بطولة العالم للتانغو «افتراضية» في بوينوس آيرس المحجورة

امرأة تمر أمام رسم جداري حول رقص التانغو في بوينس أيريس (أ ف ب)

يتواجه راقصون من العالم بأسره، اعتبارًا من الأربعاء، في إطار بطولة العالم للتانغو التي تقام استثنائيًّا عبر الإنترنت هذه السنة بسبب جائحة «كوفيد-19» التي لا تعرف الهوادة في الأرجنتين.

بسبب القيود الصحية ستقتصر هذه البطولة التي تنظم سنويًّا في أغسطس هذا العام على نشاطات افتراضية ومسابقة تجرى لأول مرة سيستند خلالها أعضاء لجنة التحكيم إلى أشرطة فيديو يرسلها المشاركون، وفق «فرانس برس».

ويقام الحدث في حين أن قاعات «ميلونغا»، حيث يمارس رقص التانغو تواجه وضعًا صعبًا للغاية مع استمرار الإغلاق منذ خمسة أشهر. ففي بوينوس آيرس لا تزال النشاطات الفنية والتجمعات ممنوعة بسبب جائحة «كوفيد-19». وفرض الإغلاق في 20 مارس ولم يخفف إلا جزئيًّا منذ ذلك التاريخ.

وسعى مسؤول الشؤون الثقافية في العاصمة الأرجنتينية، إنريكه أفوغادرو، إلى الطمأنة بقوله: «نراهن على مهرجان تانغو يتكيف مع الوضع الذي نمر به بسبب الجائحة. فهو سيكون مختلفًا عبر الإنترنت، لكن بالحماسة نفسها كما السنوات السابقة«.

خلال نسخة العام 2019، شارك 500 ثنائي رقص في البطولة، وحضر أكثر من نصف مليون شخص العروض والحصص والحفلات، ورقصوا في قاعات «ميلونغا» خلال ما تعتبره البلدية «أهم ملتقى للتانغو في العالم».

وتقام بطولة العام 2020 التي توجه تحية إلى دور المرأة في رقص التانغو، في مدينة شبه مشلولة بسبب القيود فيما تضربها في الصميم أزمة اقتصادية. وأسفرت الجائحة عن أكثر من سبعة آلاف حالة وفاة من أصل 340 ألف إصابة مسجلة غالبيتها في العاصمة. ويبلغ عدد سكان البلاد 44 مليون نسمة.

بغية تسهيل المشاركة رغم القيود، سمح المنظمون بمشاركين فرديين وهو أمر مخالف لجوهر التانغو رقص العناق بامتياز.

ويشارك المتسابقون وهم يضعون الكمامة، وفق التوصيات في الفئات الاعتيادية.

لا صدقية بتاتًا
وستتم المشاركة عبر أشرطة فيديو سيختارها أعضاء لجنة التحكيم مسبقًا لعرضها خلال المراحل النهائية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يمكن للجمهور عندها التصويت. إلا أن المسابقة الافتراضية هذه لا تروق للجميع.

وتقول فيرخينيا فاسكوني الراقصة ومصممة الرقص العضو في لجنة التحكيم بانتظام: «هذا موضوع يثير جدلًا. تصوير شريط فيديو يمكن توليفه، مختلف عن الصعود على المسرح أمام لجنة تحكيم».

وهي لا تؤيد أيضًا المشاركة الفردية. وتؤكد: «التانغو رقصة لشخصين ولا يمكن أن نتوج بطلًا واحدًا. وبعد ذلك يتوجه إلى ميلونغا، ويتبين لنا أنه عاجز عن الرقص مع شخص آخر».

في بوينوس آيرس، حيث يستمر إغلاق قاعات التمارين ولا يمكن لمصممي الرقص والطلاب الالتقاء، يشعر الراقصون المحليون بأنهم في وضع أصعب من المشاركين من دول أخرى غير خاضعة للقيود نفسها.

وتقول فيرخينيا فاسكوني: «لا صدقية أبدًا لأن يكون الشخص بطلًا افتراضيًّا».

بطولة العالم للتانغو والمهرجان الذي يرافقها هما عادة فرصة فريدة للعمل لأوساط راقصي التانغو الذي أُدرج على قائمة التراث غير المادي للبشرية العام 2009.

المزيد من بوابة الوسط