في مثل هذا اليوم منذ 44 سنة رحلت المربية والمعلمة بديعة فليفلة

مع طالباتها

في مثل هذا اليوم منذ 41 سنة رحلت عنا المربية والرائدة في العمل النسائي والتطوعي في مدينة بنغازي التي ولدت بها أواخر القرن التاسع عشر، من أب ليبي وأم مصرية.

اشتهرت باسم بديعة فليفلة نسبة إلى عائلة زوجها المعلم الرائد حسين فليلفة الوحيشي. سنة 1905 سافرت بها والدتها إلى تركيا، فتعلمت هناك وتخرجت في معهد المعلمات 1922.

بعد عودتها إلى بنغازي 1923 أسهمت مع رفيقتها الخوجة حميدة العنيزي في تعليم البنات متخطية ظروفا بالغة الصعوبة أيام الاحتلال الإيطالي، وساعدها في ذلك إجادتها اللغة الإيطالية، وإلمامها بالفرنسية والإنجليزية واليونانية، وساهمتا معا، في العديد من الأنشطة النسائية والاجتماعية وأدارت الكثير من مدارس البنات وتولت مناصب مختلفة في التربية والتعليم.

كانت امرأة ليبية متعلمة ومتحررة، تركت بصمات رائعة في تطوير الأجيال النسائية، فبالإضافة إلى التدريس علمت الفتيات صناعة السجاد، وعندما ضيق الاستعمار على التعليم بغير اللغة الإيطالية قامت بتدريس المنهج العربي المصري صحبة زوجها بمنزلهما.

وبانتهاء الحرب العالمية الثانية، تولت إدارة مدرسة الأميرة للبنات في بنغازي، ولكنها نُقلت إلى مدرسة البركة بسبب مواقفها المؤيدة القضية الفلسطينية، والتي تتعارض مع قناعات الإدارة البريطانية.

أوقفت عن العمل لسنوات بسبب اتهامها بمساعدة السياسي صالح بويصير على الهرب العام 1955، ولم تسقط التهمة عنها إلاّ في نهاية الخمسينات، ورد لها اعتبارها وعادت للعمل كمفتشة تربوية إلى أن تقاعدت 1965.

توفيت يوم 5/1/ 1979 ودفنت في مقبرة سيدي اعبيد في اليوم نفسه.

المعلمة والمربية بديعة فليفلة مع تلاميذ مدرستها في احتفال رسمي
في مناسبة عيد الاستقلال
المربية والمعلمة مع طالباتها
الأستاذ حسين فليفلة الوحيشي بين طلبته في الخمسينات
الخوجة حميدة العنيزي
مع زوجها وبعض رجال التعليم من بينهم الشريف الماقني والأستاذ محمد السعداوية
الأستاذ حسين فليفلة الوحيشي

المزيد من بوابة الوسط