راقصو مسرح بولشوي يحافظون على لياقتهم رغم إجراءات العزل

راقصا البولشوي مارغاريتا شرينر وإيغور تسفيركو يقومان بتمارين في شقتها بموسكو، 29 أبريل 2020 (أ ف ب)

وضعت مارغريتا شرينر وإيغور تسفيركو وهما راقصان في فرقة بولشوي للباليه العريقة، في غرفتهما سجادة وعارضة رقص ليواصلا الحد الأدنى من التدريبات للحفاظ على لياقتهما مع التوقف الناجم عن فيروس «كورونا المستجد».

ويقول إيغور تسفيركو وهو راقص منفرد أدى الأدوار الرئيسية في عروض مثل «إيفان الرهيب» أو «نورييف»، «لا أظن أن وزني زاد وهذا الأهم».

إلى جانبه، تدلك مارغريتا شرينر قدميها بواسطة طابة تنس قبل أن تباعد ساقيها إلى أقصى حد. ويقيم الراقصان الشابان اللذان تربطهما علاقة عاطفية منذ سنة، معا في شقة في وسط موسكو، وفق «فرانس برس».

ويسكن المبنى عدة راقصين آخرين من فرقة بولشوي وهو يقع قرب موقع الهجوم بالحمض الكاوي الذي تعرض له المدير الفني لمسرح بولشوي في العام 2013 في حدث هز هذه المؤسسة العريقة.

واستأنفا التمارين هذا الأسبوع فقط بعد أكثر من شهر على بدء إجراءات العزل في موسكو، بؤرة «كوفيد-19» الرئيسية في روسيا. ويشرف على التمرين أستاذ رقص من غرفة نومه عبر تطبيق «زووم».

أمام الشاشة، يقوم الراقصان بوثبات وينهيان التدريب من خلال تمارين تمدد. وتوضح مارغريتا (26 عاما) «نقوم ببعض التمارين التي تنمي طاقة التحمل وتحسن النفس».

وتتابع الراقصة مبتسمة «نحن محظوظان بالتمكن من المحافظة على لياقتنا كثنائي». ولفتت مارغريتا الأنظار في عروض مثل «كوبيليا» و«كارمن سويت».

وعلى مدى أسابيع، اضطرا إلى تدريب ذاتي وإلى إيجاد معدات التمرين الضرورية.

ويوضح إيغور أن أخفاف الباليه التي لديهما «باتت رثة» ولا يمكنهما الحصول على أخفاف جديدة.

في بداية فترة العزل «وفر البولشوي نصائح مهمة ومفيدة للغاية مثل المحافظة على اللياقة وإيجاد طريقة لممارسة الرقص وهذا ما فعلناه مع إيجاد سجادة الرقص والعوارض» بحسب ما يؤكد الراقص.

وخلال المقابلة تلقيا من المسرح لفائف رقص سوداء بحجم خاص تمنع الانزلاق.

أقوى
وقال المدير العام للمسرح فلاديمير أورين في مقابلة مع صحيفة «كومرسانت» مطلع أبريل إنه يستحيل تنظيم حصص عبر الإنترنت لفرقة راقصي البولشوي البالغ عددهم 250 راقصا.

ويرى إيغور تسفيركو أن إدارة المسرح لم تدرك فورا أهمية استخدام تقنيات الإنترنت لتوفر الحصص التدريبية. ويوضح «أظن أن ذلك عائد خصوصا إلى أن بعض الأشخاص غير مطلعين على الابتكارات التنقية المتوافرة».

لكن المسرح اضطر إلى ذلك خصوصا، وأن فلاديمير أورين لا يتوقع في «أكثر السيناريوهات إيجابية» أن يعيد المسرح فتح أبوابه قبل الموسم المقبل في سبتمبر وهي توقعات أكدها إيغور تسفيركو.

ويقول بأسف «أشك بأننا سنتمكن من العمل قبل سبتمبر». وهو يتوق للصعود على المسرح مجددا. ويؤكد «اشتاق خصوصا إلى الأجواء عند دخول المسرح والتحمية والحديث إلى مسؤولي الملابس المفضلين ليدنا ورهبة المسرح».

وتتوقع مارغريتا «عودة صعبة للفنانين ليتمكنوا من استعادة قواهم كاملة» عند استئناف العروض.

أما إيغور فيتوقع تغيرا على صعيد المتفرجين «فهم سيأخذون إجراءات وقائية وسيضعون على الأرجح أقنعة وقفازات».

إلا أن الراقصين يقلقان أيضا من الكلفة الاقتصادية المترتبة على الوباء في بلدهما وفي مجالهما «فروسيا ستعاني من أزمة اقتصادية بالتأكيد على غرار العالم بأسره وسينعكس ذلك على كلفة البطاقات».

وقال فلاديمير أورين في المقابلة الصحفية إنه يخشى أن تحل كارثة مالية إن تأخرت إعادة فتح المسرح عن سبتمبر. إلا أن الراقصين متفائلان ويعولان على عودة الفرقة مع حيوية متجددة.

ويختم إيغور تسفيركو قائلا «آمل ألا يضعف الناس خلال هذه الفترة بل أن يتحلوا بمزيد من القوة».

المزيد من بوابة الوسط