مؤرخ يتخلى عن منصبه بـ«كامبريدج» بسبب تصريحات عن العبودية

ديفيد ستاركي (يمين) في صورة تجمعه بالأمير تشارلز سنة 2007 (أ ف ب)

ترك مؤرخ ملكي بريطاني منصبه الفخري في جامعة كامبريدج، كما تخلت عنه دار النشر المتعاونة معه بعد تصريحات مثيرة للجدل قال فيها إنالعبودية لم تكن من أشكال الإبادة الجماعية.

وجاءت تصريحات الأستاذ الجامعي، ديفيد ستاركي، في فترة مراجعة عميقة للتاريخ الاستعماري البريطاني، إثر الزخم المتجدد لحركة «حياة السود مهمة» بعد مقتل جورج فلويد في الولايات المتحدة، وما نجم عنها من تظاهرات منددة بالعنصرية في بلدان عدة بينها بريطانيا، وفقًا لوكالة «فرانس برس.»

هذا الأستاذ الجامعي خبير في عصر حكم عائلة تيودور وهي حقبة في القرن السادس عشر شهدت ازدهارًا لأنشطة الاتجار بالرقيق مع توسع المستعمرات الأوروبية في منطقة الكاريبي والأميركيتين، وقال في مقابلة عبر الإنترنت نهاية يونيو إن حركة «حياة السود مهمة" تمثل «الجانب الأسوأ من ثقافة الأميركيين السود».

وأضاف ستاركي: «الاستعباد لم يكن إبادة جماعية، لو كانت كذلك لما كنا رأينا هذا العدد الكبير من السود في أفريقيا أو بريطانيا أليس كذلك؟ لقد نجا عدد كبير منهم».

وأثارت هذه التصريحات انتقادات بينها من وزير المال والداخلية السابق ساجد جاويد الذي وصف ستاركي بأنه عنصري، وكتب جاويد في تغريدة على «تويتر»، الخميس «نحن أنجح ديموقراطية متعددة الأعراق في العالم ولدينا الكثير لنفخر به، لكن تعليقات ديفيد ستاركي العنصرية تذكرنا بوجهات النظر المقيتة التي لا تزال موجودة».

ونشرت وسائل إعلام بريطانية هذه التغريدة، كما أن كلية فيتزوليام في جامعة كامبريدج قبلت استقالة ستاركي في اليوم التالي، كذلك أنهت جامعة كانتربيري كرايست تشرتش في جنوب شرق إنجلترا تعاونها مع ستاركي بصفته أستاذًا زائرًا، واصفة تصريحاته بأنها «غير مقبولة البتة».

وأعلنت دار «هابركولنز» البريطانية للنشر أنها لن تنشر أي كتاب بعد اليوم لستاركي، وقالت: «آخر كتاب لنا مع الكاتب كان في 2010 ولن ننشر أي كتب أخرى له بعد اليوم».