إيزابيل أيندي تأمل أن تقضي الجائحة على النظام الذكوري

الكاتبة التشيلية إيزابيل أيندي في مدريد (أ ف ب)

أكدت الكاتبة التشيلية الشهيرة إيزابيل أيندي أن الجائحة الحالية أظهرت انعدام مساواة، فاضحًا بات يغذي الآن التظاهرات اليومية في الولايات المتحدة والعالم.

ورأت الكاتبة البالغة 77 عامًا صاحبة الرواية الشهيرة «منزل الأرواح» أن على الأجيال الجديدة بناء عالم ما بعد «كورونا» على أسس المساواة العرقية وبين الأنواع الاجتماعية، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

في ما يأتي مقتطفات من مقابلة مع الكاتبة التي تبدأ في الثامن من يناير من كل عام كتابة رواية جديدة، عبر تقنية الفيديو من سان فرانسيسكو حيث تقيم:

هل أثرت الجائحة على عملك؟

سينجم عن الجائحة موجة عارمة وتفسيرات جديدة لواقعنا ليس فقط في مجال الفنون، بل الفلسفة والتاريخ وكل شيء، أما على صعيدي الشخصي أحتاج إلى مزيد الوقت لتتضح الصورة، كان بإمكاني أن أكتب «منزل الأرواح» مباشرة بعد الانقلاب العسكري التشيلي في العام 1973، لكني احتجت إلى ثماني سنوات لأفعل ذلك لأني كنت بحاجة إلى استيعاب ما حصل، وأظن أنني سأفعل الشيء نفسه مع ما يحصل راهنًا.

ما العبر التي تستخلصينها من الجائحة؟

تعلمنا الجائحة الحالية أن ندرس أولوياتنا وتضعنا في مواجهة واقعنا، انعدام المساواة هو الواقع، فكيف يمضي البعض مرحلة العزل على يخت في منطقة الكاريبي فيما البعض الآخر خاوي البطن، تعلمنا كذلك أننا عائلة كبيرة واحدة، فما يحصل لشخص في ووهان يعم الأرض. المبدعون الفنانون والعلماء والشباب ونساء كثيرات يفكرون بما سيكون عليه العالم بعد كورونا، لا يريدون العودة إلى العالم القديم هذا هو الرهان الأهم في زمننا هذا، أي الحلم بعالم مختلف ينبغي علينا الوصول إليه.

كيف سيكون هذا العالم مختلفًا؟

سينتهي النظام الأبوي الذكوري، فالوحوش الذين يحكمون العالم سينهكون، ويحل عالم يتقاسم فيه الرجال والنساء حكم العالم بمساواة، ينبغي ألا ندع العنف والجشع يوجهان العالم بل التضامن والتعاطف والأمل، هذا هو العالم الذي نصبو إليه، سترث الأجيال الشابة عالمًا دمرناه وحطمناه، عليهم إنقاذ العالم في حال كان ذلك ممكنًا، آمل أن يكون لديهم حل إيجابي.

كيف تنظرين إلى التظاهرات المناهضة للعنصرية في الولايات المتحدة؟

تطالب التظاهرات بالعدالة العرقية المرتبطة مباشرة بمعضلة الفقر، من هم أفقر الأشخاص في هذا البلد؟ من هم الأشخاص الذين يحصلون على أسوأ ضمان صحي وأقل فرص عمل والذين يعانون أكثر من غيرهم من عنف الشرطة ويدخلون أكثر من غيرهم إلى السجون؟ السود، أظن أن هذه التظاهرات بدأت بالانتشار أينما كان، ثمة أزمة اقتصادية عالمية كبيرة ستؤدي إلى خسارة وظائف، إلى الفقر ومزيد من العنف، ستحصل تظاهرات جديدة، تظاهرات ضخمة، لا يمكن حل هذه المشاكل بالرصاص والغاز المسيل للدموع بل من خلال معالجة جذور المشاكل.