جداريات داعمة للحركة المناهضة للعنصرية بتورونتو

شابة أمام جدارية تصور جورج فلويد في تورونتو (أ ف ب)

زار 40 فنانا «غرافيتي آلي»، وهو زقاق في وسط مدينة تورونتو يشتهر برسومه الجدارية المتعددة الألوان، مع رسوم وصور تكرّم الحركة المناهضة للعنصرية «بلاك لايفز ماتر».

وتتناقض هذه اللوحات الجدارية التي نفذت حديثا بمستويات مختلفة من الأسود والرمادي مع الألوان الزاهية للّوحات الأخرى الموجودة في هذا الزقاق السياحي الشهير الذي يقع في جنوب أكبر مدينة في كندا، وفقا لوكالة فرانس برس.

وتمثل الرسوم شخصيات بارزة من المجتمع الأسود مثل مالكوم إكس ومارتن لوثر كينغ وضحايا وحشية الشرطة وعنفها، ومن بين هؤلاء جورج فلويد وهو أميركي من أصل أفريقي تسببت وفاته الشهر الماضي على أيدي شرطة مينيابوليس في موجة غير مسبوقة من التظاهرات في الولايات المتحدة وحول العالم.

وتصور لوحة جورج فلويد هذا الأخير مع شريط لاصق على فمه مكتوبا عليه «لا أستطيع التنفس»، في إشارة إلى الكلمات الأخيرة التي قالها عندما كان يضع شرطي ركبته على عنقه بعد إلقاء القبض عليه، ويجيب كتابيا الفنان على الجدران الذي أنجز هذا الرسم «لكننا نستطيع سماعك».

وهذا المشروع الذي نفذ خلال نهاية الأسبوع الماضي هو «تظاهرة سلمية» تهدف إلى «رفع مستوى الوعي» و«إظهار دعم" الفنانين للحركة المناهضة للعنصرية، كما أوضح لوكالة «فرانس برس» مويسيس فرانك الذي ساهم في جمع فناني الشوارع لتنفيذ هذه المبادرة.

وقال هذا الفنان الذي يبلغ من العمر 25 عاما «يمكن استخدام الفن كأداة للتحدث عن الظلم بطريقة جميلة وقوية للاحتجاج»، مضيفا «أصبح الناس يدركون أن العنصرية مشكلة لم يعد بإمكاننا التظاهر بتجاهلها»، وتصور إحدى الجداريات نمرا أسود بعينين برتقاليتين، وهي تحية للناشطين في حركة «بلاك بانثر»، وتظهر لوحة أخرى قبضة مرفوعة يمكن قراءة عبارة «نحن نواصل النضال من أجل حياة السود» فوقها.

واختار فرانك أن يرسم وجه زيانا أوليفانت، الفتاة الأميركية التي ألقت خطابا مأثرا في العام 2016 في مدينة شارلوت في الولايات المتحدة بعد وفاة رجل أسود برصاص شرطي أبيض.