رحيل أسطورة عصر هوليوود الذهبي أوليفيا دي هافيلاند

أوليفيا دي هافيلاند عام 1970 في باريس (أ ف ب)

توفيت النجمة الهوليوودية أوليفيا دي هافيلاند التي شاركت في بطولة فيلم «غان ويذ ذي ويند» وحازت جائزتي أوسكار، الأحد في باريس حيث كانت تقيم، عن 104 سنوات.

وجسدت الممثلة التي شاركت ممثلين كبار أمثال إيرول فلين بطولة أفلام كثيرة، أناقة هوليوود وتألقها في عصرها الذهبي في الثلاثينات والأربعينيات، وفقا لوكالة فرانس برس.

وقالت وكيلة أعمالها الأميركية ليزا غولدبرغ في بيان «رحلت أوليفيا دي هافيلاند بهدوء لأسباب طبيعية»، وتوفيت الممثلة في مقر إقامتها الباريسي حيث تقيم منذ الخمسينات.

وقال تييري فريمو مدير مهرجان كان «كانت إحدى ملكات هوليوود وستدخل التاريخ على هذا الأساس»، وقال الصحفي سكوت فاينبرغ الذي يعنى بشؤون هوليوود في تغريدة «قلة تستحق لقب أسطورة، إلا أن أولفيا دي هافيلاند كانت فعلا اسطورة».

وشاركت دي هافيلاند في 49 فيلما بين العامين 1935 و2009، وبعيدا عن السينما، اشتهرت بمعركة قضائية كبيرة مع «وارنر برادرز» وبخلاف مرير وسري مع شقيقتها الممثلة جون فونتين.

قانون دي هافيلاند 

ونالت دي هافيلاند تقدير زملائها الممثلين بعدما أدت دعوى قضائية رفعتها على استوديوهات «وارنر بردازر» التي كانت تجدد عقدها مرارا وتكرارا رغم رفضها المتواصل الأفلام المعروضة عليها، إلى حكم العام 1945 أعطى الممثلين سلطة أكبر في اختيار أدوارهم.

وقال بن مانكيفيتش مقدم «تورنر كلاسيك موفيز» إنه إلى جانب فوزها بجائزتي أوسكار «أتت مساهمتها الكبرى في المحكمة في مواجهة وارنر براذرز ما أدى إلى وضع إطار لحقوق العمل في هوليوود»، وكانت فخورة جدا بما أنجزته ولا يزال يعرف بـ«قانون دي هافيلاند».

وقال الممثل جاريد ليتو الفائز بجائزة أوسكار في تغريدة إن القانون ساعده على الانسحاب من عقد مدته تسع سنوات، وشكر الممثلة شخصيا في باريس على ذلك، ومع أن دي هافيلاند وضعت على القائمة السوداء خلال السنوات الثلاث التي استمرت خلالها المحكمة، إلا أن مسيرتها الفنية انتعشت بعد ذلك.

ولم تكشف يوما عن أسباب خلافها مع شقيقتها جون فونتين. إلا أن دي هافيلاند خسرت جائزة أوسكار عن دورها في «هولد باك دي دون» أمام فونتين التي فازت عن دورها في فيلم «ساسبيشن» لألفريد هيتشكوك، وهما الشقيقتان الوحيدتان اللتان فازتا بجائزة أوسكار لأفضل تمثيل في تاريخ هوليوود.

مع إيرول فلين 

ولدت أوليفيا ماري دي هافيلاند في الأول من يوليو 1916 في طوكيو، وكان والدها محاميا بريطانيا ووالدتها الممثلة ليليان فونتين، إثر طلاق الوالدين بعد ثلاث سنوات، انتقلت فونتين مع ابنتيها إلى كاليفورنيا، في سن المراهقة، اكتشف المخرج ماكس راينهارت دي هافيلاند خلال مسرحية للهواة.

وفي العام 1935 أبرمت «وارنر براذرز» معها عقدا يمتد على سبع سنوات، وفي العام نفسه جازف جاك وارنر وعرض على الممثلة غير المعروفة التمثيل إلى جانب النجم إيرول فلين في «كابتن بلاد» ما شكل منصة لانطلاق مسيرتها الحافلة.

وقامت دي هافيلاند وفلين بعد ثلاث سنوات ببطولة «ذي أدفنتشرز أوف روبن هود»، وسرت شائعات حول علاقة محتملة بينهما بسبب الانسجام التام الذي أبدياه على الشاشة، وفي العام 1939 اختيرت لتأدية دور ميلاني هاملتون في «غان ويذ ذي ويند». ونالت عنه ترشيحا لأوسكار أفضل ممثلة في دور ثانوي.

وخسرت دي هافيلاند أمام زميلتها في الفيلم هاتي ماكدناييل التي لعبت دور مامي وأصبحت أول ممثلة سوداء تفوز بجائزة أوسكار، إلا أن الفيلم كرس دي هافيلاند كإحدى أكبر نجمات هوليوود.

قوة شخصية 

تزوجت دي هافلاند مرتين أولا من المؤلف ماركو غودريتش بين العامين 1946 و1953 ومن ثم من الصحفي بيار غالانت رئيس تحرير مجلة «باري ماتش» الشهيرة، ورشحت خمس مرات للفوز بجوائز أوسكار.

وقال فريمو «في وقت تطرح تساؤلات كثيرة حول مكانة المرأة في السينما والمجتمع يجب أن نتذكر قوة الشخصية التي أبدتها عندما قاضت نظام الاستوديوهات لتحرير الممثلين من عقود استغلالية»، وغردت نقابة الممثلين الأميركية كاتبة «شجاعتها على مواجهة نظام الاستوديوهات في 1945 ساعد زملاءها الممثلين لأجيال عدة».

ونالت النجمة عدة مكافآت منها الميدالية الوطنية للفنون في الولايات المتحدة ووسام جوقة الشرف من فرنسا ووسام الإمبراطورية البريطانية.

المزيد من بوابة الوسط