مداخيل «نيويورك تايمز» الرقمية تفوق للمرة الأولى إيرادات الجريدة الورقية

بلغ عدد المشتركين الجدد في "نيويورك تايمز" 669 الفاً بين أبريل و يونيو 2020 (أ ف ب)

أعلنت جريدة «نيويورك تايمز»، الأربعاء، أن عدد المشتركين في نسختها الرقمية سجل ارتفاعا قويا، مشيرةً إلى أن مداخيلها من هذه الاشتراكات فاقت للمرة الأولى تلك التي حققتها نسختها الورقية على مدى فصل، مما مكّنها من مواجهة التراجع الكبير في إيراداتها الإعلانية في الربع الثاني من العام الجاري.

وارتفعت مداخيل الاشتراكات عبر شبكة الإنترنت بنسبة 8.4%، وباتت تاليا تمثّل 70% من الإيرادات الإجمالية للجريدة، وفقا لوكالة «فرانس برس».

وسعت مجموعة «نيويورك تايمز» إلى جعل الاشتراكات في نسختها الرقمية مصدر مداخيلها ونموّها الأوّل، نظرا إلى أن الإعلان لم يعد سوى عنصر مكمّل.

وقال رئيس المجموعة ومديرها العام مارك تومسون: «للمرة الأولى في تاريخنا، تجاوزت المداخيل المتأتية من النسخة الرقمية تلك المتأتية من النسخ الورقية، وهذه محطة مفصلية في تحوّل نيويورك تايمز».

وبلغ عدد الاشتراكات الجديدة ما بين أبريل ويونيو المنصرم 669 ألفا، مما رفع إجمالي عدد المشتركين في النسخة الرقمية إلى 5.7 مليون، وإلى 6.5 مليون عدد المشتركين ككلّ، في النسختين الرقمية والورقية، وتتوافق هذه الأرقام مع الهدف الذي حددته المجموعة وهو رفع عدد المشتركين إلى عشرة ملايين.

إلاّ أن هذه الزيادة لم تكن كافية لتعويض تراجع الإيرادات الإعلانية، وهو كان بدأ قبل جائحة «كوفيد-19» وتفاقم بصورة كبيرة نتيجة الأزمة الاقتصادية المرتبطة بها، وبلغ هذا التراجع 44% خلال الربع الثاني من السنة، مما أدى إلى انخفاض حجم الأعمال بنسبة 7.5%، فبلغ 404 ملايين دولار.

وتراجعت الأرباح الصافية بنسبة 6% لتصل إلى 23.7 مليون دولار في الفصل نفسه، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام المنصرم، ومع ذلك، أبدى تومسون ارتياحه إلى ارتفاع عدد الاشتراكات. وقال في هذا الصدد: «لقد أثبتنا أنه من الممكن أن يؤدي الاستثمار في صحافة عالية الجودة إلى التزام عميق من القرّاء، وهذا بدوره يحفّز نمو المداخيل والقدرة الاستثمارية».

وأضاف: «لذلك تكبر أسرتنا التحريرية فيما تصغر» في مؤسسات أخرى، وكانت «نيويورك تايمز» أعلنت في يوليو الفائت أن ميريديت كوبيت ليفيين «49 عاما» ستخلف في سبتمبر المقبل طومسون الذي يشغل منصبه منذ العام 2012، وسبق لليفيين أن عملت في مجلتي «ذي أتلانتيك» و«فوربس»، وانضمت إلى «نيويورك تايمز»، وكانت لها مساهمة كبيرة في التحوّل إلى العصر الرقمي، وفي وضع نموذج الدفع مقابل قراءة موقع الجريدة، الذي حقق نجاحا.

وقال تومسون: «سأسلّم ميريديت مقاليد الإدارة في 8 سبتمبر، ولي ملء الثقة بأن الجريدة ستواصل رسم طريق دفع القراء مقابل حصولهم على أخبار صحيحة ومدقق فيه، وبأن ثمة مستقبلا مستداما للصحافة».