فرقة مكسيكية تمزج بين حماسة البانك ولطافة موسيقى «الأصليين»

فرقة "لوس كوخيلونيس" المكسيكية في نيساويلكويتل بضاحية مكسيكو، 12 أغسطس 2020 (أ ف ب)

في مواجهة العنصرية والمصاعب، «يقاوم» الأشقاء ساندوفال وهم من السكان الأصليين في المكسيك من خلال الغناء بلغتهم المحلية مع موسيقى تخلط بين البانك وأنغام السكان الأصليين وتمتزج فيها أصوات الغيتار بالطبل وصوت لطيف يصدر عن محار بحرية تستخدم كآلات موسيقية.

بصوت جهوري يصيح المغني فيكتور أوغو (31 عامًا)، «نحن فرقة لوس كوخيلونيس» خلال تمارين في منطقة نيساوسلكويتل في ضاحية مكسيكو.

وهو يغني بلغة ناواتل التي كان ينطق بها أجداده وهي أكثر لغات السكان الأصليين انتشارًا في المكسيك.

وإلى جانب مزيج من الإسبانية والناوتل في النصوص، أدخل الأشقاء الخمسة آلات تقليدية سبقت اكتشاف كولومبوس للقارة مثل المحار البحرية أو أوياوتيل، وهي طبلة من الخشب والمطاط الذي يضرب عليه بأوتاد.

وينشد المغني بحماسة كبيرة وقد وضع عصابة على جبينه وارتدى لباسًا تقليديًّا «سينتشي هذا اليوم الجميل».

ويوضح ماركو عازف الدرامز (33 عامًا:) «في 2012 بدأنا إدخال صلوات كما كان يفعل أجدادنا الأزتيك وأضفنا أيضًا آلات قديمة للتوصل إلى شيء يمزج بين حاضرنا وماضينا».

ويحرص فيكتور أوغو وماركو وألبرتو على نشر لغة ناواتل في صفوف تلاميذهم في مدرسة الحي.

ويشدد ألبرتو: «نحب أن نشارك موسيقانا ونشارك هذا الجانب من ثقافتنا لأن هذا هو تراثنا».

الغزو الإسباني 

وشكّلت الفرقة العام 2009 في نيساويلكويتل الذي يحتفي اسمها بملك شاعر من حقبة ما قبل الغزو الإسباني. وقد وصل الأشقاء الخمسة إلى موسيقى البانك عبر عم لهم جعلهم أيضًا يعتمدون لغة السكان الأصليين أيضًا.

وأرغمت جائحة «كوفيد-19» الفرقة على تأخير تقديم أول ألبوم لها بعنوان «إيخوس ديل سول» (أبناء الشمس) وهو جاهز منذ يوليو.

وأقيمت إحدى أهم حفلات الفرقة في نهاية العام 2019 خلال مهرجان نظم في وسط العاصمة، حيث غنوا «500 أنيوس» (500 سنة) التي تندد بالتمييز والعنصرية.

تنتمي فرقة «لوس كوخيلونيس» إلى موجة فرق مكسيكية تكرس عملها منذ عقود للمحافظة على ثقافة السكان الأصليين من خلال الروك والميتال والبلوز.

ويوضح المؤرخ والموسيقي خوسيه لويس باريديس: «هذا يسمح للشباب بعيش جذورهم وهم في إطار راهن».

في الحي الذي يسكنه أفراد الفرقة، ينتشر العنف وغياب الخدمات الأساسية فيما الحياة فعل مقاومة يومية على ما يؤكد الأشقاء ساندوفال، وهذا ما يريدون تمريره عبر موسيقاهم.

ويختم فيكتور أوغو: «الناس يعيشون وهم يقاومون على الدوام.. هذا المكان يؤسس نفسه على المصاعب».

المزيد من بوابة الوسط