تلاميذ مدرسة باليه أوبرا باريس يستعدون لمسيرتهم المستقبلية

راقصات يتدربن في مدرسة الباليه التابعة لأوبرا باريس، 21 مارس 2001 (أ ف ب)

في مدرسة الرقص التابعة لأوبرا باريس لا يتهاون ويلفريد رومولي مع صف الصبيان في سنتهم الأخيرة والذين يريدون أن «يكونوا مستعدين» لمسيرتهم المهنية المقبلة رغم سنة شهدت اضطرابات كثيرة.

فبين الإضرابات التي شلت فرنسا نهاية العام الماضي وفيروس كورونا المستجد ألغيت منذ ديسمبر عروض طلاب أوبرا باريس هؤلاء ومن ثم اضطروا إلى احترام الحجر المنزلي، وفق «فرانس برس».

وأرجئت الامتحانات بعد ذلك ولاسيما امتحان الدخول إلى أوبرا باريس وهو حيوي والهدف الرئيسي لطلاب هذه المدرسة العريقة التي تعود لأكثر من 300 سنة.

وتوالت خيبات الأمل إلا أن الصف الأخير في مدرسة النخبة هذه، يخرج منها بمزيد من النضج وبفرصة ثانية بالنسبة للبعض.

وتقول إليزابث بلاتيل مديرة المدرسة والساهرة على الأسلوب الفرنسي في الرقص الكلاسيكي «أدركت سريعًا أن جيلا بكامله قد تتم التضحية به. لذا عرضت على كل التلاميذ في حال عدم قبولهم في فرقة باليه أوبرا باريس سنة إضافية في المدرسة».

أكبر التلاميذ سنا لن يلتقوا في قصر غارنييه العريق مقر أوبرا باريس في نهاية السنة في عروض تقليدية. وتؤكد إليزابيث بلاتيل وهي راقصة نجمة سابقة شهيرة «على مدى سنة لم يواجه تلاميذ المدرسة نظرة الجمهور ورهبة المسرح».

واستأنف التلاميذ الدروس في يونيو قبيل العطلة الصيفية. وعاد 130 من أصل 150 منهم بعدما علق الأجانب منهم من كندا أو أستراليا في بلدانهم.

وأعادت المدرسة الداخلية فتح أبوابها مع تلميذ في كل غرفة بدلا من ثلاثة فيما علقت دروس الرقص الفولكلوري والإيماء. وتتم تهوية الاستوديوهات بانتظام فيما تعقم العارضات وبات وضع الكمامة إلزاميا خلال التنقل.

يقوم روبنز (18 عاما) وهو طالب في السنة الأخيرة بتمارين. وكان هذا الراقص مصابا في الكاحل قبل الحجر المنزلي فاستأنف الرقص من منزله «من الصفر تقريبا». ويقول «كان نوعا من سجن لكن سمح لي ذلك بالتنبه جيدًا فنجحت في تعزيز نوعية عملي».

هشاشة المهنة
وانتاب مارغو وهي في السنة الأخيرة أيضا خوف من «التأخر» بسبب الحجر موضحة «كان الأمر صعبا لكن تعلمنا العمل بمفردنا».

ونظمت سريعا دروس عبر تطبيق «زوم» مع متابعة فردية. لكن الكثير من الظروف كانت بدائية مع اعتماد نافذة أو كرسي في وسط غرفة جلوس كعارضة.

ويقول ويلفريد رومولي «كان ينبغي تحفيزهم» ويوضح أن البعض منهم أتى بذهنية مختلفة في يونيو «فكانوا يفهمون بسرعة كبيرة».

وفي حين أبدى الأستاذة تعاطفا خلال مرحلة الحجر المنزلي إلا أن الصرامة عادت سيدة الموقف في الاستوديو. ويؤكد «يجب أن يفهموا أنه ينبغي النهوض مجددًا وأن الأمر يتعلق بمستقبلهم» لكنه يطلب منهم بإلحاح أن يتوقفوا عند شعورهم بأي ألم.

في هذه المؤسسة المعروفة بصرامتها وتقاليدها، قربت الأزمة بين الأستاذة والتلاميذ. وتؤكد جيراليد ويات أستاذة الصغيرات التي رافقت عملهن عبر مقاطع مصورة «قام بيننا تواصل خاص».

وتؤكد أن الصغار «يستعيدون لياقتهم بسرعة كبيرة».

وستقوم لجان تقويم خاصة بكل طالب بالبت بنجاحه من عدمه.

وتحضر إليزابيث بلاتيل السنة الدراسية الجديدة «بحذر». وتقول «حافظنا على الاندفاع. هم أطفال يرغبون فعلا بالرقص لكني قلقة على مستقبل مهنتنا بعد الجائحة. هل نحن أمام منعطف؟».

وتريد نجمة الرقص السابقة خصوصا تحضير التلاميذ لواقع جديد موضحة «أريد أن أجعلهم يدركون هشاشة مهنتنا».

المزيد من بوابة الوسط