في مثل يوم أمس رحل يوسف القويري وترك مفكرة رجل لم يولد

الأديب «التوحيدي» يوسف القويري

منذ عامين، وفي مثل هذا اليوم، العاشر من أبريل، وسدت جماهير مصراتة جثمان ابنها الأديب يوسف القويري ثرى مقبرة «أولاد سيدي بعيو». كان قد وافته المنية، مساء اليوم السابق، 9/4/2018 بمنزله في مدينة طرابلس عن عمر يناهز 80 عامًا.

وُلد الأديب يوسف القويري في الإسكندرية بمصر العام 1938 ثم انتقلت عائلته إلى بلدة سمالوط في صعيد مصر، اُعتقل في مطلع شبابه وسجن سنة 1953 لمدة عام، ثم ألحق بعامين سنة 1954 و1955، مع مجموعة التقدميين اليساريين، فكان لتلك التجربة الأثر الكبير في نفسه.

وفي العام 1957 عاد إلى ليبيا مع قريبه الكاتب الكبير عبدالله القويري، وشرع في الكتابة بعدة صحف منها «الميدان» و«الحقيقة» و«طرابلس الغرب»، وسرعان ما لمع نجمه بسبب أسلوبه المتقن، وأصدر عددا من العناوين، منها: «قطرات من الحبر»، و«خيوط رفيعة»، و«على مرمى البصر». وكتب أيضا برنامجًا للإذاعة عنوانه «العالم في قصص قصيرة».

ارتبط بصداقة مع الصحفي المناضل الأستاذ فاضل المسعودي صاحب صحيفة «الميدان»، التي كتب لها الكثير من المقالات المتميزة، وكتب، أيضا زاوية اشتهرت حينها، عنوانها: «من مفكرة رجل لم يولد»، وتعد مواضيعها أوائل أعمال الخيال العلمي في الأدب الليبي، إذ تصور فيها الحياة بعد ألف عام، وضمها كتاب تناولته العديد من وسائل الإعلام العالمية منها موقع الـ«بي بي سي» العربية. وكان لذلك الكتاب الأثر البالغ في الجيل الذي عاصره، وكتب عنه الروائي المصري المعروف الأستاذ عبدالله الطوخي سنة 1972، مقالة قيّمة نشرت في مجلة «صباح الخير المصرية» قال فيها «.. إن هذا العمل الإبداعي يُعد رحلة إنسانية عظيمة نحو المستقبل..».

وعقب خطاب «زوارة» المشهور في 15 أبريل 1973، وإعلان معمر القذافي لما سماها «الثورة الثقافية» نقاطها الخمس، التي عطلت القوانين المعمول بها كافة، والتي أعلنت الحرب على أصحاب الرأي والحزبيين، فكان منهم يوسف القويري الذي سجن مع المئات من خريجي الجامعات والكتاب والمفكرين والإعلاميين والمثقفين، لمجرد مناهضتهم أطروحات القذافي.

لقد تعرض القويري في اعتقاله العام 1973، للتعذيب وسوء المعاملة، فابتعد عن الكتابة فترة من الزمن، ولكنه عاد بقوة في تسعينات القرن المنصرم، ليسهم في الصحافة والكتابة الأدبية، وصدرت له كتب أخرى: «الكلمات التي تقاتل»، «في الأدب والحياة»، «تثاؤب الشرق»، «القادمون»، «مدخل إلى قضية المرأة»، و«عصر النهضة» و«القادمون». واستمرت كتاباته إلى أن رحل والقلم بين أصابعه، فكان مقال «بيت النمل» الذي نشرته بوابة الوسط يوم 28 مارس 2018 آخر ما كتب الأستاذ يوسف القويري، الذي يعد من أبرز كتابها. 

قال عنه الأديب إبراهيم الكوني: «.. لم أعرف ولم أقرأ عن أديب يعيش الأدب والفن مثله حتى في الحديث مع الأصدقاء! لقد علمني الأخلاق؛ أخلاق الأدب!». وقال عنه الدكتور أحمد إبراهيم الفقيه: «.. إنه قلم ينتمي إلى فئة العظماء»، وقال عنه الكاتب أحمد الفيتوري: «هو توحيدي زمانه، وفيه أيضا صاغ بيانه، كما بورخيس ليس من زمرة أحد ولا همه النوع الأدبي فهو غفل عن التصنيف...».

بتلخيص من:

Assaqeefa Alleebiya    *        

 

الكاتب الملتزم يوسف القويري
يوسف القويري الكاتب التوحيدي
يوسف القويري ورحلة من العطاء والعذاب
من كتبه
تجربته في الأدب والحياة
كاتب لم يترك قلمه طوال حياته
ولكنه لم يتثاءب
مراحل عطاء
عن المرأة
الأديب في شبابه
ملصق مع كتبه من أعمال السقيفة الليبية
لفيف من الكتاب والشعراء في حفل تأبينه
الأديب يوسف القويري
ملصق عن رحيله
من عناوين كتبه
الأستاذ أمين مازن متحدثا عن سريته
الكاتب الذي لم يتوقف حبره
يوسف القويري في شبابه
الكاتبان امين مازن ورضا بن موسى يتحدثان في حفل تأبينه
من عناوينه
ملصق بعد الرحيل
يكتب عن بيت النمل
الكتابة الملتزمة

المزيد من بوابة الوسط