الأمطار تجرف تاريخ صنعاء القديمة

عمال يهدمون منزلا مسجلا لدى اليونسكو بعد أن دُمر بفعل الأمطار الغزيرة في صنعاء القديمة يوم 9 أغسطس 2020 (رويترز)

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) انهيار منازل أثرية وتاريخية في صنعاء القديمة، بفعل الأمطار الغزيرة، وذلك بعد أشهر من السيول والعواصف.

وتعاني المنازل التراثية المميزة المبنية بالطوب اللبن باللونين البني والأبيض، في الأحياء التاريخية في صنعاء، والتي يرجع تاريخها لما قبل القرن الحادي عشر، من تداعيات الصراع والإهمال، حسب «رويترز».

وتهدم جزء من منزل محمد علي الطلحي، الجمعة، مع سقوط أمطار غزيرة على صنعاء لتصبح عائلته المكونة من ست نساء وستة أطفال بلا مأوى.

قال وهو يقف وسط الركام والطين، طالبا مساعدته في إيجاد مأوى، إن كل ما كان يمكله أصبح تحت الركام.

توقف عمليات الصيانة
أوضح نائب رئيس الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية، عقيل صالح ناصر، أن المواطنين لا يجرون أعمال الصيانة لهذه المباني القديمة في الوقت الحالي، مثلما كان يحدث في الماضي الأمر الذي أدى إلى إصابتها بالشروخ والضعف.

وأضاف أن سقوف حوالي 5000 من المباني العالية في المدينة القديمة تتسرب منها المياه، وإن سقوف 107 مباني تهدمت جزئيا. وتعمل الهيئة مع منظمة اليونسكو وصناديق أخرى للحفاظ على بعضها.

وأدت الأمطار الغزيرة على غير العادة هذا العام، والتي بدأت في منتصف أبريل وتستمر حتى أوائل سبتمبر، إلى تعقيد ما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وسقط في الحرب الدائرة منذ خمس سنوات أكثر من 100 ألف قتيل وجعلت الحرب 80% من السكان يعتمدون على المساعدات ودفعت بالملايين إلى شفا المجاعة.

وبخلاف وباء فيروس كورونا المستجد، الذي يعتقد أنه ينتشر على نطاق واسع دون أي عمليات رصد، تسببت الأمطار الغزيرة في انتشار أمراض مثل الكوليرا وحمى الدنج والملاريا.

وناشدت السلطات الحوثية التي تسيطر على صنعاء منذ أن أخرجت الحكومة المعترف بها منها في أواخر 2014 منظمة يونسكو هذا الأسبوع إنقاذ تراث المدينة. وقالت إن حوالي 111 منزلا تهدمت كليا أو جزئيا، في الأسابيع الأخيرة.

وقال عادل الصنعاني المقيم بصنعاء يوم السبت لـ«رويترز» إنه شاهد خمسة منازل لحقت بها أضرار جسيمة في العطلة الأسبوعية.

وأضاف أن الأسر التي كانت مقيمة في تلك المنازل لم يعد لها مأوى، وإن بنكا محليا أطلق حملة لتوزيع أغطية بلاستيكية لاستخدامها كأسقف لاتقاء الأمطار.

المزيد من بوابة الوسط