطاليا هي إحدى الدول الأوروبية الأكثر تضررًا من تفشي فيروس «كورونا المستجد» . وكانت لدى شركات الإنتاج هموم أخرى في قطاع يعاني أزمة كبيرة نتيجة عواقب الأزمة الصحية. وقد أدت هذه الأزمة إلى تغييب مهرجان «كان» الذي يقام عادة في الربيع، وهو المنافس التاريخي لمهرجان «البندقية».

وإذا سارت الأمور كما هو مخطط لها، سيتيح مهرجان البندقية لعالم السينما متابعة مرور النجوم، مجددًا على السجادة الحمراء، وستشهد صالات جزيرة ليدو عودة العروض العالمية الأولى.

طالع: تعرف إلى لجنة تحكيم مهرجان البندقية

لكن لهذه العودة ثمنها، إذ ستتخذ «إجراءات أمنية غير عادية، ستطبق بصرامة لضمان راحة البال لجميع المشاركين من دون أي مخاطرة» ، على ما قال مدير المهرجان ألبرتو باربيرا. وأضاف: «ستغيب بعض الأفلام الرائعة (...) بينما لن يتمكن بعض أعضاء فرق عمل الأفلام المشاركة من الحضور»، بل سيتاح لهم الإدلاء بمداخلات تبث عبر تقنية الفيديو .

وأثر ذلك على «علاقة الحب» بين هوليوود والبندقية، إذ كانت أهم الإنتاجات الأميركية تُعرض في المهرجان الإيطالي، مما يضاعف حظوظها لنيل الجوائز الأميركية. كذلك سيكون حضور النجوم العالميين محدودًا جدًّا في الليدو.

وفي المباني المخصصة للعروض وللمؤتمرات الصحفية والواقعة بمعظمها على الشاطئ، ستنتشر الماسحات الضوئية لقياس درجة حرارة الحضور، وسيفرض وضع الكمامات داخل الصالات وخارجها، إذ تحرص إدارة المهرجان على تجنب سيناريو تحوله بؤرة لتفشي الفيروس.
وخفض عدد المقاعد في الصالات إلى النصف لضمان التباعد الاجتماعي، ويلتزم كل وافد إلى المهرجان من خارج منطقة «شنغن» إجراء الفحص الخاص بفيروس «كورونا».
كوروساوا وغارسيا.

غير أن هذا التشدد في الإجراءات المتخذة على خلفية المنحى التصاعدي لتفشي العدوى في إيطاليا، لا يحجب الأفلام الثمانية عشر المشاركة في السباق للفوز بجائزة «الأسد الذهبي»، منها ثمانية أفلام من إخراج نساء.

ولاحظ باربيرا أن «المكون النسائي كان يقتصر إلى الآن على نسبة مخجلة»، آملًا بالتأكيد في وضع حد للجدل الذي شهدته الدورات السابقة للمهرجان. ولا يزال هذا الموضوع ساخنًا في عالم السينما، بعد ثلاث سنوات على موجة «مي تو» (أنا أيضًا).

وتترأس لجنة التحكيم امرأة ملتزمة هذه القضايا، هي الأسترالية كايت بلانشيت، وإلى جانبها الممثل الأميركي مات ديلون والمخرج الألماني كريستيان بيتزولد، والممثلة الفرنسية لوديفين سانييه.

وستتولى هذه اللجنة اختيار الفيلم الذي يستحق جائزة «الأسد الذهبي» المرموقة بين إنتاجات من دول عدة كإيطاليا والهند وبولندا، خلفًا لفيلم «جوكر» لتود فيليبس ، الذي توج العام الفائت قبل أن يفوز بعد خمسة أشهر بجائزتي «أوسكار». وفي البرنامج مثلًا فيلم «وايف أوف إي سباي» للياباني كيوشي كوروساوا، و«آمان» للمخرجة نيكول غارسيا، وهو الفيلم الوحيد من فرنسا.

ومن خارج المسابقة ، يبرز فيلم «وانت نايت إن ميامي» الذي تولت إخراجه الممثلة الأميركية الأفريقية ريجينا كينغ، ويتناول بدايات الملاكم كاسيوس كلاي (الذي سيصبح محمد علي). وتكمن أهمية الفيلم في تزامنه مع الضجة المثارة في الولايات المتحدة في شأن مسألة العنصرية، وقبل شهرين من الانتخابات الرئاسية الأميركية.

كذلك سيكون لفيلم «غريتا» وقع خاص في البندقية المهددة بارتفاع منسوب المياه، إذ يتناول هذا الشريط الوثائقي السويدي، من إخراج ناثان غروسمان، سيرة الناشطة البيئية الملتزمة قضايا المناخ غريتا ثونبرغ.

المزيد من بوابة الوسط