السجادة الحمراء في هوليوود ضحية وباء «كوفيد-19»

جيسون موموا وزوجته ليزا بونيت على السجادة الحمراء في نيويورك، 3 أبريل 2019 (أ ف ب)

لطالما شكل المرور على السجادة الحمراء محطة إلزامية للترويج للأعمال في هوليوود، لكن وباء «كوفيد-19» يطرح إشكالية على هذا الصعيد، إذ أن جموع المصورين والصحفيين وغيرهم من المشاركين المتجمهرين جنبًا إلى جنب قد تستحيل كابوسًا لناحية احترام موجبات التباعد الاجتماعي.

وفيما تبدأ كاليفورنيا بهدوء تخفيف قيود الحجر المفروضة منذ شهرين، يتنافس خبراء التسويق في إطلاق أفكار لإعادة هذه الأحداث السينمائية إلى سابق مجدها مع تفادي مخاطر انتشار فيروس «كورونا المستجد».

وتقول إليزابيت ترامونتوتزي من «15/40 بروداكشنز» وهي من أبرز شركات تنظيم الأحداث في هوليوود، «كان الهدف قبلاً استقطاب أكبر قدر من الاهتمام وجذب الجموع الغفيرة وتشارك الحدث مع أكبر عدد ممكن من الناس».

وهي توضح لوكالة «فرانس برس»، «إذا ما أردنا المضي قدمًا، سيختلف الوضع بصورة جذرية».

واستغلت شركتها التي بنت خصوصًا ديكورا لافتًا في نيويورك لمسلسل «غايم أوف ثرونز» بحلقته الأخيرة، الأسابيع الثمانية لفترة الحجر لتصور مفاهيم تنسجم مع الوباء.

وفي ترسانة المنتجات المضادة لوباء «كوفيد-19»، يمكن إقامة شاشات من زجاج بليكسيغلاس بين الصحفيين والنجوم الذين قد تجرى مقابلات معهم عن بعد داخل مقصورات معزولة. وستبقى أمام الجمهور إمكانية التعبير عن إعجابهم بنجومهم لكن ذلك سيقتصر على أفراد محددين مختارين مسبقا ومن خلف الشاشات.

أما المقربون والمساعدون الذين يرافقون تقليديًّا النجوم بأعداد كبيرة، فسيطلب إليهم تفادي المرور على السجادة الحمراء والعبور عبر «مسالك خاصة لأصحاب الأولوية».

وسيُعمل أيضًا بمبدأ التباعد الاجتماعي في قاعات السينما التي تقدم فيها العروض الأولى للأفلام. ويدرس الأخصائيون إمكان أخذ حرارة جميع المدعوين في حين لن يُسمح للجمهور بالحضور.

ويقول رئيس شركة «15/40» كريغ والدمان: «علينا عزل أنفسنا في بادئ الأمر تفاديا لتجمع الناس على الأرصفة للمشاهدة»، مؤكدًا أن السجادة الحمراء ستكون مع التباعد الاجتماعي «أكثر طولًا وعرضًا بقليل».

سينما في الهواء الطلق
وحتى مع اعتماد هذه التدابير غير المسبوقة، لا يتوقع الأخصائيون عودة قريبة للحفلات الفارهة التي كانت تقام بعد عروض الأفلام مع ما يرافقها من مآدب باذخة.

وفيما باتت عمالقة البث التدفقي بينها «نتفليكس» و«أمازون» أبرز الرابحين في مرحلة الحجر المنزلي وهي تواصل عرض أعمال جديدة كأن شيئا لم يكن، تزداد شعبية «الجولات الصحفية» الافتراضية التي يجري فيها النجوم المقابلة تلو الأخرى عبر الإنترنت.

حتى أن شركة «15/40» أنشأت استوديو متجولًا في داخل حافلة يمكن نقله من دارة ممثل إلى أخرى كما في الإمكان تغيير ديكورها ليتلاءم مع الأفلام أو المسلسلات المنوي الترويج لها.

كذلك وضعت الشركة تصورا لسهرات إطلاق أعمال جديدة على نسق السينما في سيارات في الهواء الطلق (درايف-إين) حيث سيتصدر المشاهير الصفوف الأمامية للتفاعل مع محبيهم عن طريق الفيديو.

لكن لا حل سحريًّا في هذا المجال، كما أن مواعيد إطلاق أكثرية الإنتاجات الضخمة في هوليوود لهذا العام قد أُرجئت بانتظار إعادة فتح قاعات السينما.

وفيما قد يكون تنظيم حفلات باذخة أمرًا مستفزًا للبعض في هذه المرحلة التي يفتك خلالها وباء «كوفيد-19» بالآلاف وتسجل البطالة معدلات قياسية، يعتبر كريغ والدمان أن أكثرية الناس «سئموا من ملازمة المنزل» وهم سيرحبون بأي أحداث سينمائية افتراضية.

وسيكون أول اختبار في هذا المجال العرض الأول لفيلم «تينيت» التشويقي الضخم للمخرج كريستوفر نولان المصمم على أن يكون أول العائدين إلى الصالات في هوليوود.
ولا يزال موعد طرح هذا الفيلم رسميًّا في القاعات 17 يوليو حتى إشعار آخر.

ويقول كريغ والدمان: «آمل حقًّا أن يحصل ذلك.. لقد أمضينا وقتًا طويلًا لإقامة بيئة آمنة لشركة الإنتاج والصحافة والفنانين».

المزيد من بوابة الوسط