مستقبل هوليوود على المحك مع إعادة فتح دور السينما

سيدة تسير أمام صالة «إل كبيتان» للسينما الشهيرة في هوليوود، 12 يونيو 2020 (أ ف ب)

تجدد هوليوود لقاءها مع الشاشة الكبيرة مع بدء عرض فيلم التشويق «إنهينجد» من بطولة راسل كرو اعتبارًا من العاشر من يوليو، وهو الأول الذي يعرض في الصالات الأميركية منذ إقفالها بسبب جائحة «كوفيد-19» قبل أكثر من ثلاثة أشهر.

وفي 31 يوليو يشق فيلم «تينيت» لكريستوفر نولان المرتقب طريقه إلى صالات السينما، وفق «فرانس برس».

لكن هل ستكسب الاستوديوهات رهان العودة السريعة إلى القاعات؟

وفي حين تستعد الصالات السينمائية الكبيرة لاستئناف نشاطها في النصف الأول من يوليو، لم تتخذ صالات نيويورك ولوس أنجليس القرار بالسماح بإعادة الفتح.

وحتى مع إجراءات التباعد الاجتماعي وزيادة وتيرة التنظيف، يبقى معرفة إن كان الجمهور سيكون على الموعد ويعود إلى هذه الأمكنة المغلقة مع احتمال حلول موجة جديدة من الجائحة.

وأثارت شبكة «إيه إم سي» الأكبر لقاعات السينما في العالم، بلبلة برفضها جعل وضع الكمامة إلزاميًّا في صالاتها. وأمام موجة الانتقادت اضطرت الشركة إلى التراجع عن قرارها وجعل الكمامات إلزامية في بعض مناطق البلاد عند إعادة فتح مراكزها.

وستكون عيون الجميع من الموزعين المستقلين إلى استوديوهات الإنتاجات الضخمة، شاخصة إلى الأفلام التي ستعرض في الأسابيع المقبلة.

وقال منتج فيلم «إنهينجد» مارك غيل مازحًا: «هوليوود ليست مكانا تتمنى فيه الأطراف المتنافسة النجاح لبعضها البعض. لكن في ظل الظروف الخاصة راهنًا الجميع يتمنى أن نحقق نتائج جيدة».

وسلك فيلمه طريقًا معاكسًا لما هو سائد في الوقت الحالي مع تقديم موعد عرضه في حين تركز الاستوديوهات الكبرى على مواعيد أبعد في السنة.

الأمر يستحق المجازفة
ويقول المحلل جيف بوك المتخصص في الترفيه لدى شركة «إكزبيتر ريليشنز»: «يجب أن يبادر أحدهم بهذه الخطوة والأمر يستحق المجازفة فعلًا. لكن أظن أن الظروف لا تجاريهم فعلًا».

ويضيف أن فيلم «إنهينجد» يشكل «تمرينًا للاستديوهات الأخرى». أما الاختيار الحاسم فسيكون مع بدء «تينيت» أحد الإنتاجات الضخمة المرتقبة بشغف في 31 يوليو.

وسبق ان أُرجئ عرض الفيلم الروائي الطويل أسبوعين إلى نهاية يوليو لإفساح المجال أمام نيويورك ولوس أنجليس لإعادة فتح قاعاتهما.

أما «مولان» من إنتاج «ديزني»، فمن المقرر عرضه في يوليو أيضًا بعد إعادة فتح متنزهات «ديزني وورلد» و«ديزني لاند» مع أن بعض الخبراء يتوقعون إرجاء الموعد في حال تبين أن العلائلات مترددة في العودة إلى السينما.

ويقول بوك: «الأحاديث ستتركز على الصالات التي تحترم إجراءات السلامة الآن وليس على جودة الأفلام».

قضي عليها
التسرع في إعادة فتح الصالات قد يكون خطرًا، كما حدث في الصين حيث أعادت عدة أقاليم فتح دور السينما بتفاؤل اعتبارًا من نهاية مارس، إلا أنها عادت لتغلقها بعد أيام قليلة.

وتشهد العاصمة بكين حاليًا موجة ثانية من الإصابات بفيروس «كورونا المستجد»، ما دفع السلطات إلى عزل بعض أجزاء المدينة.

ويقول جيف بوك إنه في حال ارتبطت سلسة إصابات جديدة بالقاعات في الولايات المتحدة «ستغلق الصالات أبوابها سريعًا ولفترة طويلة جدًا».

وظهر هذا القلق إلى العلن في لوس أنجليس الجمعة، مع السماح للحانات وصالونات دق الأوشام بإعادة فتح أبوابها من دون أن يشمل القرار دور السينما.

ويفضل منتج «إنهينجد»، مارك غيل، أن يركز على عشرات آلاف القاعات الفارغة التي تتشوق لإعادة فتح أبوابها في البلاد من دون أن يتوافر أي فيلم للعرض، لكن من دون أي ضمانة بأن الجمهور سيكون على الموعد.

ويوضح: «قد تفتح دور السينما وتعرض فيلمًا جيدًا وتقوم بكل ما يلزم. لكن في حال عدم مجيء أي متفرج يكون قد قضي عليها».

المزيد من بوابة الوسط