الأماني وإدريس في أصبوحة شعرية بطرابلس

الأصبوحة الشعرية بعروس البحر في طرابلس (بوابة الوسط)

نظم منتدى «عروس البحر» الثقافي، بالقبة الفلكية بطرابلس، الإثنين، أصبوحة شعرية أحياها الشاعران هود الأماني وحسن إدريس، بنصوص داعبت خيال الجمهور، في إسقاط دلالي لامس هموم الشارع، وأخرى تغازل مفرداتها إيقاع الوجدان الإنساني بصورته المتباينة بين المفرد والجمع.

وفي مفتتح قصائده، يذهب الشاعر هود الأماني بنص «شيء بريء» إلى مخاطبة روح البقاء في الذات المكلومة بالحرب قائلًا: «حاولوا ألا تموتوا/ فقد تصير الحرب / لا غير صدى»، وينهض في نص «البساتين التي تسكنني» على فكرة استشراف أفق صوفي يتماهى مع حاجة ماسة للتطهر، ويكتمل ذات الإمضاء في نص «بكاء باتساع الجرح» النابذ لأي صورة تناقض مفهوم السكينة، كنافدة تطل على إبحار نفسي لا ينتهي، فرارًا من جيم ما قائلًا: «سماواتنا حمراء والبحر أحمر/ ولا بحر/ إلا أنها النفس تبحر».

ونتعرف في قصائد «وردة الإحساس» و«مجاديف اعتذار» و«الكوارث لا تكفي» و«ألف شكر» على دفق عاطفي يحاور شغاف النفس الباحثة على مواطن أقدام لها لدى الآخر.

ولا تبتعد نصوص الشاعر حسن إادريس عن ذات الاتجاه في نسقها العام، حيث تعكس في أبعادها مكامن التنوير الإنساني، واقتفاءه لأثر الخروج بالذات من كبوة الظلام، وكذا تمتاح من وهج فلسفي يحاكي سبرًا أعمق لتحولات النفس في مداراتها العديدة، يأتي ذلك في قصائد «مسافر بين يديك إلى سؤالي»، «نافذة لا تطل عليك»، «خذيني خلف صوتك كي نمر»، «رؤيا ناقصة وتأويل كامل»، «ستمشي ولكن كلنا فيك واقف».

الشاعر هود الأماني (بوابة الوسط)
الشاعر حسن إدريس (بوابة الوسط)
الأصبوحة الشعرية بعروس البحر في طرابلس (بوابة الوسط)
الأصبوحة الشعرية بعروس البحر في طرابلس (بوابة الوسط)

المزيد من بوابة الوسط