سكان لندن يكتشفون متعة زيارة المتاحف الخالية

متحف فيكتوريا أند ألبرت في لندن (أ ف ب)

قبل الإغلاق كان الاقتراب من مجسم متحرك لتيكس ريكس في متحف التاريخ الطبيعي في لندن مهمة شبه مستحيلة، لكن اليوم انتهت الزحمة والتدافع ويقف عدد قليل من الأطفال أمامه مدهوشين بالأصوات الصادرة عنه.

يشهد هذا المتحف عادة إقبالا واسعا، إلا أن عدد الزوار فيه الآن محدود في أغسطس على غرار متاحف كثيرة في العاصمة البريطانية، هجرها السياح الأجانب بسبب الحجر الصحي المفروض على كثر منهم لدى دخولهم بريطانيا، وفقا لوكالة فرانس برس.

وتعاني مالية هذه المتاحف بسبب هذه الأزمة، إلا أن عدد الحضور القليل يشكل نبأ سارا للزوار القلائل من سكان لندن الذين راحوا يستكشفون معالم مدينتهم.

منذ إعادة فتح المتحف في الخامس من أغسطس، يشكل الأجانب 3% من الداخلين في مقابل 70% سابقا. وبات أبناء لندن يشكلون 57% من الزوار، ويرحب السياح القلائل الذين أتوا إلى لندن بالهدوء المسيطر على العاصمة البريطانية، ويقول الفرنسي ميشال بيس الذي أتى مع عائلته قبل قرار فرض الحجر الإلزامي على الفرنسيين «لا تدافع الآن ولا طوابير انتظار، هذا أمر مثالي للسياح».

لا تشبه لندن

تضررت بريطانيا من جائحة كوفيد-19 مع أكثر من 41 ألف وفاة، ورغم رفع إجراءات الإغلاق بشكل شبه تام، لا يزال كثير من البريطانيين يخشون الخروج، وفي محاولة لطمأنتهم، اعتمدت المعالم السياحية والمتاحف وقاعات العرض الفنية نظام حجوزات عبر الإنترنت مع مسارات أحادية الاتجاه وسائل معقم لليدين في تصرفهم فيما وضع الكمامة إلزامي. أما القاعات التي يعتبر فيها مستوى الخطر مرتفعا فلا تزال مغلقة وهي بغالبيتها أصغر حجما.

في المقابل، يمكن للزوار التجول بمفردهم تقريبا في متحف «فيكتوريا أند ألبرت» والتوقف طويلا أمام إحدى لوحات روبنز في «ناشونال غاليري» من دون حصول تدافع.

وظائف مهددة 

زيارة المتاحف والقاعات الفنية مجانية بغالبيتها باستثناء المعارض الموقتة وثمة تشجيع على تقديم التبرعات، إذ من دون زوار يصبح استمرار هذه المؤسسات على المحك.

وتنوي متاحف «تايت» إلغاء حوالي 300 وظيفة في متاجرها ومقاهيها لأن إدارتها تتوقع تراجع عدد الزوار بواقع النصف في المستقبل القريب، أما القصور الملكية التاريخية التي تدير معالم مثل برج لندن فأطلقت خطة للمغادرة الطوعية.

المزيد من بوابة الوسط