إبراهيم الكوني يصدر «تجديف في حق الجذور»

أعلن الأديب الليبي، العالمي إبراهيم الكوني، أحدث إصداراته، كتاب «تجديف في حق الجذور»، الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت.

وقال الكوني عبر صفحته في «فيسبوك» إن الكتاب «يحوي محاور رؤيوية وتأملية، وتجليات فلسفية موزعة بين شذرات ومداخلات في مؤتمرات، ومقابلات في صحف عربية ودولية».

وتابع في المنشور: «هوسنا بكل ما هو قديم دليل على أن الزمن أيضًا يهرم: فما يستهوينا في آثار العمران، أو موسيقى الأزمنة البالية، أو أساطير الأولين هو بصمة القدمة عندما كان الزمان، بالمقارنة مع زماننا، مازال بِكرًا، يسري في وجدان الكينونة سرًّا غامضًا، موسوسًا بروح وحي طفولي، ليبث في وجودنا العصي هذه الشحنة الشجنية المحمومة، شهادةً على حضور مبدأ غيبيّ نسميه فردوسًا، قدره أن يبقى في واقعنا غنيمةً حدسية مغتربة، نروضها في أحلامنا، ولكن هيهات أن نفلح في استعادتها كذخيرة عفوية وفتية، مشفوعة بفتنة المحال، إلا في حضرة الموت».

طالع: إبراهيم الكوني: الثورات تفشل لأنها تختار الطريق الأسهل وهو تغيير ما بالعالم الذي هو ظل بدل تغيير ما بالنفس الذي هو أصل ولكنه عصيٌّ 

وكانت جريدة «الوسط» نشرت حوارًا مطولًا مع الكوني، على أربع حلقات بدأت في أبريل 2019، تحدث خلاله في عدد من القضايا الأدبية والاجتماعية والسياسية، كاشفًا جانبًا كبيرًا من سيرته؛ «الشخص ــ والنص» وهو الذي يتوارى عن أنظار الصحافة والإعلام العربي والدولي، حتى بات ظهوره غنيمة صعبة المنال وعلى فترات متباعدة.

صحراوي أصيل
حمل الأديب الليبي الكبير، إبراهيم الكوني، صحراءه معه، صحراء أخرى لا علاقة لها بالجغرافيا، لكنها صحراء الوجدان والفلسفة والحكمة والأسطورة، وربما صحراء اللامكان، متنقلًا بين عدد من عواصم وبلدان العالم بينها موسكو، ووارسو، وسويسرا، وإسبانيا، التي يقيم بها الآن. وقد ترجمت بعض أعماله إلى 40 لغة، وفاز بعضها بجوائز عالمية عديدة، تنوعت بين السويسرية واليابانية والفرنسية والأميركية والعربية.

بينما أشادت به الأوساط الثقافية والنقدية والأكاديمية والرسمية في أوروبا وأميركا واليابان، ورشحته لنيل جائزة «نوبل» مرارًا، وكان للثقافة الإنجليزية نصيب وافر من هذه الترجمات الأربعين، إذ نقلت عنه أحد عشر نصًّا من العربية إلى الإنجليزية، بينها «التبر»، و«الفزاعة»، و«الدمية»، وآخرها «المجوس» التي ترجمت منذ 4 أشهر.

وبشكل عام، أنجز الكوني مشروعًا ضخمًا قوامه عشرات الكتب والروايات عن سيرة الأمازيغ والصحراء الكبرى. وامتدت مدونته السردية إلى البحر، فاتخذ منه مسرحًا لأحداث سداسية «الأسلاف والأخلاف»، ومنذ سنوات يعكف على تدوين مشروع يروي سيرة المدن القديمة، وبالفعل صدرت منه روايتا «موسم تقاسم الأرض»، و«سلفيوم» في العام 2017.

المزيد من بوابة الوسط