فن الشارع في ساو باولو صامد رغم الأزمة

رسم جداري على أحد مباني ساو باولو ضمن مهرجان "ستريت آرت نالاتا"، 13 أغسطس 2020 (أ ف ب)

تعزز مدينة ساو باولو سمعتها كأبرز مركز عالمي لفن الشارع رغم جائحة «كوفيد-19» وإقفال كل متاحف عاصمة البرازيل الثقافية، إذ ينكب فنانون على تزيين واجهات مباني المدينة بمجموعة رسوم «غرافيتي» ستكون الأكبر في البرازيل.

ومن السلة التي تقف فيها على علو 30 مترًا، تقول باولا دلفين لوكالة «فرانس برس»- وهي تضع اللمسات الأخيرة على وجه امرأة يشكل جزءًا من رسم جداري ضخم بدأته قبل نحو شهر في ساو باولو- إنها تنكب مع 14 فنانًا آخر على إعداد 12 رسمًا جداريًّا لتزيين واجهات مباني المدينة.

وستكون هذه الرسوم الجدارية التي ستغطي 3689 مترًا مربعًا من واجهات مباني المدينة، أكبر مجموعة «غرافيتي» في البرازيل. وكان يُفترَض بالمشروع الذي أطلقت عليه تسمية «فستيفال نالاتا» أن يجمع عددًا أكبر من الفنانين والأعمال، لكن الجائحة أجبرت المنظمين إلى إلغاء قسم كبير من المهرجان.

ويقول قيم المهرجان لوان كاردوزو: «لقد قررنا ألا نشرك سوى الفنانين الذين كانوا أصلاً موجودين في ساو باولو. وفي ما يتعلق بالرسوم الجدارية، فيمكن الجميع رؤيتها من الشارع، وبالتالي تكون مشاهدتها متاحة للجميع ومن دون خطر حصول تجمعات».

واستلزم تنفيذ الرسوم على الواجهات الاستحصال على موافقة سكان كل مبنى. ويوضح كاردوزو قائلاً: «يبدو الأمر معقدًا جدًّا للوهلة الأولى لأن بعض السكان لا يستسيغون الفكرة، ولكن جميعهم يعشقونها لاحقًّا ويسعدون بها. هذا ما يحصل دائمًا».

حتى أن السكان يلتقطون صورًا وينشرونها على شبكات التواصل الاجتماعي، ويعلقون عليها بالآتي، مثلاً: «انظروا كم هو جميل ما يحصل على مبناي».

زمن جديد
وليس الأمر جديدًا على أهالي ساو باولو، فهم معتادون على أن تكون جدران شوارعهم مزينة برسوم «غرافيتي»، إذ أن مدينتهم تشكل مرجعًا عالميًّا في هذا الفن.

من هنا، فإن رسم وجهَي رجل وامرأة على مساحة 26x7 مترًا في معقل فن الشارع الجداري، شكل حلمًا لباولا دلفين، وهي مكسيكية في الواحدة والثلاثين.

وترى هذه الفنانة أن «من الرائع تنفيذ عمل فني في مكان يشهد هذا القدر من الحركة».

وتضيف: «لقد شئت التعبير عن رسالة أمل مفادها أن الأمور ستعود إلى مجراها المعتاد».

وأبلغ جميع الفنانين إلى المنظمين أنهم صمموا رسومهم وفق مشاعرهم التي استوحوها من الوضع الصحي.

وحصدت الجائحة في البرازيل أرواح 108 آلاف شخص، ربعهم في ولاية ساو باولو وحدها. وتمثل اللوحة الأكبر حجمًا شخصًا يرتدي ملابس متعددة الألوان، يبدو من السكان الأصليين، ورسم فوقه الفنان إينيفو علم البرازيل.

وبدلاً عن الشعار الوطني «النظام والتقدم» المكتوب على علم البرازيل، كتب الفنان «زمن جديد».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط