رحيل الملحّن الإيطالي إنيو موريكوني

صورة للملحن الإيطالي إنيو موريكوني (أ ف ب)

غيّب الموت فجر الإثنين في روما المؤلف الموسيقي الإيطالي الشهير إينيو موريكوني عن 91 عاماً، تاركأً وراءه تاريخاً حافلاً في تأليف الموسيقى التصويرية لمئات الأفلام، استحق عنه جائزتي أوسكار.

وفارق موريكوني الحياة في إحدى عيادات العاصمة الإيطالية حيث كان يعالج من كسر في عظمة الفخذ على اثر سقوطه، وفقا لوكالة فرانس برس.

وكان موريكوني ألّف أكثر من 500 لحن لأفلام سينمائية، منها ما أصبح محطات مهمة، كموسيقى فيلم "ذي غود ذي باد أند ذي أغلي" (1966)، أما لحنه الأكثر شهرة فهو حتماً ذاك الذي عزفه الممثل الراحل تشارلز برونسون على آلة الهارمونيكا في فيلم "وانس ابون ايه تايم إن ذي ويست" (1968).

وأوضح بيان لمحامي العائلة وصديقها جورجيو أسوما أن موريكوني"أسلم الروح فجر السادس من يوليو"، وأكد البيان أن الراحل "بقي حتى اللحظة الأخيرة بكامل قدراته العقلية"، مشيراً إلى أن الجنازة ستكون خاصة.

وأثارت وفاة موريكوني الكثير من ردود الفعل والمواقف، وذكّر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عبر "تويتر" بأن موريكوني ألّف "أكثر من 500 لحن موسيقي لأفلام يعتبر بعضها، كسينما باراديزو، من الروائع".

أما نظيره الإيطالي جوزيبي كونتي، فكتب في تغريدة على "تويتر"، "سنتذكر إلى الأبد وبتقدير لامتناهٍ عبقرية المايسترو إنيو موريكوني الفنية، لقد جعلنا نحلم، ونتأثر، ونفكّر، بتأليفه ألحاناً لا تُنسى، ستبقى إلى الأبد في تاريخ الموسيقى والسينما".

وأجمع السياسيون الإيطاليين، من اليسار إلى أقصى اليمين، على نعي موريكوني والإشادة برصيده الفني،وسارع نائب إيطالي فوراً إلى اقتراح إطلاق اسمه على أحد شوارع روما.

وعلى "تويتر"، كتب المدير السابق لمهرجان كان السينمائي جيل جاكوب إن "إنيو موريكوني امبراطور الموسيقى في السينما"، واصفاً ألحانه بأنها "سخية"، أما الممثلة الإيطالية مونيكا بيلوتشي فلاحظت أن "ثمة أشخاصاً لديهم القدرة على جعل العالم أفضل لأنهم يتقنون إنتاج الجمال".

الحفلات الموسيقية مهمة 

ولم يقتصر سجلّ موريكوني على موسيقى الأفلام، بل كانت الحفلات الموسيقية بالغة الأهمية في نظره، وفي هذا الصدد، شرح موريكوني العام 2017 أن "من غير الممكن الإنصات بانتباه إلى الموسيقى في السينما، بسبب وجود الحوارات والضجيج والمؤثرات الخاصة، وكل ذلك يلهي الجمهور، في حين أن الموسيقى يجب أن تُسمَع جيداً، والحفلات تتيح للجمهور أن ينصت إلى موسيقاي".

وكان إنيو موريكوني، المولود في 10 نوفمبر 1928 في روما، بدأ مسيرته التلحينية في السادسة من عمره، وعندما بلغ العاشرة، التحق بأكاديمية القديسة سيسيليا الوطنية في العاصمة الإيطالية لدراسة العزف على البوق في هذه المدرسة الموسيقية المهمة، كذلك درس التلحين والتوزيع الموسيقي والعزف على الأرغن والموسيقى التسلسلية.

وبعدما اتجه في بداياته إلى الموسيقى "الجدية"، كان "ال فيديرالي" (1961) للمخرج لوتشيانو سالتشي باكورة الأفلام التي لحّن موسيقاها التصويرية، وهو في الثالثة والثلاثين من عمره.

لكنّ شهرة موريكوني العالمية كانت نتاج تعاونه المثمر مع "سيّد" أفلام الوسترن الإيطالي ("وسترن سباغيتي") المخرج سيرجيو ليونيه، بدءاً من فيلم"ايه فيتسفول أوف دولرز" (1964)، لكنّ موريكوني لم يحصر نفسه بالوسترن، بل ألّف الموسيقى التصويرية لأفلام تاريخية ومنها "1900" و"فاتيل"،ولأفلام كوميدية ("لا كاج أو فول").

المزيد من بوابة الوسط