معرض حول كريستو بإعادة افتتاح متحف الفن المعاصر في باريس

معرض مكرس لكريستو في متحف الفن المعاصر في باريس (أ ف ب)

بعد شهر على وفاته، يقام في باريس معرض تكريمي للفنان كريستو أرجئ بسبب الجائحة، يستعيد مساره مع زوجته جان-كلود مع تركيز على التحضيرات في العام 1985 للف جسر بونوف في العاصمة الفرنسية بالقماش.

ومع معرض "كريستو وجان-كلود، باريس" الأربعاء يعيد المتحف الوطني للفن المعاصر في قلب منطقة ماريه في باريس فتح أبوابه بعد إغلاق كانت له كلفة مالية مؤلمة، وساهم وفاة الفنان البلغاري الأصل في 31 مايو في نيويورك عن 84 عاما في زيادة عدد الزوار، وفقا لوكالة فرانس برس.

ويلقي المعرض الضوء بشكل لافت على كل الأعمال التحضيرية من كولاج ودراسات ومجسمات لمشروع جسر بونوف الذي دفعه لاحقا إلى "توضيب" نصب لها رمزية كبيرة عبر العالم بالقماش من الرايشتاغ في برلين وصولا إلى قوس النصر في باريس، واحتاج "توضيب" جسر بونوف إلى 40 ألف متر مربع من القماش السكري اللون وكيلومترات من الحبال وغواصين وخبراء تسلق حبال واختصاصات أخرى، عملوا أمام أعين سكان العاصمة الفرنسية المذهولين.

ويقدم المعرض أيضا المواد والعناصر الهندسية المستخدمة في هذا لمشروع مع صور جميلة تعود إلى تلك الفترة، ورغم وفاة الفنان، لا يزال مشروع لف قوس النصر حاصلا على موافقة مركز النصب الوطنية وقصر الإليزيه وسينفذ في خريف العام 2021 بتأخر عام بسبب فيروس كورونا المستجد.

 اسمان لا ينفصلان 

وصل البلغاري الشاب كريستو فلاديميروف جافاشيف المولود العام 1935 إلى باريس عام 1958 هربا من النظام الشيوعي في بلاده، وبقي فيها حتى العام 1964، وارتبط مصيره بجان-كلود دينا دو فيوبون وهي ابنة احد أقارب الجنرال ديغول المولودة في اليوم نفسه مثله، وشكلا معا ثنائيا فنيا بامتياز.

وتقول صوفي دوبليكس مفوضة المعرض "هذا المعرض بعنوان كريستو وجان-كلود فالاسمان ينبغي ألا يفصلا" مضيفة "كانا يبدوان على أنهما شخص واحد، ومغرمان ببعضهما بعضا للغاية" وكانت جان-كلود تضطلع بدور أساسي في التواصل وفي مراحل تنفيذ المشاريع الفنية.

وتوضح "استغرق التحضير للعمل عشر سنوات" مع أن الجسر لم يوضب إلا لمدة اسبوعين من 22 سبتمبر إلى السابع من أكتوبر 1985، وتتابع قائلة "بدأ المشروع اعتبارا من العام 1975 مع مداولات كثيرة مع السياسيين"، فرئيس بلدية باريس اعتبارا من العام 1997 جاك شيرك كان "محبذا للفكرة لكنه كان متحفظا بعض الشيء بسبب ناخبيه"، إلا أن جان-كلود تمكّنت من التغلب على ذلك بسبب معارفها في أوساط الديغوليين.

تغيير النطاق 

وتضيف صوفي دوبليكس "في البداية كان كريستو يعمل على مساحات منضدة جمدت بواسطة البرنيق وتدريجا راح العمل يتطور مع توضيب القطع وتحرك القماش والحبال عليها"، وتقول المفوضة "ما قام به على نطاق ضيق رغب بإنجازه في مكان عام في المدينة، وبسبب جذوره كان لديه إدراك سياسي قوي جدا وكان من المهم له أن يقوم بعمل في مكان عام".

وقال سيرج لافينيه رئيس مركز جورج-بومبيدو "كريستو يعشق الاقناع يحب مخاطبة الناس والمواجهة، وربما كان يشعر بخيبة أمل عندما يتكون لديه الانطباع بأن الأمور تحصل بسهولة نسبية" مستعرضا 42 مشروعا للفنان أنجز نحو العشرين منها الجسور العائمة في بحيرة إيسيو الايطالية.

المزيد من بوابة الوسط