اللغة الفرنسية ضحية لفيروس «كورونا» في كندا

رئيس الحكومة الكندي جاستين ترودو، 29 مارس 2020 (أ ف ب)

أصبحت اللغة الفرنسية ضحية لفيروس «كورونا» في كندا، ما أجبر رئيس الوزراء جاستن ترودو، الثلاثاء، على الدفاع عن الإخفاق في التزام القوانين التي تفرض أن تكون الملصقات على السلع والخدمات باللغتين الرسميتين للبلاد.

وتعليقًا على قرار حكومته السماح ببيع المطهرات المستوردة التي تحمل وصفًا باللغة الإنجليزية حصرًا في هذا البلد الثنائي اللغة، أشار ترودو إلى «الحالة الاستثنائية التي نجد أنفسنا فيها»، وفق «فرانس برس».

وقال: «في حالات معينة، نحن على استعداد للسماح بوضع إرشادات استخدام ووصف لمنتجات بلغة واحدة».

وأضاف: «لكننا نفضل بالتأكيد ألا يحدث ذلك لأن ازدواجية اللغة في البلاد ليست مجرد مسألة هويتنا الكندية، بل هي أيضًا مسألة سلامة المستهلكين».

وأثارت هذه الخطوة غضب ممثلي الأقلية الناطقة بالفرنسية في كندا الذين وصفوها بأنها «خطيرة» و«تقلل من احترام" الذين كافحوا على مر القرون للحفاظ على لغتهم الأم.

ووفقًا لأحدث إحصاء سكاني، يتحدث ما يقرب من ربع سكان كندا البالغ عددهم 37 مليون نسمة الفرنسية بشكل يومي.

وقال السيناتور رينيه كورمييه: «لا شيء يبرر عدم احترام لغتينا الرسميتين بمساواة. إنها مسألة تتعلق بالصحة والسلامة».

كما أعرب مفوض اللغة الكندي ريموند ثيبرج عن أسفه لعدم وجود إعلانات صحية باللغة الفرنسية في مقاطعتي نيو برونزويك وأونتاريو اللتين تضمان جاليات كبيرة ناطقة بالفرنسية.

وقال إن الناطقين بالفرنسية يجب أن يكونوا قادرين على فهم الرسائل التي ترسلها المؤسسات الحكومية خصوصًا خلال أزمة الوباء الحالي الذي أودى بحياة نحو ثلاثة آلاف كندي».